طاطا التعاون الوطني ودعم 2018 الموقوف التنفيذ

 
بناء على أحكام القانون رقم14.05 المتعلق بشروط فتح مؤسسات الرعاية، تم الترخيص للجمعيات الخيرية الإسلامية بإقليم طاطا الاستمرار في فتح وتدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وذلك في إطار تعاقد مبني على شراكات ومختلف الوثائق والمستندات الموثقة للعلاقة بين هذه الخيريات الإسلامية ومؤسسة التعاون الوطني إقليميا وجهويا ومركزيا .
تعاقد على أساسه منحت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية رخص الفتح بموجبها تلتزم الجمعيات الخيرية بتوفير مختلف الخدمات الاجتماعية للتلاميذ النزلاء في كل ما يتعلق بالاستقبال والإيواء والإطعام والعلاجات الشبه الطبية والتتبع الاجتماعي والتربوي. التزام فوض لمندوب التعاون الوطني بالإقليم وساطة التتبع والتنفيذ وبالتالي رفع التقارير التقنية والإدارية الموازية، وذلك في علاقة بيروقراطية بعيدة كل البعد عن مفاهيم الحكامة والتدبير التواصلي الذي يفترض في المؤسسات الاجتماعية الوسيطة التدبير والتفاوض المجالي، خاصة حين يتعلق الأمر بتدبير وتسيير مرافق اجتماعية تأوي موارد بشرية ناشئة، تنظيم مؤسساتي بحلقات بيروقراطية محاصرة لا يترك للمندوب إلا هامش أو دور « علبة البريد »، بدون آفاق تدبيرية أو تفاوضية، ففي كل أسبوع أوشهر يتم استدعاء مديري الخيريات أو الرؤساء إلى مركز الإقليم لإيصال معلومات أوتدابير ورقية فوقية لا يعلم بها وأهدافها ومراميها إلا من يصدرها من الرباط ، فحين يفتح النقاش يفيدك المندوب بأنه ينفذ ما أوصوه به في الرباط أو في إدارة أخرى متمتعة بسلطة ما في تمثل المندوب. وعند كل اجتماع يخرج الحضور عن فحوى وجدوى السفر إلى المركز بمسافات 140 كلم لتلقي خبريات الوزارة دون التفاعل أوبالأحرى الاطلاع على نتائج ومتابعة مختلف التقارير الدورية والشهرية التي ترسلها إدارات مؤسسات الخيريات الإسلامية إلى المندوبية أو إلى المركز بالرباط.
أسئلة راهنة وحارقة متعلقة بجدوائية المؤسسات الاجتماعية في تعطيل أوتغييب أدوارها التنموية. فإلى حدود هذا الكتاب لاتزال جميع الجمعيات الخيرية الإسلامية بطاطا لم تتوصل بعد بمنح الرعاية (على هزالتها)السنوية، يعني أن موسم 2019 على مشارف النهاية، ومنح 2018 لاتزال رهن اعتقال الوزارة بذرائع يعتبرها أي عاقل واهية ولا علاقة لها بالتدبير إلا من باب العبث والاستهتار وبالتالي الانخراط في أسباب الهدر والتأسيس لمجتمع قروي وشبه حضاري بطاطا بدون مدرسة، على غرار ما يعانيه القطاع المدرسي على المستوى الوطني من ارتباكات وارتدادات سلبية معطلة لكل مسار تنموي مدرسي حتى، دون الكلام عن البنية الثقافية أو التنموية الوطنية المطلوبة.
كتابنا كمهتمين ومدبرين يندرج في إطار الصرخات الإقليمية الضرورية، خاصة وأن المجال غير مستقطب من حيث الفاعل المحلي، فباستثناء جماعة أو ثلاث تكاد تقول بشبه الاستقالة من التعاون مع قطاع الرعاية الاجتماعية بالإقليم، بدءا من المجلس الإقليمي الذي تنتظره مؤسسات الرعاية منذ 2017…


الكاتب : طاطا: مراسلة خاصة

  

بتاريخ : 21/05/2019