العلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية بين المغرب وأمريكا قوية وعميقة

أكد القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب دايفيد غرين، مساء أول أمس، بالدار البيضاء، أن العلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية قوية وعميقة.
وقال غرين، لوكالة المغرب العربي وقناتها الإخبارية M24 وإذاعتها ريم راديو، بمناسبة حفل تخليد الذكرى ال 15 لاتفاقية التبادل الحر المغرب-الولايات المتحدة، إن “العلاقات المغربية الأمريكية، الدبلوماسية والاستراتيجية، “قوية وعميقة، ونحن نفتخر بقيمة هذه العلاقات العريقة”.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أنه “في هذه السنة تحديدا، نحتفل أيضا بالذكرى المائوية الثانية لتأسيس المفوضية الأمريكية في طنجة، وهو الحدث الذي يعد رمزا حيا لعمق العلاقات الثنائية”، معربا عن قناعته الأكيدة بأن هذه العلاقات ينتظرها “مستقبل واعد وأفضل على كافة المستويات”.
وشدد، بالمناسبة، على أن مجالات التعاون بين البلدين متنوعة وعديدة، وأن هناك دائما آفاقا جديدة للعمل المشترك، قائلا “إننا داخل سفارة الولايات المتحدة بالرباط، وفي القنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء نعمل باستمرار من أجل تعزيز وتعميق العلاقات بين بلدينا”.

القنصل العام بالدار البيضاء: مستقبل واعد جدا

أكد القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، لورانس راندولف، مساء أول أمس، أن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية “واعد جدا”.
ووصف راندولف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، وقناتها الإخبارية M24 وإذاعتها ريم راديو، بمناسبة تخليد الذكرى ال15 لاتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، بالدار البيضاء، العلاقات الثنائية بكونها ” تاريخية وعريقة جدا وعميقة “، مشيرا إلى أن تواجده بالمغرب شكل فرصة بالنسبة له للاشتغال مع زملائه الأمريكيين والمغاربة للنهوض بالتعاون بين البلدين.
وفي سياق متصل، أبرز الدبلوماسي الأمريكي، أن العلاقات المغربية-الأمريكية تتجاوز مائتي عام، مذكرا في هذا الصدد بأن المغرب هو أول بلد اعترف بالولايات المتحدة على مستوى العالم، و ” هذا شيء مهم للغاية بالنسبة لنا”.
وكان القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة بالمغرب ديفيد غرين، قد أكد خلال هذا الحفل، أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة تضاعف خمس مرات منذ سنة 2005، أي السنة التي سبقت دخول اتفاقية التبادل الحر بين البلدين، حيز التنفيذ، لتصل إلى 5 مليارات دولار سنة 2019.

تضاعف حجم المبادلات التجارية خمس مرات منذ سنة 2005

قال القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالمغرب ديفيد غرين، أول أمس الاثنين بالدار البيضاء، إن حجم المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة تضاعف خمس مرات منذ سنة 2005، أي السنة التي سبقت دخول، اتفاقية التبادل الحر بين البلدين، حيز التنفيذ، لتصل إلى 5 مليارات دولار سنة 2019.
وأكد غرين، في كلمة له بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لاتفاقية التبادل الحر بين البلدين، والمنظمة من قبل غرفة التجارة الأمريكية (AmCham Maroc) والبعثة الدبلوماسية الأمريكية بالمغرب، أن هذه الديناميكية التجارية مكنت من إحداث الآلاف من مناصب الشغل، وساهمت في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة والولايات المتحدة.
وعبر غرين عن ارتياحه لـ”تواجد حوالي 150 مقاولة أمريكية تعمل حاليا في المغرب”، مضيفا أن “هذا الاستثمار دعم تطوير الصناعات الاستراتيجية، الشيء الذي مكن المغرب من التموقع في سلسلة التوريد العالمية، بالأسواق المتقدمة”.
وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة استوردت سنة 2019 سلعا وخدمات بقيمة 3 تريليون دولار من جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أنه من خلال “الاختيار الصائب والتفاني” يمكن للمقاولات المغربية الاستفادة من اتفاقية التبادل الحر لتحسين حصتها من الواردات الأمريكية.
ومن جانبه، أشاد القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء لورانس راندولف بمساهمة اتفاقية التبادل الحر في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مجتمع الأعمال الأمريكي والمغربي.
ولفت إلى أن هذه الاتفاقية تغطي العديد من القطاعات الاقتصادية ومجموعة واسعة من المنتجات، مضيفا أن الفاعلين الأمريكيين تمكنوا من الاستفادة من موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة إلى إفريقيا، فضلا عن شراكاته الدولية المختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمغرب وقعت في 15 يونيو 2004، ودخلت حيز التنفيذ في فاتح يناير 2006. وللولايات المتحدة اتفاقيات للتبادل الحر مع 20 دولة فقط. والمغرب واحد منها، وهو البلد الوحيد في القارة الإفريقية.
وتعد اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمغرب، اتفاقية شاملة تدعم الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الهامة التي يقوم بها المغرب. وتنطبق على التجارة في كل من السلع الزراعية والصناعية وتجارة الخدمات. كما تغطي الجوانب المتعلقة بالشغل والسياسة والبيئة والأسواق العمومية وحقوق الملكية الفكرية.
وفي سنة 2019، بلغ حجم التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب 5 مليارات دولار، مقابل 925 مليون دولار سنة 2005 (السنة التي سبقت دخولها حيز التنفيذ).
وفي سنة 2020، ورغم التباطؤ الاقتصادي الذي شهده العالم بسبب الوباء، بلغت التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب 3,3 مليار دولار. بينما وصل إجمالي الصادرات الأمريكية إلى المغرب في السنة الماضية إلى 2,3 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة 1,04 مليار دولار.
واجتذبت اتفاقية التبادل الحر أيضا استثمارات أمريكية ودولية، وحفزت الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتطورة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، اجتمعت اللجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمغرب بشكل متكرر من أجل مساعدة مقاولات القطاع الخاص على تجاوز والتغلب على كافة الحواجز التجارية.
وأتاحت هذه الاتفاقية، التي تندرج في إطار انفتاح المملكة على شركائها، للمغرب أن يصبح منصة صناعية وتجارية ناجحة، مكنت المستثمرين الصناعيين الأمريكيين من الولوج إلى أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك محتمل، بدءا من أوروبا إلى الشرق الأوسط أو حتى شمال إفريقيا أو جنوب الصحراء، وكذا المصنعين المغاربة من الولوج إلى السوق الأمريكية العملاقة وإلى ملايين المستهلكين.


بتاريخ : 09/06/2021

//