اجتماعات متواصلة، زيارات ميدانية، إعداد للوائح وتدابير متعددة الصحة والداخلية تتجندان لإنجاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد 19

تسابق مصالح الصحة والداخلية الزمن من أجل توفير كل الشروط المادية والمعنوية لإنجاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد 19، التي لم يعلن رسميا عن موعد لها، بالرغم من أن مسؤولي الصحة بعدد من المناطق، كما هو الحال بالنسبة لجهة الدارالبيضاء سطات، قد توصلوا بتعليمات تفيد بإمكانية الشروع في هذه العملية في أية لحظة. وأكد عدد من مهنيي الصحة من المعنيين المباشرين بهذه الحملة لـ «الاتحاد الاشتراكي»، أنه على أنه بالرغم من كونهم سيكونون في قلبها وينخرطون في كافة تفاصيلها إلا أنهم لم يتوصلوا بأي خبر رسمي مضبوط في هذا الصدد، علما بأنه من المفروض أن يكونوا أول فئة تخضع للتلقيح، إذ يحتمل أن تشملهم هذه الخطوة خلال هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع القادم على أقصى تقدير، وأن يساهموا بعد ذلك في تلقيح الفئات الأخرى المعنية بالمرحلة الأولى، ويتعلق الأمر بالمهنيين في القطاعات الاستراتيجية والأشخاص ما فوق 45 سنة والذين يعانون من أمراض مزمنة.
وعرض عدد من مناديب الصحة على أنظار والي جهة الدارالبيضاء سطات خلال اليومين الأخيرين برامج ومخططات العمل التي أعدوها، على المستوى البشري واللوجستيكي لإنجاح حملة التلقيح، في الوقت الذي باشرت فيه لجان مركزية وجهوية وإقليمية زيارات إلى عدد من نقاط التلقيح التي تم تجهيزها حتى تستقبل الفئات المستهدفة، سواء تعلق الأمر بالمراكز الصحية أو الفضاءات الرياضية والمركبات الثقافية تفاديا لأي اكتظاظ محتمل، كفضاء «إيديال» ببوركون على مستوى تراب آنفا نموذجا. ولم يخف عدد من مهنيي الصحة تخوفاتهم من جملة من الإكراهات التي قد تعترض سبيل تحقيق الرقم الذي سبق وأن أعلنت المديرية الجهوية لوزارة الصحة عن بلوغه المتمثل في 100 ألف جرعة يوميا، خاصة إذا ما تخلّفت الشرائح المعنية باللقاح عن الحضور، وهو ما دفع عددا منهم  إلى المطالبة بفسح المجال أمام كل الراغبين في الاستفادة من اللقاح لكي يتوجهوا إلى المراكز الصحية وأن يتم تمكينهم من غايتهم عوض الاقتصار على انتظار الفئات المحدّدة.
وأعدّت مصالح الإدارة الترابية قوائم بهويات ومعلومات المعنيين باللقاح  الذين من المقرر أن يستفيدوا منه، وعملت على تأكيد معطياتها وتوزيعها على المراكز ونقاط التلقيح بعد توثيقها بشكل نهائي في المنصة الإلكترونية التي تم إعدادها لهذه الغاية، وهي العلمية التي امتدت لأيام وتطلبت مجهودا كبيرا وشاقا، وفقا للعدد وللمعطيات البيانية للمواطنين المنتمين للنفوذ الترابي لكل ملحقة إدارية. لوائح من المقرر، وفقا لمصادر «الاتحاد الاشتراكي»، أن يتم تسليمها إلى المصالح الصحية بشكل يومي متواصل وفي تنسيق تام بين الإدارتين، من أجل ضمان تتبع العلمية بشكل مضبوط وضبط مساراتها في أفق الوصول إلى النسبة المتوخاة والمراد تحقيقها من أجل مناعة جماعية ضد الفيروس حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 02/12/2020

//