قدمت سكرتارية اساتذة التعليم الفني التابعة للنقابة الديمقراطية للثقافة توضيحات بخصوص استفادة موظفي وزارة الثقافة والشباب والرياضة-قطاع الثقافة-من الدعم العمومي في مجال الفنون.
التوضيحات التي ساقتها النقابة الديمقراطية للثقافة،تأتي على إثر ردود الفعل التي عرفتها الساحة الثقافية بخصوص الدعم الاستثنائي واستفادة بعض الفنانين العاملين بوزارة الثقافة والشباب والرياضة- قطاع الثقافة من الدعم العمومي الموجه لدعم الأعمال الفنية والأدبية، سواء كمبدعين أو حاملي مشاريع، ونظرا للبس الحاصل في الحيثيات القانونية لهذه الأحكام، والهجوم العنيف الذي طال هذه الفئة عن سوء نية أو حسنها.
تنويرا للرأي العام، تعلن النقابة الديمقراطية للثقافة في بلاغ لها،أن استفادة مشاريع يحملها أو يشارك فيها موظفون أو أعوان تابعون أو غير تابعين للوزارة، مسألة شرعية وقانونية وحقوقية ،لكون العمل الفني غير خاضع لتراكم الأجر ولا لمبدأ عدم الجمع بين أجرتين وفقا للمادة 27 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية، والفصلين 25 و26 من الدستور والمواد 49، 50، و51؛ 52 من قانون الفنان والمهن الفنية والفصل الخامس عشر من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، كما هو الشأن بالنسبة لأنشطة تخضع لنفس الاستثناء كالرياضة والبحث العلمي.
وأكدت النقابة،أن الدعومات التي تمنحها الوزارة وكذا التكريمات والجوائز التقديرية والمالية، سواء في مجالات الفنون والفكر والأدب ودعم الكتاب، حق مشروع للجميع أن يتنافس من أجل نيله، ولا يمكن إقصاء أحد من الترشح له أو الظفر به، كما أن نيل كل تلك الاستحقاقات لا تفصل فيه الإدارة بل لجن مستقلة تعتمد معايير خاصة وخاضعة للتنافس بغض النظر عن الوضعية المهنية والاجتماعية للمبدعين والمثقفين والأدباء والباحثين، لأن هدفها الأساسي التحفيز وتوفير خدمات ثقافية للمواطنين،مضيفة أن قانون الفنان والمهن الفنية ،ينظم حقوق وواجبات كل الفنانين المهنيين في إطار الحقوق الاجتماعية التي تفرض على الفنانين الموظفين اقتطاعات لصالح صندوق الحماية الاجتماعية التي تبقى لصالح الفئات المهنية التي يعتبر الدخل الفني مصدر عيشها الوحيد وحكرا عليهم، وهو الإجراء المنتظر تنزيله عبر المادة 20 من قانون الفنان والمهن الفنية، في إطار الحماية الاجتماعية وليس دعم المشاريع أو الأعمال الإبداعية والفكرية والأدبية الذي يبقى مفتوحا في وجه الجميع بناء على الاستحقاق والتنافسية.
احتراما لمبدأ الأجر مقابل عمل، يقول ذات البلاغ،يخضع الفنانون الموظفون لمقتضيات قانونية تتعلق بإنجاز أعمالهم في وقت الفراغ أو بمقتضى ترخيص محدد في مدة، علما أن أغلبية الفنانين العاملين بالوزارة هم أساتذة للتعليم الفني أو الفني العالي، المبني على التدريس بالساعات وفق القوانين المؤطرة، الشيء الذي يمنحهم الوقت لإنجاز أعمالهم أو المساهمة فيها، وكذا تطوير تجربتهم المهنية التي ينبغي أن تغني أداءهم البيداغوجي.
وكشفت النقابة أن أغلب هذه الفئات هم فنانون تلقوا تكوينا أكاديميا في المجال الفني وتفاعلهم مع باقي الفئات أمر مستحب ومفيد، علما بأنهم لا يشكلون أغلبية ولا يشتغلون بمعزل عن باقي الفئات الأخرى ولاسيما في الفنون الجماعية؛كما أن مشاركة العديد من الفنانين الموظفين في الدعم الاستثنائي ولاسيما في قطاع المسرح، كان من باب عدم الإضرار بزملائهم من المتفرغين الذين يشاركونهم نفس العمل المعد سلفا قبل الجائحة، وبالتالي فتخليهم عن المشاركة في الدعم بدعوى تقدير الظرف، يعني حرمان زملائهم المتفرغين من الدعم، علما بأن أغلبية المشاريع المستفيدة في قطاع المسرح هي معدة سلفا قبل الجائحة، بشكل تلقائي لا تأخذ بعين الاعتبار أية فوارق مهنية أو اجتماعية.
وجددت النقابة حرصها على ضرورة الإسراع في تنزيل النصوص التنظيمية لقانون الفنان والمهن الفنية بما يضمن، حق الجميع في الإبداع وفق القانون، وكذا تعزيز آليات الحماية الاجتماعية للفنانين المتفرغين العاملين بعقود محددة المدة حماية لحقوقهم المشروعة وكذا تجنبا للخلط الحاصل ما بين الحق في الإبداع (والحقوق المادية والمعنوية المترتبة عنه) من جهة، والحقوق الاجتماعية الخاصة بفئة الفنانين المتفرغين من جهة أخرى، كما تتضامن مع كافة الفنانين المتفرغين وحقهم في التعويض عن فقدان شغلهم نتيجة التوقف الكامل للأنشطة الفنية والثقافية في ظل الجائحة.

