الحرمان من المستحقات يدفع أساتذة اللغة العربية لأبناء الجالية إلى الاحتجاج

يخوض أساتذة اللغة العربية لأبناء الجالية الذين عادوا إلى المغرب بعد أربع سنوات بالخارج وأنهوا خلالها مدة انتدابهم التي تتمثل في تدريس أبناء الجالية اللغة العربية والثقافة المغربية، حملة احتجاجات ضد وزارة التربية الوطنية التي تأخرت في صرف مستحقاتهم، وذلك بإضراب يومي 9 و 10 مارس الجاري، إلى جانب خوضهم وقفة احتجاجية، يوم الاثنين 9 مارس 2020، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، أمام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي، ثم اعتصام أمام مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.
وستكون هذه الأشكال الاحتجاجية لأساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بأوروبا مدعومة من طرف النقابات التعليمية حيث أفادت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أنها تدعم هؤلاء الأساتذة العائدين من أوروبا متهمة وزارة التربية الوطنية باعتماد « سياسة صم الأذان تجاه مطالبهم وتجاهل توصيات مؤسسة وسيط المملكة وكل النصوص القانونية التي تكفل للأساتذة جميع حقوقهم في علاقتهم مع إدارتهم الأصلية».
كما دعت النقابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي بتعيين أساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بالمديريات المطلوبة لجبر الضرر الذي طالهم نتيجة حرمانهم من المشاركة في الحركة الانتقالية طيلة مدة انتدابهم، كما طالبت الوزارة المعنية بالسماح للمنتدبين الحاليين بالمشاركة في الحركة فضلا عن تصحيح الوضعية الإدارية للأساتذة والأستاذات عن طريق تمكينهم من نقط الأقدمية التي فقدوها دون سند قانوني.
هذا ويطالب أساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بالتسوية الفورية لكل المتأخرات المالية العالقة في ذمة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، محملين مسؤولي وزارة التربية الوطنية ومسؤولي مؤسسة الحسن الثاني مسؤولية تدبير ملف تدريس أبناء الجالية وما ستؤول إليه الأوضاع جراء أي تأخير في تسوية الملف.
يذكر أن أساتذة اللغة العربية ببلدان المهجر الذين يتمركزون بشكل أساسي في فرنسا بلجيكا إسبانيا ألمانيا بريطانيا النرويج والدنمارك، وهي البلدان التي توجد بها كثافة سكانية للمهاجرين المغاربة، وقد تم انتقاؤهم بعناية بواسطة مباراة واجتيازهم الاختبارين الكتابي والشفوي ثم تم إلحاقهم بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج بهدف تعليم أبناء الجالية الثقافة المغربية واللغة العربية، يخوضون، منذ سنوات، أشكال احتجاجية متعددة، للمطالبة بتسوية أوضاعهم في ظل أجور زهيدة يتقاضونها لا توفر لهم سبل العيش الكريم، وفقدانهم لحقوقهم كمعلمين وحرمانهم من نقط الأقدمية…


الكاتب : مشتري خديجة

  

بتاريخ : 04/03/2020

//