بطاقة 50 سرير إنعاش و50 سرير أوكسجين تونس: تدشين المستشفى الميداني المغربي بولاية منوبة

شارك حسن طارق، سفير المغرب بتونس، مساء أول أمس الخميس 29 يوليوز 2021، في فعاليات تدشين المستشفى الميداني بمنوبة التونسية، حيث أشرف وزير الصحة التونسي بالنيابة، محمد الطرابلسي، والخارجية، عثمان الجرندي، على تدشين المستشفى الذي أنهى فريق مغربي مختص أشغال تركيزه في ظرف وجيز لم يتجاوز الـ 10 أيام.
وتتمثل مكونات هذا المستشفى الميداني في وحدتي إنعاش كاملتين، تضم الأولى 50 سرير انعاش والثانية 50 سرير أوكسيجين، و100 جهاز تنفس ومولدين للأوكسجين بسعة 33 م 3/ساعة لكل وحدة، بما يضمن التزود الذاتي بالأوكسيجين بطاقة توليد يومية ب3 آلاف لتر، ستساهم في تزويد الوحدتين وتعبئة الخزانات الاحتياطية والقوارير المحمولة.
كما تشمل المكونات وحدات صحية وأسرة مجهزة بالكامل بكافة الآلات الطبية والأثاث اللازم لمكاتب الأطباء والإطار شبه الطبي العامل، وكافة المستلزمات الطبية التي تم تحميلها في وقت قياسي بعد إقامة جسر جوي على امتداد خمسة أيام، حملت خلالها 12 طائرة للقوات الملكية الجوية، ما يعادل 135 طنا من المعدات اللازمة لتركيز المستشفى الميداني، وفق تأكيد السفير حسن طارق، في تصريح إعلامي.
واعتبر أن «هذه المبادرة التلقائية من الملك محمد السادس، بتخصيص دعم طبي استعجالي لمعاضدة الجهود التونسية للتصدي لجائحة كورونا، تعد جسر تضامن سيظل قائما بين البلدين».
من جهته، اعتبر وزير الصحة بالنيابة ووزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، أن المستشفى الميداني وغيره من الإنجازات التضامنية هي الطريق للوحدة المغاربية، التي تكتب صفحة جديدة في تاريخ العلاقات المغاربية.
وبين أن المستشفى الميداني يتميز باستقلالية في توليد الأوكسيجين في الوقت الذي تقدر فيه حاجيات تونس من هذه المادة بحوالي 250 ألف لتر يوميا، وتتطلب حاجياتها استيراد 150 ألف لتر.
وأضاف أنه حرصا على انطلاق خدمات المستشفى في أقرب الآجال، تم الشروع منذ أيام في اجراءات انتداب الإطار شبه الطبي وصنفي العمالة والحراسة، بعد برمجة 120 خطة كخطوة أولى قابلة للدعم بمزيد الأعوان متى اقتضى الأمر ذلك.
من ناحيته، أكد مدير المستشفيات الميدانية العسكرية والمختص في جراحة الحروب والكوارث، الأمير لواء طبيب محمد السوسي، أنه في إطار الحرص على توفير مستشفى ميداني بكل ولاية يساعد على استيعاب مرضى الكوفيد وتوفير خدمات الإنعاش، وبعد تركيز 06 مستشفيات بالمنزه والقيروان وباجة وزغوان وسليانة وبني خيار، أصبح مستشفى منوبة جاهزا، وذلك بعد تعاون مثمر مع الفريق المغربي الذي أبدى حرفية ومهنية وكفاءة عالية، وبذل جهودا كبيرة، رغم حرارة الطقس.
هذا وثمن وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي في تصريح صحفي، «اللفتة الإنسانية الكبيرة التي قام بها جلالة ملك المغرب محمد السادس تجاه تونس والرئيس التونسي قيس سعيد، تعبيرا عن التآزر الأخوي والتكاتف وقت الشدائد، والتي تعكس مرة أخرى عمق العلاقات القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين».
وأشاد بالمجهود الجبار الذي قام به فريق الإنجاز الذي يضم 20 مهندسا وتقنيا، بالإسراع بتركيز المستشفى الذي يضم أجهزة حديثة متطورة قادرة على توفير الرعاية الطبية الفائقة لمرضى الكوفيد، وعلى الاستجابة لحاجيات معركة مجابهة وباء كورونا.
وسيعزز المستشفى الميداني المغربي الخدمات الصحية الموجهة لمرضى الكوفيد بجهة منوبة، مخففا الضغط على المستشفى المحلي بطبربة ووحدة الكوفيد بمعهد القصاب، وفق تأكيد والي منوبة، محمد شيخ روحه.
ووجه شكره بالمناسبة، لكافة المساهمين في إنجاز هذا المستشفى، من الإدارة الجهوية للتجهيز والمندوبية الجهوية للفلاحة والصحة وإدارة معهد القصاب وبلدية منوبة، وذلك بتهيئة فضاء المستشفى وبسط أرضيته ورفع الأتربة والفواضل منها، مثمنا الدور الكبير لإدارة الصحة العسكرية في الإشراف على التركيب وعملية بناء حاملات من الخرسانة المسلحة لمولدات الأوكسيجين.
يذكر أن ولاية منوبة بتونس سجلت إلى حدود الخميس 26639 حالة إصابة منذ بداية الجائحة، من بينها 23754 حالة شفاء، و902 حالة وفاة.


بتاريخ : 31/07/2021

//