المقابر البيضاوية .. أثمان بناء القبور بأثمان باهظة!

 

يبدو أن مجلس مدينة الدارالبيضاء يخطئ أهدافه وهو يحدث شركات للتنمية المحلية لقطاعات ليست ذات أهمية قصوى، فمن بين المرافق التي لا تقف حركتها ولا أموالها هي المقابر التابعة للمدينة، فمجلس المدينة يربح عن كل وفاة 60 درهما فيما تترك عملة تنظيم هذه المقابر لشركات خاصة لها كل الأفضال في المداخيل المالية الأخرى، ويكفي أن نذكر أن عملية بناء قبر على ميت ما لا تعطى فيها الحرية لعائلته، بل عليها أن تدفع للشركة والأخيرة هي المتصرف الوحيد والأوحد، وهنا مكمن الفرس إذ أن عملية بناء القبر لديها تتراوح ما بين 3000 درهم و10 آلاف درهم ، وهي أرقام مرتفعة جدا خاصة ونحن نتحدث عن بضعة آجورات ورخامة في أحسن الأحوال، معدل الوفيات في كل مقاطعة من المقاطعات المؤثثة لتراب العاصمة الاقتصادية يتراوح ما بين 11 و14 وفاة، وبهذا نجد أنفسنا أمام حوالي 212 من الوفيات تدر على خزينة مجلس المدينة ما قيمته 21 ألف درهم في السنة، لكن إذا ما أخذنا مبلغ 5000 درهم كمعدل مالي لبناء القبر سنجد أن الشركة تضع يدها على أرباح بالملايير في السنة، هنا يظهر لنا وجه ميزان الحكامة المعتمدة من لدن المجلس وحتى باقي المجالس، أو لم يكن هنا من الواجب إحداث شركة للتنمية تابعة للجماعة تقوم بأعمال تنظيم المقابر وتحصيل ماهو مستحق من أموار لفائدة الجماعة؟، تجد بعض شركات التنمية المحلية أضحت عالة ومع ذلك يتشبث بها المجلس كشركة الدارالبيضاء للتنشيط مثلا، التي تتقاسم مع المقاطعات هذه المهمة بمعنى أننا ندفع ميزانية لها وميزانية أخرى للمقاطعات ثم الميزانية الخاصة بمجلس المدينة أي أننا أمام 18 ميزانية خاصة بالتنشيط الثقافي والفني وغيره، وهي الشركة التي لم تنجح في أي تظاهرة إلى حدود الآن رغم كل الإمكانات المتوفرة لها وكميات الكاميرات التي تدعم أداءها، ما يقال على هذه الشركة يقال على شركة الدارالبيضاء للبيئة، إذ بما أن المجلس قام بعقد مباشر مع شركات النظافة التي تقوم بهذه المهمة، ما الذي قد تقدمه شركة وسيطة، ستنال من هذه الخدمة نسبة 10 في المئة.


الكاتب :  العربي رياض

  

بتاريخ : 18/01/2021

أخبار مرتبطة

هل نجح مخطط الصين لتتصدر القوى التكنولوجية الكبيرة في العالم؟   نشر موقع «الأوردن مونديال» الإسباني تقريرا تحدث فيه عن

«… لك الله والنبي… آمولاي حسن بن مولاي المهدي بن علي… لو لم تكن منحوتا من صخر تافيلالت، ولو لم

يقع اللقاح ضد فيروس كورونا في قلب معركة على النفوذ بين الدول الكبرى، تتصدرها الصين وروسيا. ويرى مركز سوفان للتحليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//