السوسيولوجي عزيز مشواط، يقدم كتابه: «قيم الشباب البيضاوي»

شهد رواق جامعة الحسن الثاني بالمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدارالبيضاء ، يوم الأحد 9 فبراير الجاري، لقاء حول الإصدار الجديد للسوسيولوجي عزيز مشواط، الذي يحمل عنوان: «قيم الشباب البيضاوي في دراسة جديدة»، حضره العديد من المهتمين من طلبة وأساتذة وغيرهم، بحضور المؤلف الذي جاء ليقدم كتابه.
وقد أبرز عزيز مشواط، أثناء تقديمه، أن هذا الكتاب الصادر عن مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، وقدم له السوسيولوجي جمال خليل، هومحاولة للإجابة عن عدد من الإسئلة من قبيل : ما نوع نسق قيم الشباب البيضاوي؟ وما هي القيم الأكثر أهمية بالنسبة للمبحوثين؟ وكيف يتموقعون بين ثنائية التقليد والحداثة؟ وهل الشباب فردانيون أم شموليون وجماعاتيون؟ . ولتأسيس كتابه اعتمد السوسيولوجي على بحث ميداني شمل عينة من 1233 شابا متمدرسا يقطنون بالدار البيضاء وتتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة. وانطلاقا من فرضية تنطلق من وجود علاقة بين الحياة الحضرية والتوجه نحو عدد من القيم الفردانية التي يفرضها العيش داخل مدينة ميتربولية مثل الدار البيضاء، حاول الكتاب التمييز بين مختلف الأنساق القيمية للشباب اعتمادا على متغيرات الجنس، السن، المستوى الدراسي، الحي السكني، والمستوى التعليمي للوالدين.
نتيجة الأبحاث، جعلت المؤلف يبنى صنافة جديدة لقيم الشباب البيضاوي، إذ أكدت النتائج مركزية القيم الدينية لدى الشباب مع وجود نزوع قوي نحو الفردانية من خلال البحث عن الاستقلالية وتحقيق الأهداف الفردية وذلك من خلال البحث عن الشغل وغيرها من الأدوات والوسائل الكفيلة بتمكين الشباب من مقاومة الضغوط الاجتماعية. وهي معطيات حاول من خلالها عزيزمشواط إيجازها في أربعة أصناف: الشباب الفردانيون المتوجهون إلى المستقبل، الفردانيون المتوجهون إلى الماضي، الجماعاتيون المتوجهون إلى الماضي والجماعياتوين المتوجهون إلى المستقبل.
ولعل من أبرز نتائج البحث اعتبار الشباب الذين همتهم الدراسة أن الدين هو الشئ الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وتأتي الأسرة في المرتبة الثانية ثم العمل والمال. وبالرغم من تلك الأهمية المعطاة للدين وللأسرة، فإن الشباب وخلال الاستجوابات يكشفون رغبتهم الجامعة في التخلص من الرقابة الدينية والأسرية من أجل تحقيق استقلاليتهم.. ويكشف هذا التناقض عن أن الشباب وبالرغم من توجه قوي نحو تحقيق ذاته الفردية إلا أنه يظل حبيس عدد من الإكراهات التي تحول دون ذلك من قبيل الروابط العائلية التقليدية وبعض القيم الدينية.
اللقاء اختتم بحفل توقيع للكتاب من طرف مؤلفه، كما كان مناسبة للتذكير من طرف مسيرة الجلسة، بالموعد الذي تضربه مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، التي يديرها عزيز مشواط، مع المهتمين، وذلك يوم السبت 29 فبراير الجاري في الساعة العاشرة صباحا، بقاعة المحاضرات بمقر مقاطعة الصخور السوداء المتواجد بشارع محمد الخامس، والتي ستعلن من خلاله هاته المؤسسة التي تحمل اسم «منصات للأبحاث والدراسات الإجتماعية» عن انطلاق نشاطها ك»مركز بحثي متخصص في العلوم الإجتماعية يهدف إلى مأسسة العمل البحثي المتعلق بالدراسات الإجتماعية، من أجل الوصول مستقبلا إلى منظومة عملية لصناعة القرار تسند إلى الواقع الميداني».
وللإشارة، فعزيزمشواط، فضلا عن كونه أستاذا علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، سبق وأن اشتغل صحفيا في عدد من المنابر الإعلامية المغربية، كما شغل مسؤولية العلاقات الإعلامية للمشروع العربي لمنظمة أطلس الدولية وهو عضو مؤسس بالمركز العربي للأبحاث والدراسات بالرباط.


الكاتب : سهام القرشاوي

  

بتاريخ : 14/02/2020

//