الفريق الاشتراكي بمجلس النواب في مناقشة مشروع البرنامج الحكومي

سنكون معارضة مسؤولة ومبادرة، متمسكة بالدفاع عن حقوقها الكاملة، وحريصة على القيام بالمهام الدستورية المنوطة بها

انتقلنا من مرحلة «الاستقواء بالأعداد» إلى مرحلة «التغول
على العباد» والهيمنة على الحياة السياسية بكل الطرق

نعلن رفضنا للتصريح الحكومي لأنه مجرد أماني غير مرتبة وغير ممأسسة بمعطيات علمية

 

 

أكدت الحكومة الجديدة على استمرار مكوناتها في نهج التغول العددي القسري في محاولة لإقصاء المعارضة، من خلال تخصيص زمن أقل لتدخلات فرقها، وهو ما اعتبره عبد الرحيم شاهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى، خلال تدخله باسم الفريق لمناقشة التصريح الحكومي، « أنها بمثابة إشارة غير مطمئنة»، بل أن التغول سجل حتى على مستوى تبرير التحالفات وتشكيل هياكل مجلس النواب إذ استولى هذا « التحالف المتغول» على منصب محاسب المجلس ضدا على النظام الداخلي الذي يمنحه للمعارضة .
وكذا ما يحاوله البعض ممن كانوا يسبحون ضد التغيير حتى الأمس القريب وكانوا ينساقون ويتحالفون مع المحافظة وضد التغيير الذي اختاره المغاربة وتمت قرصنة التناوب الجديد الذي صنعوه، وضدا على الرغبة في التوجه نحو ممارسة سياسية تعددية ومتوازنة، حيث انتقلنا من مرحلة «الاستقواء بالأعداد» إلى مرحلة «التغول على العباد» والهيمنة على الحياة السياسية .
الاتحاد الاشتراكي بمرجعياته الثقافية والسياسية وبخطه السياسي الذي جعل من لحظة الانتخابات السابقة فرصة للتأكيد أن» المغرب أولا» لم يفوت الفرصة للتعبير، وبكل قوة، عن رفضه التصويت على برنامج الحكومة لأنه ببساطة لا يجيب على انتظارات المغاربة في العيش بحرية وكرامة .
وقال رئيس الفريق نحن « كاشتراكيين ديمقراطيين، مع الدولة العادلة والقوية ومع المجتمع الحداثي المتضامن، اللذين من شأنهما توفير الشروط السياسية والاجتماعية، وفق مقاربة استباقية، من أجل مواكبة التحولات الوطنية والدولية. بهذه المقاربة فقط نستطيع درء مخاطر إهمال التطلعات نحو منظومة سياسية ومؤسساتية ضامنة لحقوق وكرامة المواطن عبر توطيد مقومات دولة الحق والقانون وإعطاء مضمون ملموس لخصوصية النظام السياسي المغربي بوصفه ملكية ديمقراطية واجتماعية.
ولأن المغاربة يريدون حلولا جذرية فقد تساءل الاتحاد وساءل الحكومة الليبرالية:
«هل سنستمر في العمل وفق منطق المساعدة الاجتماعية بدل التوجه نحو إقرار نظام مؤسساتي للعدالة الاجتماعية يقوم على أساس الحماية الاجتماعية الموسعة كما أعلنها جلالة الملك؟».
الفريق الاشتراكي دق ناقوس الخطر خوفا على إجهاض التجربة والعبث بها وأعلن في نفس الوقت، أنه واثق في الديمقراطية والتعددية السياسية وعازم على الدفاع عنهما.

 


الكاتب : محمد الطالبي – مكتب الرباط

  

بتاريخ : 14/10/2021

//