المغرب يتوقع محصولا قياسا من الحبوب يصل إلى 98 مليون قنطار القيمة المضافة الفلاحية قد ترتفع هذا العام إلى 130 مليار درهم

 

أعلنت وزارة الفلاحة أن المحصول المتوقع من الحبوب خلال الموسم الحالي قد يصل إلى 98 مليون قنطار، مسجلا ارتفاعا قياسيا بنسبة 206 في المائة مقارنة مع الموسم السابق، وذلك بفضل التساقطات المطرية الإيجابية التي عرفتها البلاد. وللإشارة، فإن إنتاج الحبوب لم يتجاوز في الموسم السابق 30 مليون قنطار بسبب موجة الجفاف التي اجتاحت المملكة.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن رطوبة شهر مارس وشهر أبريل والتساقطات المطرية لمنتصف شهر أبريل سيكون لها تأثير إيجابي على المحاصيل الربيعية، والأشجار المثمرة والمراعي.
وسجل موسم 2020/21 تساقطات مطرية تقدر ب 291 ملم إلى متم 29 أبريل، أي أقل من 12٪ مقارنة بمتوسط الثلاثين سنة الماضية (332 ملم) ومتجاوزاً بنسبة 32٪ الموسم السابق (221 ملم) في نفس التاريخ.
واتسمت أيضا التساقطات المطرية خلال الموسم الحالي، بالاستمرارية الزمنية والتوزيع المجالي الجيد، والتزامن مع المراحل الرئيسية لنمو الحبوب (البزوغ، النمو والصعود). كما تميز هذا الموسم بدرجات حرارة أقل نسبيا من المستويات التي تم تسجيلها سنة 2020.
و يبين تتبع الغطاء النباتي بالأقمار الاصطناعية، تسجيل مخططات نباتية شبيهة بالمواسم القياسية بمناطق متواجدة بشمال أم الربيع (دكالة، الشاوية، الغرب، السايس، زعير، ما قبل-الريف… إلخ). أما في المناطق الشرقية ومراكش، يبقى الموسم عاديا، مع وجود اختلافات داخلية بهذه الجهات.

بناء على هذه المعطيات، يقدر الإنتاج المتوقع للحبوب الرئيسية الثلاثة لموسم 2020/21 بـ 98 مليون قنطار، أي بارتفاع يقدر ب 54,8٪ مقارنة بمتوسط خمس سنوات ( 63,3 مليون قنطار) و 206 ٪ مقارنة بالموسم السابق.
ومن حيث الأداء، يعتبر هذا الموسم من بين أفضل المواسم في السنوات العشر الماضية والتي تجاوز إنتاجها  95 مليون قنطار. من حيث المردودية، سجل موسم 2020/21 مردودية متوقعة أعلى بنسبة 10٪ من متوسط إنتاج أفضل خمسة مواسم للحبوب (20,1 قنطار /هكتار) منذ سنة 2008.
وقد تم الحصول على هذا الإنتاج من خلال مساحات حبوب مزروعة بهذا الموسم بلغت 4,35 مليون هكتار، بحالة نباتية من جيدة إلى جيدة جدا بنسبة 75٪.
وانعكس التوزيع الجيد لهذه التساقطات على رواج مدخلات الإنتاج، إذ ارتفعت مبيعات البذور المختارة بنسبة 52 في المائة وارتفعت المساحات المزروعة بنفس النسبة.
وحسب أصناف الحبوب يرتقب أن يبلغ إنتاج القمح الطري خلال الموسم الحالي 49.4 مليون قنطار، والقمح الصلب 23.3 مليون قنطار، و28.9 مليون قنطار من الشعير.
ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج الحبوب حسب الأصناف 48,2مليون قنطار من القمح اللين و 23,4 مليون قنطار من القمح الصلب، 26مليون قنطار من الشعير.
أما المحاصيل الأخرى فتتميز هي الأخرى بوضع مواتي، ولا سيما الشمندر السكري الذي بدأت عملية حصاده. أما الحوامض وأشجار الزيتون، التي تظل في مرحلة الإزهار، فآفاقها واعدة مع ارتباطها بتطور الظروف المناخية، وخاصة درجات الحرارة خلال شهري ماي ويونيو.
إضافة لذلك، وبفضل الموفورات العلفية بالمراعي وموسم حبوب جيد مرتقب، تحسن وضع أعلاف القطيع بشكل ملحوظ منذ بداية الموسم، مما سيمكن من انتعاش قطاع تربية المواشي بعد موسمين جافين.
وبعد موسمين جافين وسياق صحي مرتبط بالوباء، من المتوقع أن يشهد القطاع الفلاحي نموا ملحوظا مقارنة بسنة 2020، وبالتالي تجاوز الانخفاضات المتوالية لسنتي 2019 و2020 وتحقيق نمو إضافي. إذ من المتوقع أن تصل القيمة المضافة الفلاحية إلى 130 مليار درهم برسم سنة 2021، بارتفاع %18,2، مؤكدا بذلك على قدرة القطاع الفلاحي على التكيف والصمود التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة، والجهود والاستثمارات المبذولة لتطوير بنية تحتية منتجة، قوية ومستدامة.


الكاتب : الاتحاد الاشتراكي

  

بتاريخ : 01/05/2021

أخبار مرتبطة

حجز الوداد والجيش الملكي بطاقتي المرور إلى دور نصف نهاية كأس العرش،وذلك بعد تجاوزهما على التوالي لفريقي شباب المحمدية والجيش

تندرج هذه المساهمة المتواضعة ضمن خانة التاريخ الراهن للمغرب، وضمنها نحاول أن نجيب عن أسئلة ظلت عالقة في هذا الصنف

«مراسلة مفتوحة» هي سلسلة رسائل كتبت ما بين دجنبر 1995 و أكتوبر 1999، بين غيثة الخياط، هي في ذات الوقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//