تتويج فيلم « محمد ، الإسم الشخصي» بالجائزة الكبرى لمهرجان سيدي عثمان الخامس للسينما المغربية

توج الفيلم القصير” محمد ، الإسم الشخصي ” للمخرجة، المقيمة بالديار الفرنسية ميلكة الزايري، بالجائزة الكبرى لمهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية في دورته الخامسة مساء الأحد الماضي بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالدار البيضاء ، من طرف لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام المغربية القصيرة برئاسة المخرج محمد إسماعيل كل من الفنان هشام بهلول، الفنانة السعدي أزكون، عضو المكتب المسير للجامعة الوطنية للأندية السينمائية الجيلالي بوجو والزميل الصحفي الفني عزيز المجدوب، وقد تسلم الجائزة الممثل كريم السعيدي، أحد أبطال الفيلم، الذي سبق وأن عرض في المنافسة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم في دورته الأخيرة كما هو حال بعض الأفلام المشاركة في المنافسة، توج فيلم عبد الحفيظ عيساوي ” النفس الأخير ” بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، التي تسلمها المخرج بنفسه . أما فيلم ” فرصة ” لخالد الضواش فقد تم التنويه به . وفاز فيلم ” أزمة ” للمخرج عبد الإله زيراط بجائزة الجمهور.
وكانت المسابقة الرسمية عرفت مشاركة ستة أفلام قصيرة، إذا بالإضافة إلى الأفلام المتوجة أو المنوه بها، تبارى في المسابقة كل من فيلم” الوالدة ” للمخرج عبد الفتاح سراري، وفيلم “ليلى” للمخرج يوسف بنقدور .
هذا، ويتحدث الفيلم الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان( جائزة محمد بسطاوي) ” محمد ، الإسم الشخصي “، الذي تقمص أدواره كل من كريم السعيدي، كيليان كوزان، دفيد بنحمو، نور الدين مسعودين، رفيق بسعود.. يتحدث ” عن رسالة السلام الحقيقية التي جاء بها وعممها نبي الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم” ، فيما يتناول الفيلم المتوج بجائزة لجنة التحكيم ” النفس الأخير”، الذي لعب بطولته كل من محمد احميمصة وحميد نجاح..، حكاية “ممثل سينمائي في حالة عطالة بورزازات و انعكاسات ذلك عليه وعلى أسرته..”، في حين يستعرض ” فرصة”، المتوج بجائزة الجمهور، حكاية ” مكالمة هاتفية ستغير سلوك شاب متمرد وشرير..، لكن، هل سيظل هذا الشاب على حلته الجديدة؟”. وقد جسد أدواره الرئيسية كل من زكريا مسكابي، فدوى الطالب، على قروتي وفاطمة الشيكر.
تجدر الإشارة إلى أن الأيام الأربع للمهرجان ( 20 إلى 23 أبريل الجاري)، الذي ينظمه النادي السينمائي سيدي عثمان برئاسة المنتج التلفزيوني و السينيفيلي عبد الحق المبشور، بالرغم من الإكراهات المادية وضعف الدعم (حجب الدعم عنه للسنة الثانية على التوالي من قبل اللجنة الوطنية لدعم تنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية) ، كان احتفالية سينمائية جد متميزة ولافتة على مستوى جهة الدار البيضاء..، باعتبار الجمهور الكبير، الذي حضر أمسياته السينمائية، وكذا الطلبة المهتمين بالفعل السينمائي، الذين شاركوا في ورشاته ، التي كانت ناجحة بامتياز، سواء بمقر كلية الأداب والعلوم الإنسانية لابن مسيك، أوالمركب الثقافي مولاي رشيد ويتعلق الأمر، بورشات تكوينية، في مجال السيناريو من تأطير الأستاذ لمجيد تومرت، وفي مجال القراءة الفيلمية من تأطير الأستاذ مجيد سداتي، وفي مجال الكاميرا الرقمية من تاطير الأستاذ طارق شمعاوي، وأيضا باعتبار فقراته التكريمية، التي توفقت في اختيار أجيال سينمائية بصمت على أعمال متميزة، حيث كانت المناسبة فرصة للاحتفاء بها بحضور إعلاميين وفنانين ونقاد سينمايين ومهتمين بالشان السينمائي الوطني عموما …، من منطلق أن هاته التظاهرة أضحت تشكل محطة أساسية، بل وفريدة بمنطقة الدار البيضاء الكبرى للتفاعل مع إنتاجات الفيلم المغربي القصير ، الذي أصبح من الإنتاجات القوية في مجال السمعي البصري الوطني في السنين الاخيرة، خصوصا دخله نفس شبابي له تصوراته ورؤاه وخصوصياته في الصناعة و الإبداع..
وفي هذا السياق فقد تم الاحتفاء بفيلم ” وشمة” (1970) ومخرجه حميد بناني، الذي يشكل فيلمه هذا اللبنة الأولى في صرح الفن السابع المغربي، حسب العديد من النقاد السينمائيين، حيث كانت المناسبة فرصة كبيرة لتكريمه بالدورة، ولجيل الشباب من المهرجانيين للاطلاع على هذه التجربة السينمائية الرائدة، و كذلك على أخريات أنجزت بعدها بسنوات كفيلم ” الصوت الخفي” للمخرج كمال كمال، الذي تم تكريمه بدوره اعترافا وتقديرا لعطاءات السينمائية الكبيرة، و فيلم” طريق العيالات” للمخرجة فريدة بورقية، التي حظيت بدورها بتكريم خاص، وفيلم “مسافة ميل بحذائي” للمخرج، ابن المنطقة، سعيد خلاف، الذي حاز فيلمه هذا وباكورته السينمائية الأولى على العديد من الجوائز الوطنية و الدولية، حيث تسجل الدورة الحالية أيضا التفاته تكريمية سينمائية تجاهه بالنظر لحرفيته ومهنيته العالية والممتعة فيه ..


الكاتب : جمال الملحاني

  

بتاريخ : 26/04/2017