الاجتماع الوزاري الدولي حول “المناخ والتنمية”: المغرب يدعو إلى تسطير هدف جديد للتمويل لما بعد 2025

الخارجية الأمريكية: المغرب رائد عالمي في الطاقات المتجددة
المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون المناخ جون كيري:المغرب شريك مهم في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تغير المناخ

 

أبرزت وزارة الخارجية الأمريكية، أول أمس الأربعاء، “القيادة المقدامة” لجلالة الملك محمد السادس التي مكنت المغرب من أن يصبح “رائدا عالميا” في مجال الاستثمار في الطاقات المتجددة، وأن يحقق أهدافه في إطار اتفاق باريس للمناخ.
وقال مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية في تغريدة على تويتر: “تحت القيادة المقدامة للملك محمد السادس، أصبح المغرب رائدا عالميا في مجال الاستثمار في الطاقات المتجددة وفي تحقيق أهدافه في إطار اتفاق باريس”.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون المناخ جون كيري قد أشاد، في وقت سابق الأربعاء، بانخراط جلالة الملك في مجال مكافحة تغير المناخ.
وقال كيري في تغريدة على تويتر: “لقد لمست شخصيا انخراط جلالة الملك محمد السادس (في مجال مكافحة تغير المناخ) عندما استضاف المغرب مؤتمر (كوب 22)” بمدينة مراكش سنة 2016.”
وأبرز المبعوث الأمريكي أن المغرب شريك مهم في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تغير المناخ.
وقال كيري: “نتطلع إلى تعميق شراكتنا” ونحن نمضي إلى غلاسكو، التي ستستضيف الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 26) في الفترة من 1 إلى 12 نونبر 2021.
وضم الاجتماع الوزاري “المناخ والتنمية” وزراء وجهات معنية لتحديد الخطوات التالية من أجل معالجة طائفة من القضايا ذات الأولوية للمجتمعات المعرضة لتغير المناخ قبل انعقاد مؤتمر كوب 26.
ودعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، الأربعاء، إلى تسطير هدف جديد للتمويل الجماعي لما بعد عام 2025 دعما للجهود المشتركة في مجال العمل المناخي.
واعتبر بوريطة في كلمة خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري “المناخ والتنمية”، الذي نظم عبر تقنية المناظرة المرئية بمبادرة من المملكة المتحدة، التي ستستضيف الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 26) في غلاسكو في الفترة من 1 إلى 12 نونبر 2021، أن “تسطير هدف جديد للتمويل الجماعي لما بعد عام 2025 سيمثل إشارة قوية وملموسة لدعم جهودنا المشتركة والحفاظ على مصداقية العمل المناخي واستدامته”.
وحسب بوريطة، فقد “أضحى من الملح أكثر من أي وقت مضى اتخاذ تدابير تتماشى مع أجندة 2030 للتنمية المستدامة وإحداث تغيير منهجي في قرارات التمويل ذات الوقع الأكبر”، في سياق يتسم بشكل متزايد بتداعيات وباء فيرو س كورونا.
وقال إن هذه الإجراءات يجب أن تكون جديدة ومبتكرة ومناسبة واستشرافية لأخذ التحديات الرئيسية المطروحة بعين الاعتبار وتهيئة أسباب تنفيذ خطط وطنية أكثر طموحا.
واعتبر الوزير أيضا أنه “يجب أن يكون الوصول إلى التمويل أيضا عادلا ومنصفا لجميع البلدان النامية”، ويتعين أن تشمل هذه التدابير، في إطار مقاربة شاملة، تعبئة واسعة للقطاع الخاص، الذي يعد انخراطه أمرا حاسما للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.
