المغرب يتبنى أسلوب الإبادة البيولوجية الإسرائيلي في الزراعة باستخدام طائر البوم

يسعى المغرب، على غرار عدة مناطق حول العالم، الى تبني استخدام طائر البوم، كمبيد بيولوجي في الزراعة، خلفا للمبيدات الكيميائية السامة، منضما الى نجاح أسلوب الإبادة البيولوجية الإسرائيلي، الذي تبنته كل من قبرص وإسرائيل واليونان والأردن والسلطة الفلسطينية، والمستند الى تشجيع تعمير هذا الطئر الصياد في المناطق الزراعية عبر صناديق تحتويه يستخدمها كاعشاش له، مما سيمكن من إبادة بيولوجية صديقة للبيئة في الزراعة، بعيدا عن استخدام أية مواد كيميائية سامة تشكل خطرا على البيئة والإنسان.
يرجع الفضل في هذه المبادرة الفدة، الى البروفيسور “يوسي ليشم”، الذي يشتغل كعضو في “جمعية حماية الطبيعة” في اسرائيل، علاوة على تخصصه كعالم للطيور و أستاذ في علم الحيوان في جامعة تل أبيب، بحسب ما ذكره موقع “ذي جيروساليم بوست” الإسرائيلي. و قد صرح ليشم، انه إلتقى البروفيسور المغربي “عماد الشرقاوي”، عالم البيئة وباحث في مجال الطيور في ورشة عمل ل”مركز التعاون الدولي” قبل بضعة سنوات، حيث اعرب البروفيسور ليشم عن رغبته في جلب التجربة الإسرائيلية الى المغرب، و لما لا تعميمها الى كل من الجزائر و تونس.
وقد تعززت هذه العلاقة العلمية، مع اعادة ربط العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، حيث من المرتقب ان يلتقي البروفيسور يوسي ليشم مع شركائه الفلسطينيين والسويديين في التجربة، خلال معرض “دبي إكسبو” الدولي لمناقشة سبل نقل التجربة الإسرائيلية البيولوجية الى المغرب، مصرحا بالقول “بان لطيور البوم، القدرة على خطف مكان المبيدات الحشرية الكيميائية السامة، كما انها ترمز للحكمة وقد تحل محل الحمامة كرمز للسلام، ومظهرة ان الطيور على العموم لا تعترف بالحدود الجغرافية”.
واعقب بالقول “يسعدني ان أتابع تبني هذه الفكرة على الصعيد الدولي، كما أسعد اكثر برؤيتها آخدة في التبلور، وآمل ان تنضم الى هذه المبادرة البيسية دولة الإمارات العربية المتحدة، التي ترغب في تبني البدائل الصديقة للبيئة في الزراعة، والتعلم من من الاساليب المحدثة المطورة في اسرائيل منذ ما يزيد عن 35 سنة، مع بدا المبادرة الغسرائيلية في استخدام الطيور الجارحة لاسيما البومة كمبيدات بيولوجية في الزراعة منذ 2008، بالتعاون مع جمعية “حماية الطبيعة في اسرائيل” و جامعة “تل أبيب” وهيئات حكومية اخرى.
تجدر الإشارة، الى انه تم وضع اكثر من 5 آلاف صندوق تعشيش، في مرتفعات كل من “الجولان” و”الجليل” و”وادي حولا” وعدة مناطق أخرى في إسرائيل، ما يبدي النجاح المبهر للمشروع البيولوجي، والذي ادى الى تقليل الحد الادنى من استخدام المبيدات المصنعة السامة في الزراعة بإسرائيل، على ان يخفضه بوتيرة ملحوظة أكثر في المستقبل، بيد ان المصدر الغذائي للبوم هو القوارض، التي يصطاد منها ما بين 2000 الى 6000 قارض/سنة (بحسب حجم الفريسة)، و مع اتساع منطقة حضورها ستتسع رقعة اصطيادها، ما سيؤدي في الأخير الى الإستغناء عن المبيدات الحشرية السامة على نطاق فلاحي أوسع.


الكاتب : المهدي المقدمي

  

بتاريخ : 30/09/2021

//