الحجر الصحي تسبب في تراجع زبناء القطار ب 17 مليون مسافر

مديونية المكتب الوطني للسكك الحديدية ترتفع إلى 44 مليار درهم

إجراءات تقييد الحركة والسفر قلصت رقم معاملات ONCF بنسبة 35 %

 

 

انعكست تداعيات الحجر الصحي، على النتائج المالية للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلال سنة 2020 ، حيث تراجع رقم معاملات المجموعة بنسبة 35 في المائة ليصل إلى 3.1 مليار درهم. وفي الربع الرابع من العام الماضي، انخفض حجم المبيعات الاجمالية بنسبة 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق لتصل إلى 773 مليون درهم.
وبسبب إجراءات تقييد الحركة وتشديد تدابير السفر التي اعتمدتها السلطات من أجل الحد من انتشار الوباء بالمغرب، انخفض عدد المسافرين الذين يستعملون قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية بنسبة 45 في المائة في عام 2020 حيث تم نقل 21 مليون مسافر مقابل 38.2 مليون في عام 2019، أي بتراجع يكاد يناهز 17 مليون مسافر، وقد استمر هذا المنحى التنازلي طوال العام وامتد إلى غاية الربع الأخير من 2020، والذي سجل لوحده تراجعا بمعدل 36 في المائة حيث تم نقل 6.9 مليون مسافر مقابل 10.9 في الربع الأخير من 2019.
وإذا كان نشاط نقل المسافرين لدى المكتب الوطني للسكك الحديدية قد تضرر بشكل كبير بتداعيات الأزمة الوبائية «كوفيد 19»، فإن أنشطة شحن البضائع في المقابل لم تتلق نفس التأثير، حيث وصل نشاط الشحن إلى حجم 8.4 مليون طن في عام 2020، بانخفاض طفيف لم تتعد نسبته 3.4 في المائة مقارنة بالعام السابق.
بل على العكس من ذلك ازدهرت أنشطة شحن الفوسفاط من قبل المكتب الوطني للسكك الحديدية الذي قام سنة 2020 بنقل 16.5 مليون طن من الفوسفاط ومشتقاته مقابل 16 مليون طن قبل عام.
وبسبب الجائحة الوبائية، تراجعت الاستثمارات التي رصدها المكتب الوطني للسكك الحديدية بنسبة 27 في المائة إلى 1980 مليون درهم. كما زاد حجم المديونية التي بذمة المكتب وارتفع صافي ديون المجموعة بنهاية 2020 ارتفاعا طفيفا بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 44 مليار درهم.
وعلى الرغم من الظرفية الصعبة التي طبعت أنشطة المكتب الوطني للسكك الحديدية خلال 2020 إلا أن هذا الأخير تمكن بنجاح من إصدار قرض سندات بقيمة ملياري درهم.
ويذكر أن هذا القرض الذي أصدره المكتب في منتصف دجنبر الماضي موزع على شطرين قابلين للسداد على مدى أجلين يمتدان على التوالي على 30 سنة (مع فترة سماح تبلغ 15 سنة) و15 سنة، بضمان من صندوق الضمان الخاص بالمؤسسات والمقاولات العمومية، الذي يسيره لحساب الدولة صندوق الضمان المركزي.
وقد حقق المكتب الوطني للسكك الحديدية من خلال هذا الإصدار، سبقا من حيث الاستناد على آلية الضمان الجديدة التي وضعتها الدولة لمواكبة ودعم المؤسسات والمقاولات العمومية. وتندرج هذه العملية في إطار الورش الاستراتيجي لإصلاح القطاع السككي، والذي شكل موضوع مذكرة التفاهم المبرمة بين الدولة والمكتب في يوليوز 2019. وبواسطتها يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية استراتيجيته الخاصة بإعادة تصنيف الديون بهدف مطابقة آجال استحقاق ديونه مع ملف أصول البنية التحتية الممولة.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 03/03/2021

//