الغضب الجماهيري متواصل .. فاخر يستعرض حصيلته السلبية مع الحسنية في لقاء إعلامي

عقد مدرب حسنية أكادير، امحمد فاخر، مساء يوم الجمعة الماضي، بأحد فنادق المدينة، لقاء مع الصحافة تعرض فيه لحصيلة الفريق ووضعيته الحالية، التي تتميز بالتأزم سواء على مستوى النتائج أو على مستوى علاقات مكونات الفريق فيما بينها، وبالأخص علاقة الفريق ومسيريه مع الجمهور والمناصرين، وهي العلاقة التي تزداد تأزما مع توالي دورات البطولة وحصد الفريق لسلسلة من النتائج السلبية، التي بوأته الرتبة ما قبل الأخيرة، حيث حصد في 11 مباراة رصيد تسع نقط من 6 هزائم، و3 تعادلات، وانتصارين.
وقد حاول امحمد فاخر خلال الندوة الصحفية، التي حضرها إلى جانبه اللاعبون ياسين الرامي وعبد الرحمان الحواصلي وكريم البركاوي، وغاب عنها بشكل كلي وغريب المسيرون، وبالأخص الناطق الرسمي باسم الفريق، الذي لا نفهم سبب غيابه في مثل هذه الظرفية الصعبة التي تتطلب أن يعبئ المكتب المسير كل آلياته وكل أسلحته التواصلية.
لهذا كان على فاخر لوحده، رغم حضور اللاعبين الذين ذكرنا، أن يواجه لوحده أسئلة الصحافة، ونيرانها أحيانا، والتي كان بعضها ينقل بشكل مباشر مطالب الجمهور والتي يعرفها الخاص والعام، وتتعلق برحيل عدد من مكونات المكتب المسير التي كان لها دور، أو كانت السبب في الانفصال عن المدرب السابق، ثم رحيل المدرب الحالي.
امحمد فاخر في عرضه وردوده أكد على أن مجيئه إلى الفريق منذ شهرين صادف فترة كان يجتاز فيها حالة من التوتر « لا يد لي فيها». وعرفت هذه الفترة مرحلتين: مرحلة إيجابية حقق خلالها الفريق 3 انتصارات، انتصارين في مباريات الكاف، وانتصار أمام رجاء بني ملال. وكان الفريق خلال هذه المرحلة يلعب مباراة واحدة كل أسبوع. بعدها جاءت المرحلة الثانية، والتي صادفت العودة من الكوت ديفوار وتحقيقه هناك لنتيجة التعادل أمام سان بيدرو، مما خول له الحفاظ على موقعه في صدارة المجموعة التي يلعب فيها في منافسات كأس الكاف.
فمنذ هذه العودة، يضيف فاخر، دخل الفريق المرحلة الثانية، والتي كان يلعب فيها ثلاثة مباريات في الأسبوع، وخارج أكادير. وخلالها حصد الحسنية نتائجه السلبية الأخيرة في منافسات البطولة، وفقد عددا قياسيا من لاعبيه الأساسيين بفعل الإصابة نذكر منهم أوبيلا، الشاوش، باسين، الخنبوبي، الرامي، الصادقي، ماليك سيسي، ليركي، بالإضافة إلى الحارس الشركي الذي لم يلعب أي مباراة لحد الآن، ومع ذلك يبقى هو الآخر غير جاهز.
وأرجع فاخر كثرة الإصابات إلى استعدادات بداية الموسم، التي لم يلعب فيها الفريق ما يكفي من المباريات الإعدادية القوية والتنافسية، حيث أن عددا من المباريات خاضها أمام أندية من الهواة. ويبدو أن هذا أثر على جانب الإعداد البدني الذي لم يكن كافيا، وهو ما يفسر كثرة الإصابات والتي تجد تفسيرها في عدم إجراء اللاعبين للاختبارات الطبية الضرورية في بداية الموسم، توقعا لما يمكن أن يتعرضوا له أثناء المنافسات.
وقد أكد فاخر أن لا مشكل لديه مع اللاعبين، ولا مع أطقم الفريق على اختلافها. وفي ظل الوضعية الحالية أكد على ضرورة أن تكون هناك انتدابات لدعم صفوف الفريق مؤكدا أن هناك اتصالات مع عدد من اللاعبين، وأن هناك آخرين يخضعون للاختبارات الطبية دون تحديد لا أسمائهم ولا عددهم.
وخلال مداخلاتهم أكد كل من الحارس الحواصلي، والعميد ياسين الرامي، والبركاوي أن الفريق منذ خسارة نهاية كأس العرش وهو يمر بفترة صعبة، رغم أنه تلتها نتائج إيجابية في كأس الكاف والبطولة، لكن الإصابات أثرت على عطاء الفريق، الذي بدأت معاناته منذ الهزيمة أمام الرجاء البيضاوي وماراطون المباريات خارج أكادير الذي فرضه منطق البرمجة، والذي سيجعل الفريق الأكاديري يدخل مباراة الإياب (أمس الأحد) أمام الفريق الإيفواري سان بيدرو بتشكيل منقوص.
كما دعا الحواصلي بدوره إلى ضرورة أن تتكاثف مجهودات كل مكونات الفريق، بالإضافة إلى الجمهور والإعلام، للمساعدة على تجاوز هذه المرحلة العصيبة، التي يمر منها الفريق. فما زالت هناك 19 مباراة للفريق في البطولة ويمكن خلالها تعويض ما فات.
وطبعا مقابل هذا الخطاب لم تتوقف بأكادير احتجاجات الجمهور التي يتزعمها فصيلا «أولترا إيمازيغن» و «ريد ريبلز». فقد عرفت مدينة الانبعاث زوال أول أمس السبت احتجاجات قوية وكثيفة لجمهور الحسنية، الذي انطلق من أمام مقر النادي بشارع الحسن الثاني وجاب عددا من شوارع المدينة لينتهي به المطاف أمام مقر الولاية، الذي عرف الشارع المقابل لها توقفا لحركة السير لحوالي الساعة، وردد خلاله المحتجون شعاراتهم المعتادة المطالبة برحيل عدد من المسيرين، وكذا المدرب فاخر الذي لم تنطفئ بعد جذوة التوتر إزاءه من طرف هذا الجمهور، الذي يبدو أنه يبحث عن حل غير الحلول التي يتم عرضها حاليا، والتي تم التسويق لها مساء الجمعة الماضي خلال اللقاء الصحفي، ودون حضور «مستر» التواصل والمسيرين الذين اختاروا فيما يبدو سياسة السكوت حتى تمر العاصفة.


الكاتب :  عبد اللطيف البعمراني

  

بتاريخ : 13/01/2020

//