في لقاء نظمه فرع الاتحاد الاشتراكي «الشأن المحلي بين القوانين والممارسة».. بسيدي مومن

 

“الشأن المحلي بين القوانين والممارسة”.. موضوع تناوله لقاء إشعاعي نظمه فرع سيدي مومن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمركب الثقافي ابو عنان، يوم الاحد فاتح دجنبر 2019، تخليدا للذكرى 60 لتأسيس الحزب، بحضور عضو المكتب السياسي محمد محب. وقبل انطلاق الأشغال ببضع دقائق توصل الحضور، بنبأ وفاة المناضل جمال لحسن زدي، حيث قرئت الفاتحة على روحه الطاهرة تغمده لله برحمته.
انطلق اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها الدكتور سعيد اكردي كاتب فرع سيدي مومن، رحب من خلالها بالحاضرين، مشيرا إلى أن سبب اختيار الموضوع، يعود لأهميته في واقع اليوم باعتبار أن المجال المحلي يشكل الفرصة الأهم لتفعيل نظريات الحكامة من أجل تطوير السبل والوسائل الكفيلة بالنهوض بالتنمية المحلية.
بعد ذلك أعطيت الكلمة لنقابة التجار فرع سيدي مومن، ونيابة عن باقي الأعضاء داخل النقابة، استعرض الكاتب مشاكل القطاع بالمنطقة وما يعانيه المهنيون من إكراهات داخل المجال المحلي ولا سيما التجار ذوي الدخل الضعيف.
وقد ثمن الحاضرون مجهودات الفرع من أجل خلق دينامية بالمنطقة مع التعبير عن الأمل في تجاوز مختلف المعيقات التي تحول دون تحقيق التنمية المنشودة ، حيث تمت المطالبة بضرورة تدخل الجهات المسؤولة للتسريع من وتيرة إنجاز المشاريع الموعودة.
بعد ذلك كان للحضور الكثيف والمتنوع، موعد مع مداخلة عضو المكتب السياسي محمد محب، والذي استهل عرضه بالتعبير عن سعادته بالمشاركة في اللقاء، مشيدا بالخطوات التي يقوم بها فرع سيدي مومن في أفق خلق دينامية توعوية / تأطيرية خدمة لساكنة المنطقة وشبابها.
انطلقت مداخلة محمد محب بالتركيز على عدة «مداخل» لفهم راهنية موضوع الشأن المحلي، وذلك انطلاقا من تجربته الطويلة في الميدان، مشيرا إلى التضحيات التي قدمها الحزب من أجل النهوض بهذا المجال، ليعيد بعد ذلك الحاضرين إلى بدايات منطقة سيدي مومن، وكيف كانت مهمشة ومقصية، حيث كانت تعتبر منطقة قروية، لكن مع تعاقب السنوات، وحدوث تغييرات عديدة، أصبحت سيدي مومن منطقة حضرية قائمة بذاتها.
و”رغم ما حدث من تغيير، فإن المنطقة لم تأخذ حقها الكامل في العمران والمرافق الخدماتية الجيدة والمساحات الخضراء، أي أن حال سيدي مومن كان من الممكن أن يكون أفضل بكثير من واقع اليوم، والسبب أن المسؤولين عن المنطقة لم يدبروا ويخططوا للنهوض بشؤونها بالشكل الجيد” يقول محب، لافتا إلى ” أن العمل الجماعي ليس هو إصلاح حفرة على الطريق أو زرع شجرة أو الاهتمام بالتنظيف فقط، بل إن العمل الجماعي، هو الاهتمام بالعمل الانساني والاجتماعي والتنمية المحلية، وكذا نشر الوعي”.
وتطرق العرض، أيضا، إلى العوائق والإكراهات التي تواجه حكامة تدبير الشأن المحلي، بالرغم من المجهودات المبذولة من أجل تعزيز الديمقراطية المحلية والخروج بقوانين تنظيمية جديدة لتدبير الشأن المحلي”
وأضاف محب “أن العمل الجماعي وتدبير الشأن المحلي تعترضه صعوبات عديدة، أهمها ضعف الكفاءة والمستوى الثقافي والتعليمي لعدد من المنتخبين المحليين وغياب النزاهة في صرف النفقات، وعدم الاهتمام بالمداخيل والموارد المالية، وكذلك عدم مسايرة النص القانوني، وغياب التكوين المستمر، زد على ذلك الاكراهات الاخرى المرتبطة بتعقد وبطء الإجراءات المتعلقة بمصادقة سلطة المراقبة، وعدم استقلالية القرار المالي”.
وختم محب عرضه بالدعوة إلى نهج سياسة تواصلية مع المواطنين واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي كأداة تقرب المدبرين للشأن المحلي من الساكنة”.
في السياق ذاته أكد محب على ” أهمية العمل من أجل مواصلة مشعل الشهداء الاتحاديين في ما يخص إتمام مشروع النهوض بالخدمات الاجتماعية داخل المرافق الجماعية والحرص على التنافس بالأخلاق والقيم والمبادئ الاتحادية الأصيلة “.
وقد اختتم اللقاء بتكريم عدد من مناضلي فرع سيدي مومن وسيدي البرنوصي وهم: احمد حمزان، محمد غزالي، العربي ربيعي، محمد توفيق، صابر محمد، مصطفى لمخنتر، محمد عبد النور، محمد حميد لله الصغير، محمد منتصر، وزدي جمال لحسن رحمه لله.


الكاتب : عبد القادر التطواني

  

بتاريخ : 09/12/2019

//