تتواجد في المستشفى العسكري، باستور والدرك الملكي .. نجاعة مختبرات المغرب في التعامل مع الفيروسات العالمية الجديدة تثير قلق فاعلين صحيين

دقّ فاعلون في الشأن الصحي، وتحديدا في المجال التقني على مستوى المختبرات، ناقوس الخطر بشأن مدى استعداد المغرب وجاهزيته للتعامل مع الأوبئة الجديدة التي تظهر بين الفينة والأخرى، ومن بينها فيروس كورونا المستجد. وأوضح أحد الفاعلين في المجال، أن المختبرات المتوفرة تقوم بعملية تحليل «شارج فيرال»، ويتعلق الأمر بالصنف من نوع P3 الذي يمكنه أن يتعامل مع أمراض من قبيل داء فقدان المناعة والحمى الصفراء، في حين أن النوع P4 المؤهل للتعامل مع فيروسات كالإيبولا وغيرها هو ليس متوفرا في بلادنا، في حين أنه متواجد في دولة إفريقية واحدة وبالدول الأروبية.
«الاتحاد الاشتراكي» وتفاعلا مع هذا الموضوع، اتصلت بمجموعة من الخبراء في مجال الأوبئة، للتأكد من حقيقة هذا التخوف من عدمه، وأكدوا لها أن المغرب يتوفر على مختبرات من مستوى P3 في كل من الدارالبيضاء على مستوى معهد باستور، وبالمستشفى العسكري في كلميم، وعلى مستوى مختبر الدرك الملكي والمستشفى العسكري في الرباط، مشددين على أن هذا النوع من المختبرات كاف للتعامل مع الأمراض الوبائية والفيروسات، وأكد نجاعته خلال كل المراحل الفارطة التي عرفت ظهور إيبولا وزيكا والكورونا، وبالتالي فهذه المختبرات قادرة على التعامل مع الفيروسات وكل الجراثيم عالية العدوى.
مصادر «الاتحاد الاشتراكي» ، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أكدت أن المغرب يعتبر من الرواد في جهة شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية من حيث المختبرات، مستدلة بمختبر المستشفى العسكري بالرباط الذي دشنه الملك محمد السادس سنة 2016، والذي يعتبر من خيرة المختبرات، على سبيل المثال لا الحصر، مضيفة أن منظمة الصحة العالمية تعترف بها، ويمكن للمغرب أن يفتخر بكونه قويا في هذا المجال. وفي السياق ذاته، أبزر متحدث آخر أن المختبر من نوع P4 هو من المختبرات المهمة، لكنه يبقى غير ضروري في الظرف الحالي، لأنه يتم استعماله من أجل الاشتغال على الفيروس في وضعية حية، وذلك في البحث من أجل إيجاد دواء مضاد، وهي الخطوة غير المعمول بها في المغرب، خلافا للوضع في أروبا، حيث تشتغل المختبرات العالمية الدوائية على أبحاث من أجل توفير أدوية للفيروسات. وأضاف نفس المصدر أن التشخيص الذي يتم اليوم في مختبرات المغرب، يقوم على التعامل مع كل عينة مشكوك فيها، ويتم الاعتماد على المفاعلات المخبرية لشلّ حركية الفيروس فيها، حيث يتم التعامل مع «وراثته»، لتحديد إن كان صاحب العيّنة مريضا أو العكس، وبالتالي فمجال الأبحاث المتعلقة بالفيروسات يبقى حكرا على المختبرات العالمية في الدول المتقدمة، في حين أن مجال تحديد الإصابة من عدمه هو أمر يتأتى بالاستعانة بالمختبرات المتوفرة حاليا التي هي من صنف P3، وعليه فإنه لا يوجد ما يثير القلق أو الخوف في هذا الصدد.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 14/02/2020

//