الأسر المغربية تواجه غلاء تكاليف المعيشة وانكماش موارد الدخل

ارتفاع معدل التضخم بـ 0.4 % بسبب ارتفاع أسعار الزيوت والأسماك والمحروقات

 

تواجه الغالبية العظمى من الأسر المغربية ظروفا عصيبة منذ بداية الجائحة الوبائية كوفيد 19، ليس فقط بسبب انكماش الدخل الأسري الناجم عن تراجع معظم الأنشطة الاقتصادية للبلاد، والكساد غير المسبوق الذي يضرب منذ أشهر، قطاعات حيوية تعيش منها عشرات الآلاف من الأسر، كالسياحة التي تراجعت مداخيلها ب 44.6 في المائة والتجارة والخدمات.. بل كذلك بسبب ارتفاع كلفة المعيشة وموجة الغلاء..

فقد أكدت بيانات رسمية صدرت أمس الإثنين، أن تكاليف المعيشة عرفت خلال الشهر الأول من العام الجاري، ارتفاعا طفيفا حيث سجل المؤشر الرئيسي للأسعار عند الاستهلاك في شهر يناير 2021 ارتفاعا ب 0.1 في المائة، بالمقارنة مع الشهر السابق، وذلك بسبب استقرار الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية وتزايد الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية ب 0,2 في المائة.

وبسبب هذه الزيادات ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بمعدل 0.2 في المائة خلال يناير 2021 مقارنة مع مستواه في شهر دجنبر 2020. وب 0.4 في المائة مقارنة مع مستواه في نفس الفترة من العام الماضي.

وكشفت البيانات الاحصائية التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط أن ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري دجنبر2020 ويناير2021 وهمت على الخصوص أثمان السمك وفواكه البحر ب 2,1 في المائة والزيوت والذهنيات ب 1,5 في المائة والمياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر ب 0,3 في المائة. وعلى العكس من ذلك، انخفضت أثمان الخضر ب 1,0 في المائة والفواكه واللحوم ب 0,6 في المائة. أما فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الارتفاع هم على الخصوص أثمان التبغ ب 2,3 في المائة والمحروقات ب 2,5 في المائة.

ولم تسلم جميع تكاليف المعيشة الرئيسية من موجة الزيادات المتفاوتة التي ضربت جيوب المغاربة في مطلع العام الجاري، انطلاقا من أسعار السكن والماء والكهرباء والغاز والمحروقات الأخرى التي ارتفع معدلها 0.6 في المائة، وتكاليف التعليم التي ارتفعت ب 1.7 في المائة، مرورا بأسعار الملابس والأحذية التي زادت ب 0.4 في المائة وأسعار الأثاث والأدوات المنزلية التي نمت ب 0.5 في المائة، ووصولا إلى قطاع المطاعم والفنادق الذي عرفت أسعاره نموا ب 0.6 في المائة، فيما سجلت أسعار المشروبات الكحولية والتبغ أقوى الارتفاعات بمعدل 4.4 في المائة.

ورغم تفاوت حدة هذه الزيادات بين مدينة وأخرى، إلا أن القاسم المشترك بينها هو أن تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل ملحوظ في معظم المدن، خصوصا إذا أخذنا تطور الأسعار بين شهري دجنبر ويناير، حيث يتأكد أن المؤشر الرئيسي للأسعار بمدينة الدار البيضاء انتقل من 102.8 نقطة المسجلة في دجنبر إلى 103 نقطة خلال يناير الماضي. وعلى نفس المنحى التصاعدي، انتقل مؤشر الأسعار الرئيسي بالقنيطرة من 100.7 إلى 101.4 نقطة ومكناس من 102 نقطة إلى 103 وأسفي من 104.4 إلى 105 نقطة..

 


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 23/02/2021

//