البرلمان البيروفي يشيد بمداخلة المغرب أمام الأمم المتحدة بشأن الأحداث الدائرة ببلاد شافيز

المغرب يتابع ببالغ القلق الوضع الداخلي في جمهورية فنزويلا البوليفارية ..ذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن المملكة المغربية، تتابع «ببالغ القلق» الوضع الداخلي بجمهورية فنزويلا البوليفارية.
وعبرت الوزارة في بلاغ ،أول أمس الخميس، أن المملكة المغربية تأسف لكون المظاهرات السلمية التي شهدتها فنزويلا هذا الأسبوع، خلفت العديد من الضحايا، بما في ذلك تسجيل وفيات وسط الشباب الذين شاركوا في هذه المظاهرات.
وأبرز البلاغ أن «المظاهرات الشعبية الواسعة التي تشهدها فنزويلا هي نتيجة للتدهور العميق للوضعية السياسية، والاقتصادية والاجتماعية في البلاد»، موضحة أن «هذه الوضعية لا تتناسب مع الموارد المهمة من المحروقات التي يزخر بها البلد، والتي تظل، للأسف، تحت سيطرة أقلية أوليغارشية في السلطة».
وسجل البلاغ أن «المواطنين الفنزويليين يجدون أنفسهم محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، مثل التطبيب، والتغذية، والولوج إلى الماء الشروب والخدمات الاجتماعية الأساسية».
وخلص البلاغ إلى أن «المملكة المغربية إذ تندد بشدة بانتهاك الحقوق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في هذا البلد، تدعو الحكومة الفنزويلية إلى التدبير السلمي لهذه الأزمة واحترام التزاماتها الدولية». من جهة أخرى أشاد البرلمان البيروفي، من خلال توصية اعتمدها أول أمس الخميس، بالموقف الذي عبر عنه الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال النقاش الذي جرى، يوم الثلاثاء الماضي بمقر المنظمة الأممية حول تمويل أهداف التنمية المستدامة، بشأن الأحداث في فنزويلا. وأبرز البرلمان البيروفي، في هذه التوصية أن عمر هلال، الذي أعرب عن إدانة المغرب للنظام الديكتاتوري القائم في فنزويلا، أكد أن المملكة تعتبر أن الوضع «مأساوي للغاية»، بحيث يحرم الفنزويليين من حقهم في الحرية والولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأشارت التوصية إلى أن الممثل الدائم لفنزويلا لدى الأمم المتحدة، رفاييل راميريز كارينو، وفي محاولة منه لصرف الاهتمام الدولي عن الوضعية المأساوية لبلاده، أقحم في النقاش وبشكل غير ملائم موضوع الصحراء المغربية مشيرا إليها كـ»أرض محتلة»، بشكل يتناقض مع موقف الأمم المتحدة بخصوص هذا الموضوع.
وشددت على أن موقف المملكة المغربية بالأمم المتحدة كان أول موقف لدولة إفريقية وإسلامية تعبر عن تنديدها بالوضع القائم في فنزويلا، وبذلك فهي تثبت ريادة المغرب وتشبثه بالدفاع عن حقوق الإنسان ومدى الاهتمام الكبير الذي يوليه لمشاكل أمريكا الجنوبية.
وأبرز البرلمان البيروفي أنه على الرغم من أن فنزويلا، تعد من أكبر البلدان المصدرة للنفط والغاز بالعالم، وتتوفر على موارد طبيعية وفيرة، فإن البلاد تواجه أزمة إنسانية بالغة، حيث يفقد المواطنون القدرة على إيجاد المواد الغذائية الأساسية والولوج إلى الخدمات الصحية الأولية، إضافة إلى ارتفاع معدل الجريمة الذي أصبح الأعلى من نوعه في كل بلدان أمريكا الجنوبية.
وأشار إلى أنه أمام هذا الوضع، اعتبر الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن طلب الرئيس مادورو للأمم المتحدة الحصول على إعانة إنسانية، يمثل فشلا ذريعا لحكومته ولنظامه القائم وانهيارا لعلاقاته الدبلوماسية.
كما أوصت المؤسسة التشريعية البيروفية بدعم الشعب الفنزويلي أمام هذه الظروف القاسية التي يمر منها، مشددة على أنه من خلال الحوار والحلول السلمية يمكن تحقيق السلام الذي طال انتظاره ويطمح إليه الفنزويليون.
وكان هلال أعرب، خلال النقاش الذي جرى بمقر الأمم المتحدة، حول تمويل أهداف التنمية المستدامة، عن الأسف لكون فنزويلا، البلد الأكثر غنى في أمريكا الجنوبية، يحكم على شعبه بالفقر بسبب استيلاء الأوليغارشية الديكتاتورية التشافيزية على ثرواته.
ورد هلال، بقوة، على سفير فنزويلا معيدا إياه إلى مكانه الطبيعي، عندما طالب هذا الأخير، خلال هذا النقاش بأن يتم أخذ «الأراضي المحتلة»، كفلسطين والصحراء المغربية، بعين الاعتبار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، معربا عن الأسف لأن يتم إخضاع «ساكنة البلد الأكثر غنى في المنطقة بنفطه وغازه، للفقر والبؤس بسبب استيلاء الأوليغارشية الديكتاتورية التشافيزية على ثرواته الوطنية.


بتاريخ : 21/04/2017