إدارة نهضة الزمامرة تعاقب المدرب شيبا والجامعة مدعوة إلى فتح تحقيق

 

أعلن رئيس نهضة الزمامرة لكرة القدم، عبد السلام بلقشور، مساء أول أمس الثلاثاء عبر أثير «راديو مارس» إقالة المدرب سعيد شيبا، بسبب سوء النتائج، وتعويضه بمساعده عثمان العساس، الذي سينهي الموسم كثالث ربان لسفينة النهضة هذا الموسم.
وجاء قرار إقالة سعيد شيبا بعد ساعات من تصريحه لقناة الرياضية، والذي أكد فيه أن الهزيمة أمام الوداد جاءت لأسباب بعيدة عن كرة القدم، الأمر الذي فتح الباب لكثير من التلميحات، لعل أبرزها كان من إدارة الفريق الدكالي، التي بادرت إلى اصدار بلاغ تتبرأ فيه من تصريحات شيبا، وتعتبرها موقفا شخصيا، لا علاقة للمكتب المسير بها، قبل أن تقرر إحالته على اللجنة التأديبية، باعتبار أن تصريحه «تشكيك في نزاهة المؤسسات الكروية ببلادنا».
ورغم أن شيبا لم يعط أي تفاصيل عن الأمور البعيدة عن كرة القدم، فإن بلاغ نهضة الزمامرة يفتح الباب أمام كثير من التساؤلات، خاصة وأن المكتب المسير للفريق الدكالي كان مفترضا فيه حماية مدربه ودعمه، لأن النهضة في حاجة إلى الهدوء والاستقرار، في هذه الظرفية الحساسة، حتى يحافظ على بقائه ضمن الدوري الاحترافي، علما بأن تصريح المدرب شيبا لم يسم الأشياء بمسمياتها، وبالتالي فإن التأويل لا ينبغي أي يذهب رأسا إلى الجانب السلبي والقدحي، باعتبار أن إصابة أربعة لاعبين بفيروس كورونا قبيل مواجهة الوداد بسويعات، هو أمر خارج عن منطق كرة القدم، كما أن تقنية الفيديو، التي أكدت وجود ضربة جزاء ودادية اعتبرها المدرب غير صحيحة هي أيضا خارج أمور كرة القدم، وأيضا حتى القراءة التي نظر بها المكتب المسير للتصريح تقتضي التمحيص والبحث والتدقيق بدل رد الفعل الاستعجالي، الذي لا شك أن الخاسر الأكبر فيه هو الفريق، سيما وأن المدرب لم يمثل أمام اللجنة التأديبية، ومنع من دخول الملعب.
وبالعودة إلى حالات إصابة أربعة لاعبين بكورونا قبيل مواجهة الوداد، فإنه أمر يحتمل بدوره كثيرا من التساؤل، خاصة وأن الفريق عاد ليعلن بعد ذلك أن اللاعبين تأكدت إصابتهم يوم السبت الماضي، لكن الكشف عنها كان في الوقت الذي كان يتناول فيه اللاعبون وجبة الغذاء، أليس هذا خطأ مهنيا يعرض باقي مكونات الفريق للخطر؟ ألا ينبغي للجامعة أن تفتح تحقيقا في مدى التزام الفريق بتدابير البروتوكول الصحي؟ ثم ألا يؤكد بلاغ الفريق فيما بعد بعدم إصابة لاعبيه ومرافقتهم للمجموعة التي ستواجه اتحاد طنجة أن القضية فيها إن؟
إن كرة القدم الاحترافية تفرض على كافة المكونات أن يكونوا في مستوى الاحتراف، الذي لا ينبغي تفصيله على المقاس، كما أن الأجهزة المدبرة للشأن الكروي ببلادنا ملزمة بفتح تحقيق تذهب فيه إلى أبعد مدى، حتى تقدم البرهان على صدقية المنافسة الشريفة، وحتى تستعيد بطولتنا صورتها الجميلة التي خدشتها كثير من الأحداث التي استغربها المتتبعون، لاسيما عندما تقترب المواسم من النهاية.


الكاتب : إ - العماري

  

بتاريخ : 24/09/2020

//