اتحاد كتاب المغرب في انتظار الخروج من عنق الزجاجة

على إثر صدور حكم قضائي في 13 يناير الماضي عن المحكمة الابتدائية بالرباط بإسقاط دعوى قضائية تقدم بها محمد مصطفى القباج رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب، ضد الرئيس السابق للاتحاد عبد الرحيم العلام، أصدرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي بلاغا توضح فيها ملابسات هذا الحكم، مشيرة الى أنها «بادرت إلى رفع دعوى قضائية ضد الرئيس السابق، مطالبة إياه بالكف عن التحدث باسم الاتحاد، بعد مؤتمر طنجة، الذي قضى بتشكيل لجنة تحضيرية يعهد إليها تنظيم مؤتمر استثنائي في غضون ستة أشهر، تتكون من أعضاء المكتب التنفيذي للولاية السابقة ومن أعضاء انتدبهم المؤتمر لهذا الغرض، وبعد استقالته من أية مسؤولية في الاتحاد».
وأضاف البلاغ أن» أشغال هذه اللجنة تعثرت في البداية، ولم تستطع الوفاء بالتزامها أمام المؤتمرين بعقد المؤتمر الاستثناء في الوقت المحدد، وذلك بسبب العراقيل التي كان يضعها الرئيس السابق أمام سير أشغالها (…) قبل أن يعلن عن تقديم استقالته بتاريخ يوم 18 فبراير 2019 عبر وسائل الإعلام المغربية والعربية، ظنا منه أن هذه الاستقالة ستضع الاتحاد في مأزق تنظيمي لن يخرج منه»، وهو ما دفع أعضاء المكتب التنفيذي للولاية السابقة، وهم أحد مكونات اللجنة التحضيرية، لعقد اجتماع يوم الأربعاء 20 فبراير 2019 قرروا فيه «دعوة أعضاء اللجنة التحضيرية، التي انبثقت عن مؤتمر طنجة (يوليوز 2018) إلى اجتماع تنظيمي عاجل يوم السبت 23 فبراير 2019، ودعوة السادة رؤساء اتحاد كتاب المغرب السابقين، وكتاب الفروع، وذلك لتعزيز حوار جماعي ديمقراطي مسؤول حول الوضعية الراهنة لمنظمتنا» ، وهو ما تحقق خلال اجتماع المكتبة الوطنية يوم 23 فبراير، قبل أن يتم انتخاب محمد مصطفى القباج بالإجماع رئيسا للجنة التحضيرية الموسعة للمؤتمر الاستثنائي، وتنطلق التحضيرات لعقد المؤتمر الذي تقرر عقده في 9 أبريل 2020، الأمر الذي استحال بسبب الجائحة التي يرى بلاغ اللجنة أن «رئيس الاتحاد السابق استغل ظروف الجائحة والفراغ الذي خلفته، للتشويش على أشغال اللجنة التحضيرية وأعاد تنصيب نفسه رئيسا على الاتحاد» قبل أن تتوجه اللجنة للقضاء الذي رفض الدعوى شكلا، معللا قراره بأن «مصطفى القباج ليس مؤهلا قانونا لرفع دعوى نيابة عن أعضاء اللجنة التحضيرية»، إذ يؤكد البلاغ على أن «منطوق الحكم لم يتطرق إلى من له الشرعية ، وإنما توقف عند شكل الدعوى (…) بسبب تقصير في مد المحكمة الموقرة بالوثائق الكافية التي تدعم الوقائع التي استندت إليها في رفع الدعوى «. وبالتالي فإن» منطوق الحكم لم يبت في شرعية الرئيس السابق من عدمها، لأنه لم يصل إلى مرحلة التداول في جوهر القضية».
البلاغ أكد على عدم شخصنة الصراع بالتشديد على أن طرفي الدعوى هما «اللجنة التحضيرية الموسعة للمؤتمر الاستثنائي ضد الرئيس السابق للاتحاد، الذي يتحمل شخصيا مسؤولية تاريخية وأخلاقية بإنكاره أمام المحكمة بأنه لم يقدم استقالته التي يشهد عليها أعضاء من المكتب التنفيذي السابق والرأي العام الوطني والعربي» . كما يؤكد عزم اللجنة على» تجاوز التشويش الذي سببته مواقف الرئيس السابق… ومواصلة العمل على كل الواجهات من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها وعقد المؤتمر الاستثنائي في أقرب فرصة ممكنة بعد انقشاع غمامة الجائحة».


بتاريخ : 03/03/2021

//