علمت «الاتحاد الاشتراكي» أن السلطة المحلية بكروشن، إقليم خنيفرة، امتنعت، يوم الأربعاء 26 أبريل 2017، عن السماح لعدد من نواب أراضي الجماعة السلالية المسماة «ادبدوبن»، بتنفيذ قرارهم باقتحام هذه الأراضي واسترجاعها بالقوة، وهو القرار الذي فات لهم أن اقترحوه على أنفسهم، وأشعروا السلطات به، بعد نفاذ صبرهم حيال أساليب التحدي التي ظلوا يواجهونها منذ سنوات، في شأن إصرار أشخاص نافذين في دواليب السلطة والجماعة القروية على الاستمرار في «احتلال» الأراضي المذكورة، الواقعة تحديدا بآيت عثمان آيت احند، قيادة كروشن، ذي الرسم العقاري رقم 18009/ 27 ومساحة 200 هكتار 53 آر و 13 سنتيار، والتي سبق لموضوعها الكشف عن تواطؤات خطيرة بين جهات وأطراف معلومة تتقن طي الأمور لتبقى على ما هي عليه خارج تغطية القوانين.
وكم كانت صدمة نواب الأراضي المذكورة كبيرة، حسب مصادر «الاتحاد الاشتراكي»، بعد تمكن المترامين من الرقي بقوتهم العمياء من الترامي الجائر إلى نحو تشييد منازلهم على هذه الأراضي، أمام مرأى ومسمع من السلطات المحلية والإقليمية، وبصورة من التسيب المثير للاستغراب، رغم استصدار هؤلاء النواب لثلاثة أحكام قضائية في هذا الشأن، والتي لم تعرف طريقها للتنفيذ، ما يستدعي من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية الوصية على الأراضي السلالية، التدخل لفتح ما ينبغي من التحريات في حيثيات هذا الملف الذي عمر طويلا، وتحديد المسؤوليات وراء التلاعبات التي لم تعد خفية على أي أحد من المتتبعين والمهتمين.
وفي هذا الصدد، لم يعثر نواب الأراضي المشار إليها على أدنى تفسير منطقي لعدم تدخل الجهات المسؤولة من أجل تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحهم، ومنها ملف مدني عدد 1420/ 99، وملف باستئنافية مكناس تحت عدد 3231/ 2000/ 6، قرار رقم 2276 الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2005، إضافة إلى حكم المجلس الأعلى، ملف مدني تحت عدد 630/1/1/2009، قبل أن يفاجأ المعنيون بالأمر بلجوء المشتكى بهم، حسب النواب المشتكين، إلى عملية تزوير الوثائق لتسهيل عملية الترامي والتفويت التي عمقت معاناة أصحاب الأرض الذين لم يتوقفوا، منذ عام 1975، عن شتى المحاولات لاسترجاع أراضيهم، وكان طبيعيا أن تكلفهم السنوات الطويلة ما يكفي من المتاعب المادية والمعنوية والصحية، بالأحرى الإشارة إلى وجود يتامى وأرامل وأطفال ضمن ذوي الحقوق.
ووفق مصادر «الاتحاد الاشتراكي»، لم يفت نواب الأراضي السلالية الإعراب، أمام مختلف السلطات الإقليمية والمركزية، عن تأسفهم لسياسة الاستخفاف الممنهحة حيال نداءاتهم، الأمر الذي جعلهم يقررون الدخول في مسلسل من الاحتجاجات لحسم واقع الترامي على أراضيهم، وكانت البداية من قرار اقتحام هذه الأراضي، يوم الأربعاء الماضي، والذي لم يتم بفعل تدخل السلطات المحلية، في شخص قائد المنطقة الذي وعدهم بالسهر على ملف قضيتهم وحله في أقرب الآجال، وكل المؤشرات تؤكد اقتراب المنطقة من أجواء يكتنفها الاحتقان القابل للانفجار في أية لحظة ما لم يتم احتواء المشكل بالتدخل المسؤول وتفعيل مساطر دولة الحق والقانون.
السلطات بكروشن بخنيفرة تمنع نوابا سلاليين من «اقتحام» أراضيهم المسلوبة بعد أحكام صدرت لصالحهم دون تنفيذ
الكاتب : خنيفرة: أحمد بيضي
بتاريخ : 28/04/2017

