خواكين جوزمان إل تشابو امبراطور مخدرات استثنائي 9- التفكير في الفرار وبداية الشروع في إنجازه

يعد خواكين جوزمان ، بلا منازع أخطر رجل في العالم حاليًا، ورغم قصر قامته وضعف هيئته، فهو الرجل الذي تقف جميع الأجهزة الأمنية والمخابراتية في معظم الدول الكبرى بالعالم عاجزة أمامه، حتى أنه في كل مرة يتم اعتقاله، يتمكن بسهولة من الهرب من داخل أكثر السجون حراسة، حكايته تشبه كثيرًا الأفلام البوليسية، لدرجة أن قصة حياته ومغامراته مع الأجهزة الأمنية سيتم قريبا تحويلها لفيلم سينمائي.
الاتحاد الاشتراكي تنشر جزء من سيرة هذا الرجل الذي انطلق كبائع للفاكهة في قريته قبل أن ينتقل إلى العمل في مزارع الماريخوانا وكافة الزراعات التي تصنع منها أنواع متعددة من المخدرات ليتربع لأكثر من عشرين سنة على عرش امبراطورية المخدرات على الصعيد العالمي

لم يكن اعتقال خواكين بالأمر الهين فقد تحالفت العديد من الأجهزة بما فيها أجهزة أمنية أمريكية بحكم أنها طلب منها غير مامرة المساعدة في إلقاء القبض عليه رغم أن خواكين لم يكن يهاب أحدا سوى المارينز المكسيكي الذي لم يستطع أن يشتري صمته أو تواطئه خاصة وأنه كان على علم بأن مدينة كولياكان معقل عصابة كارتل سينالوا، التي يرأسها خواكين ، هذا الرجل الستيني الذي بلغ قمة إجرامه في تجارة المخدرات حول العالم.. وأصبح يلقب بإمبراطور المخدرات بعد ترأسه عصابة «سينالوا »، وهي منظمة إرهابية اكتسبت تسميتها من مدينة سينالوا الساحلية في المكسيك، وتصدر «إل تشابو» تجارة المخدرات بعد اعتقال منافسه «أصيل كارديناس» عام 2003، وصنفته مجلة «فوربس» كأحد أثرياء العالم عام 2009، واحتل المرتبة 701، وقدرت ثروته بمليار دولار. وتشير كل تقارير المارينز المكسيكي أن “إل تشابو” استعمل قتلة محترفين لتنفيذ المئات من جرائم القتل والخطف والتعذيب، ووجهت إليه تهم بتصدير مئات الأطنان من الكوكايين والمخدرات والهرويين إلى الولايات المتحدة  لا يهاب القضبان
وتنبري عدة جهات إلى ذكائه الخارق خاصة وأن مهمة المجرم تنتهي عند دخوله السجن، لكن الأمر كان مختلفًا مع «إل تشابو»، رغم أنه احتجز في أشد سجون العالم حراسة، إلا أنه استطاع الهرب ثلاث مرات من قبل. وتم القبض على «إل تشابو» للمرة الأولى عام 1993 وتم تسليمه إلى المكسيك، وفي المرة الثانية عام 2001 استطاع الهروب من سجن «بيونتي جراند» شديد الحراسة ليلقى القبض عليه لاحقا في فبراير عام 2014. وبعد فترة من سجنه، اشترى أبناؤه عقاراً بجانب سجن «ألتيبلانو» شديد الحراسة في المكسيك، وتم تهريب ساعة مزودة بخاصية «جي بي إس» إلى داخل السجن، واستطاع من خلالها حفارون تحديد موقعه بدقة، وتم حفر خندق من العقار إلى السجن، ليستطيع الفرار في عام 2015.
تحدى خواكين العالم بعد هروبه واكد بأنه «المورد الرئيسي» في العالم للهروين والكوكايين والماريخوانا في مقابلة أجراها مع الممثل الأمريكي «شون بين» في غابة مكسيسكية عام 2016، وأثارت تلك المقابلة الجدل حول نفوذ وقوة تاجر المخدرات الذي تحدى العالم بعد هروبه وتفاخر بإجرامه أمام الجميع. بل إنه في أحيان كثيرة كان يتفاخر أمام عصابات المخدرات في الاجتماعات التي كان يعقدها أن الدولة تطلب منه مثلا تقليص إنتاج المخدرات أو أنها في الطريق إلى حجز كمية ما من المخدرات أو أنها تريد إنهاء خدمات زعيم ما وأبعاده عن الكارتيل الام حتى ظن انه أصبح في منآى من الاعتقال.


الكاتب : مصطفى الناسي

  

بتاريخ : 23/05/2020

أخبار مرتبطة

قال إبراهيم الخطابي ( 319هـ-388هـ) في «بيان إعجاز القرآن» إن الناس انقسموا إلى طائفتين إذ زعمت طائفة «أن إعجازه إنما

لعلنا في لحظة قاسية من التحول العنيف للزمن، لا نرى منه إلا ما نحياه من أيام وليال ثقيلة ومتغيرة. فلا

لعلنا في لحظة قاسية من التحول العنيف للزمن، لا نرى منه إلا ما نحياه من أيام وليال ثقيلة ومتغيرة. فلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//