في الوقت الذي تتحدث فيه مصادر متطابقة عن وصول الحمى القلاعية إلى إقليم بنسليمان بعد كل من الفقيه بنصالح، خريبكة وسيدي بنور وقبلهم طنجة، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي نداءات تحذر من تناول اللحوم بدعوى وجود الوباء بها، خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية عن صمته نافيا أن يكون لوجود الحمى القلاعية أي تأثير على صحة المستهلكين بالمملكة.
المكتب أوضح بأن الحمى القلاعية مرض خاص بحيوانات الحوافر ( الأغنام والأبقار والماعز والإبل ) ولا ينتقل إلى بقية الحيوانات الأخرى ولا ينتقل إلى الإنسان.
وأكد المكتب أن التحاليل المخبرية التي تم إجراؤها على حيوانات تم الاشتباه بإصابتها بالحمى القلاعية متواجدة بعشر بؤر كشفت خلو هذه الأخيرة من المرض.
وأضاف بلاغ للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية أن المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تقوم بمساعدة من السلطات المحلية بالتدخل الفوري عقب اكتشاف أي بؤرة، حيث تم القضاء، إلى حدود الساعة، على مختلف البؤر التي تم اكتشافها على مستوى أقاليم الفقيه بن صالح وخريبكة وسيدي بنور وطنجة وقلعة السراغنة، ومن بين الإجراءات التي يتم القيام بها من أجل القضاء على البؤر والحد من انتشار المرض تنظيف وتطهير الضيعات المعنية بمواد مطهرة واحترام تدابير السلامة البيولوجية لدخول وخروج الأشخاص منها، وكذا إتلاف ودفن جميع الأبقار والحيوانات الحساسة للمرض المتواجدة بالضيعة المعنية، حيث سيقوم المكتب في نفس السياق بدفع التعويضات المالية للفلاحين عن ماشيتهم ابتداء من شهر فبراير وفق القوانين الجاري بها العمل في هذا المجال. وتختلف قيمة التعويض حسب نوع وسن وصنف الماشية وتراعي أثمنة السوق.
وكشفت التحاليل المخبرية التي تم إجراؤها في المغرب وتأكيدها بأخرى أجريت بمختبرات دولية بأن نوع فيروس مرض الحمى القلاعية الذي أصاب الأبقار هذه السنة جديد ولم يسبق له التواجد بالمغرب قبل سنة 2019.
جدير بالذكر أن مرض الحمى القلاعية يعتبر مرضا فيروسيا يصيب الماشية ولا ينتقل إلى الإنسان وهو مُعدٍ بالنسبة للحيوانات وخاصة الأبقار، كما أن استهلاك المواد الحيوانية (اللحم ومشتقاته، الحليب ومشتقاته،….) لا يشكل أي خطر على صحة المستهلك.
ويشار إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وبهدف حماية القطيع الوطني للأبقار، ينظم منذ سنة 2014 ، بكيفية منتظمة، حملات سنوية مجانية لتلقيح الأبقار ضد مرض الحمى القلاعية، لتعزيز مناعة القطيع. بالإضافة، وبفضل الاستراتيجية المعتمدة لمحاربة هذا المرض، تتوفر بلادنا على برنامج رسمي لمراقبة الحمى القلاعية معتمد من طرف المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE).
« أونسا » تخرج عن صمتها : محاصرة الوباء وتعويض الفلاحين والحمى القلاعية لا تشكل خطرا على المغاربة

بتاريخ : 02/02/2019