السيناريست شوقي الحمداني: كتابة السيناريو مادة مستقلة ذاتها.. يجب إدراجها في جميع المدارس والمعاهد والكليات المهتمة بصناعة الدراما

– ماهو السيناريو؟
– بشكل مقتضب،السيناريو هو محكى مكتوب قابل للتصوير وذلك باستعمال تقنيات مختلفة ومتنوعة حسب مؤهلات كل مبدع على حدة.
– أين تمو قع كتابة السيناريو في الدراما المغربية بالنسبة للسينما  التلفزيون؟ ج
– السيناريو طبيعيا هو العمود الفقري لكل عمل درامي،  ﻷنه لا يمكن أن تشرع في التصوير إلا  بالعمل على نص مكتوب بغض النظر عن قيمته اﻹبداعية، ثم كذلك لا يمكن أن نطلب دعما ﻹنتاج أي مشروع إلا  بتقديم نص مكتوب على الورق للجهات المختصة، لهدا فالسيناريو ركيزة أساسية في صنع الدراما سواء تلفزيا أو سينمائيا.
– هل هناك نقص على مستوى كتابة السيناريو؟
– ليس هناك إحصائيات موضوعية للتأكيد على هذا الطرح، ومع دلك يمكن اﻹستنتاج من خلال عدد السيناريوهات التي تقدم للقنوات التلفزية المنتجة للدراما من خلال الشركات المنفذة لﻹنتاج، وكذلك بالنسبة للسيناريوهات التي  تقدم للجنة الدعم التابعة للمركز السينمائي المغربي بأن هناك كما هائلا من الكتابات الموجهة لقطاع اﻹنتاج وانطلاقا على اﻷقل..، من هذه المعطيات فلا يمكننا التأكيد على أن هناك نقصا في كتابة السيناريو، هذا دون الحديث عن السيناريوهات الموجودة عند أصحابها رهينة الرفوف،  والتي لم تحقق إنتاجيا ولا يمكنها التفاعل مع جمهور المشاهدين، هذا دائما دون أن نقيم مدى قابليتها للتنفيذ سواء كانت جيدة أم لا.
– هل فن كتابة السيناريو يحتاج إلى معاهد ومدارس مختصة؟
– أكيد، فكتابة السيناريو هي مادة مستقلة بحد ذاتها، يجب إدراجها في جميع المدارس والمعاهد  والكليات المهتمة بصناعة الدراما سواء منها العمومية أو الخصوصية، ويمكن اﻹستعانة بتنظيم دورات تكوينية في تقنيات كتابة السيناريو من طرف الجمعيات المهتمة  بالمجال، كما يمكن تسطي برامج بالملتقيات والمهرجانات السينمائية التي تنظم على طول العام ببلادنا.
– ما علاقة السيناريست مع المخرج؟ هل لا بد من التنسيق والتعاون بين كاتب السيناريو والمخرج؟
– هدا أمر بديهي، إذا كان المشروع يتكون من سيناريست ومخرج، فلا بد من الجلوس بينهما ﻷكثر من حصة لاستجلاء الكثير من النقط والتقنيات و صياغة المشاهد المعينة حتى يتم التراضي على النص  وهو ما يزال على الورق، وهناك تجارب كثيرة تستدعي من الكاتب أن يبقى حاضرا إلى جانب المخرج إلى أن ينتهي التصوير ودلك ﻷنه يمكن تعديل بعض المشاهد أو تغييرها بالكامل حسب الظروف التي  يتم فيها  التصوير.
– هل يمكن للمخرج كتابة السيناريو ﻷفلامه؟
– يمكن للمخرج أن يكتب سيناريوهات أفلامه، وأغلبهم يفعلون ذلك، وهذا هو التيار على العموم للسينما الموسومة بسينما المؤلف، كما أن هناك بعض المخرجين الذين يشاركون في كتابته مع سيناريست  مختص.
– هل يمكن للمخرج أن يتدخل لدى السيناريست قصد كتابة السيناريو كيفما يريده؟
– من حق المخرج أن يناقش مع السيناريست كل مشاهد السيناريو، وممكن كتابته انطلاقا من توجيهات المخرج، أما إذا كانت الكتابة ستتم تحت طلب المخرج فضروري من إيضاح الفكرة ومناقشة الموضوع بشكل عام، وفي اﻷخير تترك الكتابة التقنية للسيناريست، كما يمكن مراجعة النص النهائي وكل ذلك من أجل مصلحة العمل الفني بشكل عام.
