المغرب يقنن زراعة «الكيف»…

هذه تفاصيل مشروع قانون يسمح بإنتاج وتسويق و تصدير القنب الهندي

 

 

من المنتظر أن يصادق المجلس الحكومي اليوم الخميس 25 فبراير، على مشروع قانون رقم  13.21 يتعلق بالإستعمالات المشروعة للقنب الهندي «الكيف».
وحسب المذكرة التقديمية لمشروع القانون تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن هذا المشروع، يندرج في إطار مسايرة التدرج الذي عرفه القانون الدولي من منع استعمال نبتة
القنب الهندي الى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، في ظل ما جاءت به الاتفاقية الوحيدة للمخدرات، وتفعيلا للتوصيات الجديدة التي قدمها منظمة الصحة العالمية بشأن إعادة تصنيف هذه النبتة، وذلك بالشكل الذي يتلاءم مع المستجدات العلمية التي أظهرت على أنها تتوفر على مزايا طبية وعلاجية، وعلاوة على الاستعمالات المختلفة المرتبطة بميادين التجميل و الصناعة.
وبموجب المذكرة التقديمية، فإن العديد من الدول لجأت إلى تغيير مقاربتها بشأن نبتة القنب الهندي من خلال تبني قوانين تروم تقنين زراعتها وتحويلها وتوزيعها واستيرادها وتصديرها وتنظيم مجالات إستعمالاتها المختلفة.
وأوضح المشروع، أن بلادنا كانت سباقة لوضع إطار قانوني ينظم استعمال المخدرات لأمراض طبية من خلال الظهير الصادر في 2 دجنبر 1992 الموافق ل 12 ربيع الثاني 1341. غير أن
ظنير 24 أبريل 1954 وضع حدا الزراعة القلب الهندي في كافة الأنشطة المشروعة.
ويذكر أن اللجنة الوطنية للمخدرات المنعقدة في 11 فبراير 2020، اعتمدت توصيات منظمة الصحة العالمية، لاسيما تلك المعنية بإزالة القنب الهندي من الجدول الرابع للمواد المخدرة ذات الخصائص الشديدة الخطورة والتي ليست لها قيمة علاجية كبيرة.
وكشف مشروع القانون المذكور، أنه تم إنجاز دراسات حول جدوى تطوير القنب الهندي وطنيا لأغراض طبية و تجميلية وصناعية، وخلصت إلى عدة الاستنتاجات، تتمثل أساسا، في أن السوق العالمى للقنب الطبي يعرف تطورا متزايدا، حيث بلغ متوسط توقعات النمو السنوي 30 بالمئة على المستوى الدولي و60 بالمئة على المستوى الأوروبي، مما حدى بالعديد من الدول بالإسراع بتقنين القنب الهندي، وذلك من أجل الاستحواذ على أكبر الحصص من السوق العالمية.
ومن بين الخلاصات المسجلة، أن المغرب يمكن له، وفي هذا السياق، أن يستمر هذه الفرص التي تتيحها السوق العالية للقنب الهندي المشروع بالنظر لمؤهلاته البشرية والبيئية، علاوة على الإمكانات اللوجستيكية والموقع الاستراتيجي للمملكة القريب من أوروبا التي تعد الأكثر إقبالا على منتوجات القنب الهندي. بالإضافة إلى أن تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي كفيل بتحسين دخل المزارعين وحمايتهم من
شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وسيحد لامحالة من الانكاسات السلبية التي تفرزها
انقشار الزراعات غير المشروعة على الصحة والبيئة.
ويرتكز مشروع قانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي مطابق أساسا على إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب
الهندي ومنتجاته لنظام الترخيص، وخلق وكالة وطنية يعهد لها بالتنسيق بين كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الوطنيين والدوليين من أجل تنمية سلسلة فلاحية وصناعية تعنى بالقنب الهندي مع الحرص على تقوية اليات المراقبة، بالإضافة إلى فتح المجال للمزارعين للانخراط في التعاونيات الفلاحية، مع إجبارية استلام المحاصيل من طرف شركات التصنيع والتصدير، وسن عقوبات من شأنها ردع المخالفين لمقتضيات هذا القانون.
ونص المشروع، على أن الوكالة الوكنية يناط بها، منح الرخص وتجديدها وسحبها، والسهر على تطبيق أحكام هذا القانون بتنسيق مع السلطات العمومية المختصة، ومسك وضعية مخزون القنب الهندي وموافاة الهيئة الدولية المختصة بالتقييمات والمعلومات المطلوبة مراعات للإلتزمات الدولية للمملكة المغربية، وذلك بعد التشاور مع مختلف السلطات الحكومية المختصة.
كما تختص الوكالة بمراقبة القطع الأرضية المزروعة وكذا معدات تصنيع وتحويل القنب الهندي ومخازنه و التأكد من مدى احترام
مقتضيات هذا القانون، والتنسيق بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية بهدف مواكبة وتأطير وتقديم الاستشارة للقطاع العام و المهنيين المعنيين بسلاسل الإنتاج، في مجال تقنيات وتدبير الاستغلاليات وإنتاج وتثمين وتسويق القنب الهندي، لاسيما عن طريق البحث عن الأسواق الوطنية والدولية.
كما عهد إلى الوكالة، باعداد دفاتر التحملات ودلال للمارسات الفضلى، و التتبع الميداني بحميع العمليات المتعلقة بالقنب الهندي.
ونص مشروع القانون المذكور على عقوبات زجرية وغرامات مالية في حق المتلاعبين والمخالفين لمقتضيات القانون، تبتدئ من 5000 درهم وتصل إلى سنتين حسبا.


الكاتب : التازي أنوار

  

بتاريخ : 26/02/2021

//