المالكي يرحب بالمجلس الأعلى للحسابات لافتحاص ميزانية البرلمان .. تجاوب الحومة مع البرلمان لا يرق إلى طموح المشرعين ونطالب بتعاون أكبر

كشف حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، عن حصيلة العمل التشريعي والرقابي بالغرفة الأولى، خلال السنة التشريعية المنصرمة، والتحديات التي تشكل خارطة طريق للولاية التشريعية القادمة.
وقال حبيب المالكي، خلال ندوة صحفية أمس بمجلس النواب، إن المجهود المبذول من طرف البرلمان لا تواكبه الإمكانات المادية، مشددا على أن تجاوب الحكومة مع المقترحات في المجال التشريعي لا يرقى إلى مطامح المجلس والمأمول تعاون أكبر في ظل التوافق حول القضايا المؤسسة للمستقبل في المجال التشريعي. وقدم رئيس مجلس النواب معطيات رقمية بخصوص العمل البرلماني، إذ عقدت اللجان 130 اجتماعا وهناك أيضا 7 لجان استطلاع بصدد استكمال مهامها كما أشار إلى عدد الأسئلة الشفهية والكتابية وتعثر الإجابة عنها جميعا من طرف الحكومة، حيث هناك 152 قانونا لم يتم البت فيها. وبخصوص منهجية العمل شدد الحبيب المالكي على أن 82 في المئة من القوانين مررت بالإجماع معتبرا هذا الإجماع تتويجا للحوار البناء وتأكيدا لنضج المشرعين، وبخصوص العلاقات الدولية أكد على مأسستها مشيدا بدور البرلمان في الدفاع عن القضية الوطنية مؤكدا أن البرلمان يضم أطرا وكفاءات عالية، فالعمل الدبلوماسي ليس ترفا أو سياحة بل عمل كبير وجبار يقوم به نواب الأمة محذرا في السياق من موجة شعبوية تحاول المساس بحرمة المؤسسات وتبخيسها مما يشكل خطرا على الديمقراطية مشددا على أن المغرب بعيد ومحصن من أي اهتزازات كما تعرفها المنطقة والجوار بفعل الملكية الدستورية ودور الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني وباقي الفرقاء والمؤسسات الأخرى كل في مجال اختصاصه.
وتحدت رئيس البرلمان أيضا بخصوص ظاهرة الغياب مؤكدا أن المجلس يسعى إلى الحسم في الموضوع واتخاذ إجراءات حاسمة بشأنه مقللا في نفس السياق من حدة الظاهرة « سنذهب أبعد ما يمكن في ترتيب الجزاءات «وأنها، أي الظاهرة، في تراجع كبير وأن حالات قليلة معنية بالموضوع»، كما قال بخصوص القناة البرلمانية إنها تأخذ طريقها نحو التنزيل وأن الغرفة الثانية ستنظر المقترح في الدورة القادمة أي دورة الربيع.
وبخصوص خارطة الطريق للدورة القادمة شدد على حرصه والمجلس على تجويد التنسيق مع الحكومة ورئيسها من أجل تجاوز أي اختلال يعوق الدور الرقابي والتشريعي للمجلس حيث سيتم إعادة النظر في طريقة جلسة الأسئلة الشفهية بما يضمن جودتها، وأن تبقى خاصة بالقضايا الوطنية وليست القضايا المحلية التي لها مؤسساتها الخاصة بها، وفي نفس السياق فسح المجال للنواب في مجال التعقيبات وعقد دورة كل نهاية سنة تشريعية لتقييم مدى التزام الحكومة بما تصرح به من أجوبة داخل المجلس، وأشار الحبيب أيضا إلى انكباب المجلس على إخراج لجنة العرائض والملتمسات إلى حيز الوجود بتعاون مع المجتمع المدني كاشفا أيضا العمل على تعديل النظام الداخلي للمجلس بما يضمن المرونة والنجاعة في عمل البرلمان ومؤسساته.


الكاتب : محمد الطالبي- مكتب الرباط

  

بتاريخ : 14/02/2020

//