حين يهدد غياب المستشارين مصداقية التدبير الجماعاتي !

 

أصبح الغياب الجماعي عن دورات المجالس الترابية بإقليم الجديدة ظاهرة لافتة للانتباه تهدد مصداقية تدبير الشأن الجماعاتي بالإقليم وتستوجب البحث والتقصي في ملابساتها وأسبابها، وبالتالي التدخل لوضع حد لها لما لها من آثار سلبية على العمل السياسي وممارسات تدبير الشأن المحلي ..
ففي ظرف يومين متتاليين تقاطع أغلبية مجلسي جماعتين ترابيتين أشغال ذات المجلسين ، حيث قاطع 10 أعضاء من أصل 16 أشغال انتخاب رئيس جديد للجماعة الترابية سيدي امحمد أخديم ( على بعد حوالي 65 كلم من مدينة الجديدة ) يوم الخميس 4 يوليوز الجاري ، احتجاجا على «التزكية التي منحت لأخ الرئيس المتوفى نتيجة حادثة سير يوم عيد الفطر الماضي «، ليتأجل انتخاب الرئيس إلى اجتماع يوم الإثنين 8 من نفس الشهر بينما في اليوم الموالي، أي يوم الجمعة 5 يوليوز، قاطع 14 عضوا من أصل 17 يمثلون مستشاري الجماعة الترابية أولاد حمدان ( على بعد 36 كلم من مدينة الجديدة ) أشغال الدورة الاستثنائية التي كان 12 عضوا قد طالبوا بعقدها لتدارس موضوع المجزرة ، وهو ما تم فيه تحديد يوم الجمعة موعدا لعقد دورة استثنائية بثلاث نقط في جدول أعمالها : وضعية مجزرة سوق الجماعة القروية ، وتوجيه طلب إلى كل من المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل توفير شاحنة لنقل اللحوم الحمراء ، والمصادقة على تحويل اعتمادات مالية» ، غير أن غياب 14 من أصل 17 عضوا بالرغم من حضور اثنين من الموقعين على ملتمس عقد الدورة الاستثنائية، جعل المتتبعين للشأن المحلي يحاولون استجلاء الأسباب وفيما إذا كانت هناك صراعات سياسية بين الأطراف لن يتضرر منها سوى العمل الجماعاتي وتدبير شأنه العام ، كما تكرر مشهد الغياب مرة ثانية في غضون أقل من أربعة أيام عن أشغال انتخاب رئيس جماعة سيدي امحمد أخديم يوم الإثنين الثامن من يوليوز الجاري حيث تغيب ثمانية مستشارين من أصل 16 وفرض على السلطات المعنية تأجيل ذلك إلى غاية يوم الجمعة 12 من هذا الشهر ..
فهل تتحرك السلطات الإقليمية الوصية لمحاصرة مثل هذه الظواهر التي تسيء أكثر إلى موضوع تدبير الشأن المحلي وتزيد من ظاهرة العزوف السياسي لدى عامة المواطنين ؟


الكاتب : عبد الكريم جبراوي

  

بتاريخ : 11/07/2019

//