الحكومة تقبل عريضة إحداث «صندوق دعم مرضى السرطان»

بصيص أمل يلوح لمرضى السرطان في إمكانية استفادتهم من الرعاية المجانية بعد أن تم قبول عريضة المطالبة بإحداث «صندوق دعم الأشخاص المصابين بالسرطان» من طرف رئيس الحكومة.
وفي هذا الصدد أكد وزير الشغل محمد أمكراز أن الالتماس الذي قدم إلى رئيس الحكومة كان مطابقا للقانون، وذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عن وزير حقوق الإنسان المصطفى الرميد في افتتاح ندوة علمية نظمتها لجنة العرائض بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء 25 فبراير 2020، حول موضوع «الديمقراطية التشاركية بين إشكالات الواقع وآفاق التطوير».
وأوضح وزير الشغل نيابة عن وزير حقوق الإنسان أنه «منذ اعتماد القانون التنظيمي المتعلق بالحق في تقديم العرائض للسلطات العمومية إلى حدود اليوم، لم يتوصل رئيس الحكومة إلا بست عرائض، خمسة منها لا تتوفر على الشروط القانونية، فيما سيتم النظر في مصير واحدة تم وضعها أخيرا لدى رئيس الحكومة». ويتعلق الأمر بعريضة صندوق دعم الأشخاص المصابين بالسرطان التي استوفت الشروط والالتزامات القانونية حيث جمعت 50.000 توقيع.
وكانت اللجنة المسؤولة عن هذه المبادرة قد قدمت عريضة أولى تضم 40.000 توقيع تم جمعها من جميع مناطق المغرب، وهو الأمر الذي بين بالملموس روح التضامن التي يتمتع بها المغاربة لأن عريضة كهذه لم تكن تتطلب سوى 5000 توقيع لتكون مقبولة من الناحية القانونية.
وجاءت فكرة هذه العريضة من مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل خاص من فايسبوك حين أطلقت حركة نسائية صرخة تضامنية مع مرضى السرطان الذين يعانون في صمت من تبعات المرض الجسدية والنفسية ومن تكاليف العلاج الباهضة الثمن التي ترهق المرضى وأسرهم، وعُمم شعار «نحن لا نريد أن نموت من السرطان» على جميع الصفحات الفيسبوكية، الشيء الذي دفع مجموعة من 400 متطوع من 12 منطقة بالمغرب لجمع التواقيع، حيث تم جمع عدد لا يستهان به و في وقت قياسي بين 25 دجنبر 2019 ومنتصف يناير 2020، كما تم جمع تواقيع من خارج المغرب خصوصا من الولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا وكندا وإيطاليا وإسبانيا وأوكرانيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة و قطر.
هذا وجاء في استمارة العريضة التي عممت على الجميع أنه «طبقا للفصل 15 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 44/14 المتعلق بالعرائض الوطنية، تم إحداث لجنة وطنية لإعداد عريضة وطنية موجهة لرئيس الحكومة لإحداث حساب خصوصي لدى الخزينة العامة للمملكة يسمى: صندوق مكافحة السرطان، يعنى بالتغطية الشاملة لمرضى السرطان بكل أشكاله». ونصت كذلك على ضرورة «إجراء قانون مالي تعديلي لأحكام القانون المالي 2020 وإحداث الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى: صندوق مكافحة السرطان، مع تضمين مشروع القانون المالي لسنة 2021 مادة تتوخى إحداث نفس الحساب».
ومن بين ما جاء فيها أيضا أن هذا الصندوق يجب أن يمول أساسا من الضرائب والإعانات والموارد المختلفة، سواء تلك التي تأتي من المؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية وغيرها وليس عن طريق اشتراكا المواطنين. وورد فيها أيضا أنه لمواجهة هذا المرض الفتاك الذي يقهر الأسر المغربية نفسيا وماديا، «يكون الحساب المقترح أداة قانونية لمساعدة المرضى بالسرطان وتكون المدفوعات فيه منتظمة بدل أن تكون جزئية، وأن تدفع كقيمة موحدة للجميع بدلا من أن تكون مستندة إلى الاحتياجات، وبدلا من أن تستحق للأسر المحتاجة فقط يحصل عليها الجميع، وبدلا من أن تقتضي استيفاء اشتراطات مختلفة تكون بلا شروط باستثناء شرط المرض».


الكاتب : خديجة مشتري

  

بتاريخ : 27/02/2020