– هل يجب احترام التخصص (كتابة السيناريو،  إخراج )كل واحد مستقل عن اﻵخر؟
– العمل السينمائي عمل جماعي، كل اختصاص يمكنه أن يبدع في مجاله، ويبقى إنتاج الفيلم النهائي من إبداع كل اﻹختصاصات، الكاتب، ومدير التصوير، والسينوغراف، والممثلون، والتقنيون،  إلخ، فعملهم عمل متكامل والنتيجة النهائية تعود للجميع، وبالطبع لقائد الأوركسترا الدي هو المخرج.
– ماذا يجب لكي تتوفر في نص السيناريو شروط اﻹبداع؟
– هناك شروط عديدة، أهمها  اختيار الموضوع، يجب أن يكون موضوعا يهم أغلبية المشاهدين يفيدهم  فنيا،  ويضيف إليهم معارف جديدة، هذا الموضوع يجب تقديمه بصيغ وأشكال إبداعية وجمالية تمتح من القواعد الدرامية اﻷساسية وتفتح المجال لخيال السيناريست بما يتناسب مع تقنيات التواصل مع المشاهدين.
– هل هناك أزمة سيناريو.
– في البداية يجب علينا تحديد مفهوم « أزمة « ذلك أن في بعض الحالات تقترن هده المفردة بوضعية غير اعتيادية تحصل هكدا فجأة لتحول دون اﻹستمرار الطبيعي للتطور الذي كان حاصلا في المجال المعين، على سبيل المثال  في اﻹقتصاد أو في المجال  الصحي   إلخ،،أما فيما يخص كتابة السيناريو متى كانت لنا وضعية طبيعية في البداية وحصل أن فاجأتنا أزمة معينة وتراجعت الوضعية إلى ما هو غير عادي وحصل تراجع في الكتابة إلى غير دلك من إندحارات  في الوضعية، اﻷمر هو أن كتابة السيناريو عندنا  في المغرب كإبداع دخلت علينا حديثا وما زالت تتحسس طريقها وهي تتطور بوتيرة لم تصل بعد إلى  اﻷوج لتنحدر بعده .
– السؤال اﻷخير، ماهي الحلول التي تقترحها للخروج من هده اﻷزمة؟
– الوضعية لا تبدو عالقة في نقطة معينة، وليس هناك توقف إضطراري وسط الطريق، فاﻷمر ما يزال في بدايته، والكثير من الكتاب الفاعلين في المجال إما هم مخرجون، أو كتاب قدموا من مجالات  أخرى، كالمسرح، والرواية  والقصة، ،،،،وبذلك فهم يحاولون بأقصى جهدهم أن يطوروا تجاربهم باﻹحتكاك مع زملائهم وبالمشاركة في بعض الورشات المنظمة من طرف بعض التنظيمات وبالقراءة المواظبة لكتب تهتم بالموضوع، وكذلك بمتابعة أفلام ومسلسلات مصورة يمكنها أن تمدهم بمعلومات قيمة في كتابة السيناريو، ولكن كل هذا غير كافي، ذلك أنه بالنسبة لنا في المغرب من الضروري  أن يتم توحيد المصطلحات المرتبطة بتقنيات الكتابة،  ذلك أن العاملين بالميدان تكونوا من خلال مدارس  مختلفة واستلهموا تقنياتهم من تيارات وتجارب أخرى، لهذا وجب التوحيد  فيما بينها حتى يتم التواصل الدائم بين الكتاب وبين المبتدئين الدين يمكنهم المشاركة في الورشات المختلفة، ويتم تعميمها على جميع المعاهد  والمدارس والكليات التي تفرد لروادها دروسا خاصة في كتابة السيناريو.


الكاتب : الخميسات: أجرى الحوار أورارى علي

  

بتاريخ : 18/01/2021

أخبار مرتبطة

صدر عن «منشورات المتوسط – إيطاليا»، ال»كتاب التأسيسي» الأهمّ في مجال دراسة السينما، وفي تركيبِ «شكل» الفيلم في عالم الشاشة

  أنا لا أقطع بين مشهد وآخر إلا للضرورة القصوى. ولا أحرك الكاميرا إلا إذا كان هناك سبب، أي إذا

يظل الكاتب والمخرج السينمائي السينغالي عثمان سيمبين شخصية بارزة في مجال الإبداع الادبي والسينمائي الإفريقي، فهو شخصية غزيرة الإنتاج ينعكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//