للمطالبة بتنفيذ الوعود .. وقفات احتجاجية أسبوعية لعمال وعاملات «مفاحم المغرب» بجرادة

 

تشهد مدينة جرادة كل يوم ثلاثاء وقفات احتجاجية أمام مقر العمالة، لعمال وعاملات شركة مفاحم المغرب المطالبين بالتعويضات وتكملة الأيام المتبقية على 3240 يوما للحصول على معاش التقاعد أسوة بإخوانهم العمال، طبقا للاتفاقية الاجتماعية لـ 17 فبراير 1998.
ولم تمنع برودة الجو والتساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المدينة يوم الثلاثاء 3 دجنبر الجاري، العمال، وخاصة العاملات، من حضور الوقفة الاحتجاجية التي رفعوا خلالها العلم الوطني وصور جلالة الملك، منتقدين حسب قولهم «تلكؤ المسؤولين في حل مشاكلهم العالقة منذ أكثر من عشرين سنة».
وفي هذا الإطار، أصدرت تنسيقية جمعيات المجتمع المدني المهتمة بملف عمال مناجم الفحم سابقا في جرادة، بلاغا مؤرخا في 3 دجنبر 2019، ذكرت من خلاله بأن «عمال وعاملات شركة مفاحم المغرب سابقا، مازالوا ينتظرون على أحر من الجمر تنفيذ الوعود التي قطعها وزير الطاقة والمعادن على نفسه بتنفيذ بنود الاتفاقية الاجتماعية 17 فبراير 1998».
وذكر البلاغ الذي تتوفر «الاتحاد الاشتراكي» على نسخة منه، بأن الطريقة التي يدبر بها هذا الملف «تشوبها شوائب، نتيجة إقصاء تنسيقية جمعيات المجتمع المدني المهتمة بملف العمال مما تسبب في إغفال بعض العاملات والعمال من تكملة 3240 يوم عمل، بعد أن تمت تكملة الأيام لبعض العاملات في الخياطة وكذلك عمال 59 المشمولين بالاتفاقية والذين يطالبون باحتساب المعاش على سن 55 باعتبارهم عمال باطن الأرض بالمنجم طبقا للاتفاقية» .
وأضاف البلاغ، بأن الوزارة الوصية والجهات المعنية تنهج «سياسة التماطل والتلكؤ والتهرب من الحوار»، وأمام هذا الوضع جددت التنسيقية مطلبها بتنفيذ بنود الاتفاقية الاجتماعية في أقرب وقت «لأن الضحايا سئموا الانتظار وهم عاقدون العزم على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم المشروعة طبقا للاتفاقية المذكورة، وذلك بالحصول على التعويضات وتكملة الأيام المتبقية على 3240، واحتساب سن  55 بالنسبة لمجموعة 59 للحصول على المعاش».وزيادة على ذلك، «يطالبون بتسوية أوضاع مجموعة 57 والعمال الذين استوفوا 1080 يوم عمل، وتمكين مرضى السليكوز من تفضيلات، وذلك بإعفائهم من استهلاك الكهرباء المنزلي، واحتساب استهلاك الكهرباء والماء عن كل شطر على حدة»، كما يطالبون «باحترام القانون 12/18 المنظم لحوادث الشغل والأمراض المهنية، مع دعوة الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين CNRA إلى تحمل الصائر القضائي ومصاريف المساعدة القضائية وتنقلات المريض من أجل العلاج والفحوصات والخبرة الطبية، وكذا أداء صائر الجنازة ونقل الجثمان وتقويم الأعضاء.. واستفادة الابن المعاق بدون تحديد السن من 30% من الإيراد..».هذا إلى جانب المطالبة» باحتساب الحد الأدنى في الأجور بدل أجور أول تصريح طبقا للقانون12/18، وإلغاء التقادم والتعجيل بصرف 20% من الزيادة في الإيراد، مع تمكين مرضى السيليكوز من بطاقة العلاج بالمجان على الصعيد الوطني».
وأشار ذات البلاغ إلى «أن رفض الاعتراف بالمرض المهني السليكوز عن 59 شهرا من العمل «مجانب للصواب»، مؤكدا بأن العامل المنجمي «يمكن أن يصاب بداء السليكوز في غضون الأشهر الثلاثة من العمل ولا يظهر عليه المرض إلا بعد مضي 20 سنة أو أكثر».
هذا، واستغرب البلاغ «عدم تصفية الاتفاقية الاجتماعية 17 فبراير 1998 إلى يومنا هذ»، معتبرا ذلك «خرقا لدستور المملكة ولكل الأعراف الكونية، ومخالفا للتوجيهات الملكية الداعية إلى إرساء دولة الحق والقانون والمؤسسات بسن المقاربة التشاركية والإنصات لانشغالات المواطنين…» ودعا كافة العاملات والعمال إلى «مواصلة التعبئة حتى تحقيق كل المطالب المشروعة والعادلة».


الكاتب : سميرة البوشاوني

  

بتاريخ : 10/12/2019

//