وقال بوريطة خلال هذا اللقاء، الذي يهدف إلى تحديد الخطوات التالية من أجل معالجة طائفة من القضايا ذات الأولوية للمجتمعات المعرضة لتغير المناخ قبل انعقاد مؤتمر كوب 26، إنه “يتعين علينا أيضا ضمان توازن بين التمويل الموجه لتدابير التخفيف والتمويل الموجه لتدابير التكيف”.
وبخصوص التحديات التي يتعين مواجهتها في ما يتعلق بالتصدي لآثار التغير المناخي في إفريقيا، سجل الوزير أن القارة لا تعامل، في السياق الحالي، على أنها “شريك على قدم المساواة”.
وأعرب بوريطة عن الأسف لكون “قارتنا تعاني من العديد من أوجه عدم المساواة: عدم المساواة في المسؤوليات لكون قارتنا التي تنبعث منها أقل الغازات الدفيئة هي الأكثر تأثرا بالتغير المناخي، وعدم المساواة المرتبطة بالقدرات في مجال الخبرة، وببلورة حلول تكنولوجية، والاستباقية، وعدم المساواة في الموارد المالية من أجل تنفيذ السياسات والاستراتيجيات بما يتماشى مع الالتزامات التي تدعمها البلدان الإفريقية”.
كما أبرز الوزير التزام المغرب القوي بأجندة المناخ الدولية، وهو التزام تجسده أولا وقبل كل شيء المساهمات الطموحة المحددة وطنيا التي تهدف إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 42 في المائة بحلول عام 2030.
وأضاف أن المملكة أطلقت أيضا مسلسل الرفع من مساهماتها، والتي ستمكن من خلال “رؤية المغرب 2050” من أجل استراتيجية طويلة المدى لانبعاثات منخفضة الكربون، من تحقيق أهدافنا في الموعد المحدد في الطريق إلى مؤتمر الأطراف (كوب 26).
وفي معرض تطرقه لانخراط المغرب لفائدة القارة التي ينتمي إليها، ذكر بوريطة بأن قمة العمل الإفريقي الأولى التي نظمت خلال رئاسة المغرب لمؤتمر الأطراف “كوب 22” في مراكش، بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، مثلث حقبة جديدة من العمل المناخي الإفريقي لتقديم استجابات ملموسة للآثار المقلقة للتغير المناخي في القارة.
وذكر أيضا بأن “المغرب ساهم في إحداث وتفعيل لجان المناخ الإفريقية الثلاث لحوض الكونغو ومنطقة الساحل والدول الجزرية”، كما “أطلقنا أيضا في تلك الفترة مبادرات إفريقية خالصة من بينها مبادرة “الاستدامة والاستقرار والأمن” و”مبادرات تكيف قطاع الفلاحة الإفريقية”، وهي كلها نماذج بارزة وواعدة لهذا العمل القاري.
كما تتجسد جهود المغرب لدعم الحلول العالمية من خلال مبادرتي تعميم الوصول العالمي إلى الطاقة المستدامة ومنصة الشباب الإفريقي من أجل المناخ، اللتين تم إطلاقهما خلال قمة العمل المناخي سنة 2019.
وضم الاجتماع الوزاري “المناخ والتنمية” وزراء وجهات معنية لتحديد الخطوات التالية من أجل معالجة طائفة من القضايا ذات الأولوية للمجتمعات المعرضة لتغير المناخ قبل انعقاد مؤتمر كوب 26.
وتطرق هذا اللقاء لعدة مواضيع من قبيل الوصول إلى التمويل المتعلق بالمناخ، والتصدي لتداعيات تغير المناخ، وتكوين التمويل الموجه للمناخ، والحيز المالي، والقدرة على تحمل الديون.
وفضلا عن المغرب، تميز هذا الاجتماع بمشاركة ممثلين من عدة دول وتكتلات إقليمية من بينها أنتيغوا وبربودا والبرازيل وكندا والشيلي والصين وكوستاريكا ومصر والاتحاد الأوروبي واليابان والنرويج والإمارات العربية المتحدة.
كما شاركت عدة مؤسسات، من بينها البنك الإفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومرفق البيئة العالمية، وصندوق النقد الدولي، والصندوق الأخضر للمناخ، والبنك الدولي.


بتاريخ : 02/04/2021

//