انتعاش مبيعات الفوسفاط ومشتقاته يدر على المغرب 47 مليار درهم

فاتورة المحروقات والأغذية ترفع العجز التجاري للمملكة إلى 137 مليار درهم

 

شهرا تلو آخر، يؤكد الانتعاش عودته تدريجيا لشرايين الاقتصاد الوطني، حيث يتحسن أداء محركات التصدير الوطنية خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، بتزامن مع تباطؤ نمو الواردات..
وأوضح مكتب الصرف، الذي نشر المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية لشهر غشت 2021، أن الصادرات المغربية انتعشت خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري بأكثر من 38.6 مليار درهم أي ما يزيد عن 23.8 في المائة، فيما ارتفعت قيمة الواردات بحوالي 63.5 ميار درهم أي بنسبة 23.2 في المائة، وهو ما أدى إلى نمو عجز الميزان التجاري بقرابة 22.3 ملايير درهم ليستقر في حدود 136.5 مليار درهم بدل 111.6 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي، ليرتفع بذلك معدل تغطية الصادرات للواردات بـ 0.3 نقط ويصل إلى 59.6 في المائة عوض 59.3 في المائة قبل عام.
وعادت صادرات السيارات إلى الانتعاش مرتفعة ب 25.5 في المئة حيث بلغت في المجموع 52.2 مليار درهم بدل 41.6 مليار درهم في غشت من العام الماضي، مستمرة بذلك في احتلال الصف الأول ضمن باقي صادرات البلاد، بينما جاءت صادرات المنتوجات الفلاحية في الصف الثالث من حيث القيمة إذ بلغت أزيد من 43.8 مليار درهم مرتفعة بحوالي 7.8 في المئة مقارنة مع مستواها في نفس التاريخ من العام الماضي.
وسجلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته عند متم شهر غشت الأخير تحسنا ملحوظا رفعها إلى الصف الثاني بعد السيارات، حيث زادت مبيعاتها بأكثر من من 13.7 مليار درهم لتستقر في حدود 46.3 مليار درهم عوض 32.5 مليار درهم في غشت 2020 ، أي بمعدل نمو ناهز 42.2 في المئة مقارنة مع مستواه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وفي نفس المنحى التصاعدي، انتعشت صادرات الكهرباء والإلكترونيك بـ 34.2 في المائة لتناهز 8.7 مليار درهم بدل 6.4 مليار درهم المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي، واحتلت صادرات النسيج والألبسة الصف الرابع بعد السيارات والفوسفاط والفلاحة بصادرات إجمالية قاربت 23 مليار درهم بدلا من 18.5 مليار درهم المسجلة في نهاية غشت من العام الماضي، وتحسن أداؤها السنوي بمعدل 23.6 في المئة بفضل تحسن مبيعات الملابس الجاهزة نحو الخارج.
وهكذا، فإن وتيرة ارتفاع الصادرات الرئيسية للبلاد التي سجلت في المجموع حوالي 201 مليار درهم كانت أعلى من وتيرة ارتفاع الواردات التي بلغت خلال 5 أشهر 337 مليار درهم متأثرة بشكل رئيسي بمشتريات المغرب من سلع التجهيز التي كلفت أكثر من 79.8 مليار درهم بزيادة فاق معدلها 14.4 في المائة، وفي نفس الاتجاه، شهدت مشتريات السلع الجاهزة للاستهلاك ارتفاعا ملحوظا حيث بلغت قيمة وارداتها 80.6 مليار درهم في ثمانية أشهر، فيما بلغت الفاتورة الغذائية للمغرب حوالي 40.2 مليار درهم.
كما ارتفعت واردات المغرب من المواد الخام لتستقر في حدود 18 مليار درهم عوض 13 مليار درهم مقارنة مع غشت 2020.
وتضرر الميزان التجاري بشكل ملحوظ بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، وانعكس ذلك بشكل جلي على الفاتورة الطاقية لشهر غشت الماضي، والتي سجلت ارتفاعا بمعدل 30.6 في المائة لتصل إلى 44.8 مليار درهم بدل 34.3 مليار درهم المسجلة خلال نفس الشهر من السنة الماضية، وهو ما يعني زيادة صافية تقدر بحوالي 10.5 مليار درهم، وبلغت فاتورة الغازوال وحدها 21.5 مليار درهم بدل 15.9 مليار درهم قبل عام.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 04/10/2021

//