عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي حصلت بإجماع الأعضاء
قال ألفا كوندي، الرئيس الغيني والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، إن إفريقيا أصبحت ناضجة ولا تحتاج إلى نصح من أحد، مشيرا إلى أن على إفريقيا أن تجد طريقها بنفسها في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وأوضح كوندي أن الديمقراطية نفسها، التي تنطلق من مبادئ كونية عامة، تحتاج إلى مقاربة إفريقية خاصة من أجل تكييفها وتملكها من طرف الأفارقة.
وقال ألفا كوندي،الذي اختير هذه السنة ضيف شرف على المناظرة الوطنية للفلاحة، «كفى من التدخلات الأجنبية في الشؤون الإفريقية»، مشيراإلى أنه لم يسمع عن تدخل لأوروبا في شؤون الدول الآسيوية.
وأشار كوندي إلى أن تحقيق التنمية والتقدم في البلدان الإفريقية في حاجة إلى الاستقرار والاستمرارية، وهو ما يتميز به المغرب الذي تمكن من تطوير تجارب نموذجية في عدة مجالات، خاصة الفلاحة، من خلال مخطط المغرب الأخضر، والتي يمكن للأفارقة أن يستفيدوا منها والاقتداء بها.
ونوه كوندي بعودة المغرب للاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أنها تمت في إطار الإجماع الإفريقي، وفي الوقت الذي قررت فيه إفريقيا أن تأخذ زمام أمورها بيدها وحل مشاكلها بنفسها.
وقال كوندي «أنا مقتنع بأن مساهمة المغرب ستكون وازنة ومتميزة في تفعيل المبادرة الطموحة للتضامن بين الشعوب الإفريقية».
كما أشار إلى أن «تجربة المغرب الأخضر من شأنها أن تقنع باقي الأشقاء الأفارقة الذين لم يقتنعوا بعد، بأن تنمية بلداننا، مهما كانت الثروات التي نتوفر عليها من المواد الأولية التي تتوفر عليها، تمر حتما عبر الفلاحة».
وأوضح أن تنفيذ مخطط المغرب الأخضر نابع من رؤية العاهل المغربي المتنورة في مجالات التنمية القروية ومحاربة الفقر وضمان الأمن الغذائي. ولإبراز أهمية الفلاحة في إفريقيا أشار كوندي إلى أن الفلاحة تتعلق بنحو 35 في المئة من التشغيل، ومصدر دخل 70 في المئة من السكان الأفارقة أي نحو 600 مليون نسمة.
وأشاد كوندي بالتعاون المغربي الغيني في مجال الزراعة، مشيرا على الخصوص، إلى اتفاقية تزويد غينيا ب100 ألف طن من الأسمدة، والعديد من الأعمال التي يقوم بها المغرب من أجل تعزيز القدرات الغينية في المجال الزراعي,
كما ثمن مبادرة التكيف الفلاحي لإفريقيا التي أطلقها المغرب خلال احتضانه لمؤتمر الأطراف حول المناخ كوب 22، والتي تهدف إلى تعبئة التمويلات وتحديد البرامج التي من شأنها أن تدعم تكيف الفلاحة الإفريقية ومناعتها إزاء التغيرات المناخية.

