الاقتصاد الوطني ينكمش ب 7.1 % تحت تأثير كورونا والجفاف و نفقات الاستهلاك النهائي للأسر سجلت انخفاضا بنسبة 4,3 % وساهمت سلبا في النمو

أكدت إحصائيات حديثة أن الاقتصاد الوطني عرف خلال سنة 2020 انكماشا بنسبة 7,1 في المائة، تحت تأثير تداعيات الأزمة الوبائية “كوفيد 19” وكذا بسبب تراجع الناتج الفلاحي الذي تأثر هو الآخر بضعف التساقطات العام الثاني على التوالي.
وأوضحت بيانات أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني عرف انكماشا بنسبة 6 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2020، تحت تأثير انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 7,3 في المائة والأنشطة غير الفلاحية بنسبة 5,5 في المائة.
وأفاد ذات المصدر أن القيمة المضافة للقطاع الأولي تراجعت بنسبة 6,8 في المائة في الفصل الرابع من سنة 2020 مقابل 5,2 في المائة المسجلة خلال نفس الفترة من سنة 2019. وتعزى هذه النتيجة إلى انخفاض أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 7,3 في المائة عوض انخفاض بنسبة 5,6 في المائة السنة الماضية وارتفاع أنشطة الصيد البحري بنسبة 0,3 في المائة عوض انخفاض بنسبة 0,1 في المائة.
وبدورها عرفت القيمة المضافة للقطاع الثانوي بالحجم، تراجعا بنسبة 1,6 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2020 عوض ارتفاع قدره 2,9 في المائة نفس الفصل من السنة الماضية. فباستثناء أنشطة الصناعة الاستخراجية التي سجلت نموا بنسبة 8,9 في المائة عوض 3 في المائة، عرفت باقي مكونات القطاع نموا سالبا ب6,7 في المائة على مستوى البناء والأشغال العمومية عوض ارتفاع ب 2 في المائة و 1,6 في المائة بالنسبة للصناعات التحويلية عوض ارتفاع ب 3 في المائة و0,7 في المائة بالنسبة الماء والكهرباء بنسبة عوض ارتفاع ب 3,4 في المائة.
ومن جهتها، انخفضت القيمة المضافة للقطاع الثالثي بنسبة 7,5 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2020 بعد أن سجلت ارتفاعا نسبته 3,9 في المائة نفس الفصل من السنة الماضية. وهذا الانخفاض الحاد كان نتيجة التأثير المشترك لانخفاض القيم المضافة للفنادق والمطاعم بنسبة 57,1 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 3,3 في المائة، والنقل بنسبة 18,6 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 6,1 في المائة، والتجارة بنسبة 8,2 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 2 في المائة، والخدمات المقدمة للأسر والمقاولات بنسبة 7,1 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 3,6 في المائة، والخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بنسبة 1,2 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 5,7 في المائة، وإلى ارتفاع أنشطة الخدمات المالية والتأمينية بنسبة 2,8% عوض 4,6%؛ وخدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 0,1% عوض 3,4%؛ والبريد والمواصلات بنسبة 0,1% عوض 0,7%.
وفي المجمل، عرفت القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية انخفاضا بنسبة 5,5% خلال الفصل الرابع من سنة 2020 عوض ارتفاع نسبته 3,5% خلال نفس الفترة من السنة الماضية. وفي هذه الظروف، واعتبارا لانخفاض الضريبة على المنتوجات صافية من الإعانات بنسبة 8% سجل الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم خلال الفصل الرابع من سنة 2020 انخفاضا بنسبة 6% عوض ارتفاع بنسبة 2,3% السنة الماضية.
وبالأسعار الجارية، عرف الناتج الداخلي الإجمالي انخفاضا بلغ 5% عوض ارتفاع بنسبة 3,2% سنة من قبل، مما نتج عنه ارتفاع في المستوى العام للأسعار بنسبة 1% عوض 0,9%.
وأكدت المندوبية أن الطلب الداخلي انكمش بنسبة 5,5% خلال الفصل الرابع من سنة 2020 عوض ارتفاع بنسبة 1,4% نفس الفترة من السنة الماضية مع مساهمة سلبية ب 6,1 نقطة في النمو الاقتصادي عوض مساهمة موجبة ب 1,6 نقطة.
وسجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر انخفاضا بنسبة 4,3% بمساهمة سلبية في النمو ب 2,4 نقطة عوض مساهمة موجبة ب 0.4 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. ومن جهتها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية انخفاضا نسبته 0,7% مع مساهمة سلبية في النمو الاقتصادي ب 0,1 نقطة عوض مساهمة موجبة ب 1,2 نقطة خلال نفس الفترة من سنة 2019. ومن جهته، سجل إجمالي تكوين رأس المال الثابت انخفاضا بنسبة 9,4% خلال الفصل الرابع لسنة 2020 مع مساهمة سلبية في النمو الاقتصادي ب 2,6 نقطة عوض 0,3 نقطة نفس الفترة من السنة الماضية.


الكاتب :   الاتحاد الاشتراكي

  

بتاريخ : 02/04/2021

//