تجربة الفتح الرباطي تبخر أحلام المغرب الفاسي في كأس الكاف

كل الظروف كانت مواتية لانتزاع المغرب الفاسي بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها عودة جل اللاعبين الذين غابوا عن مواجهة الذهاب أمام الفتح الرباطي، بمن فيهم ديدجي غيزا، فضلا عن الحضور الجماهيري، الذي فاق 10 آلاف متفرج، وأيضا تخصيص المكتب المسير لمنحة مغرية في حالة التأهل وتقدر ب 6 ملايين سنتيم، لكن للأسف كانت تجربة لاعبي الفتح وحسن تدبير اللقاء من طرف المدرب وليد الركراكي حاسمة، وأنهت أحلام ممثل العاصمة العلمية، بعدما انتهت نتيجة اللقاء بالتعادل بهدف لمثله، لتذهب بطاقة التأهل إلى فريق الفتح الرباطي.
المقابلة في مجملها كانت للفريق المحلي، الذي خلق منذ الوهلة الأولى ضغطا على حارس ودفاع الفريق الزائر، إلا أن تدخلاتهما كانت ناجحة في أغلب الأحيان.
ومما زاد من صعوبة الفريق الفاسي الخطة الدقيقة التي نهجها الفتح، والمتجلية في 5 – 4 – 1 أمام خطة 3 – 5 – 2، التي نهجها المدرب طارق السكيتوي، لتظهر مدى الحيطة والحذر اللذين خاض بهما الفريق الرباطي هذا اللقاء.
وهدد أبناء المدرب الركراكي مرمى الحارس يحي الفيلالي مرتين، وكاد يوسوفو أن يحقق الهدف لولا تدخل الحارس الفيلالي في الوقت المناسب، ليعود الفريق الفاسي للسيطرة على الكرة، لكن في وسط الميدان فقط، في الوقت الذي كانت كل المحاولات تكسر على مشارف مربع العمليات من طرف دفاع الفتح، الذي عرف كيف يتعامل مع اللقاء.
ما تبقى من دقائق الشوط الأول كانت في مجملها كرات ضائعة من هنا وهناك، إلى حين إعلان الحكم عن نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني حاول الفريق الفاسي بلوغ شباك أيمن ماجد، حارس الفتح الرباطي، الذي استطاع أن يقف في وجه كل محاولات الماص، مما جعل المدربين معا يستنجدان بدكة الاحتياط، حيث أدخل الركراكي كلا من البطاش وسعود والكناوي، في الوقت الذي اعتمد الماص على احموت وديدجي وشعيب، إلا أن هذه التغييرات خدمت مصالح الفتح أكثر من المغرب الفاسي، بعدما تمكن جحوح عبر مرتد سريع من تمرير الكرة نحو فوزير، الذي تجاوز المدافع فراس، ومرر نحو يوسوفو، الذي هز شباك الحارس يحي الفيلالي، معلنا عن الهدف.
وبعد هذا الهدف، بادر المغرب الفاسي إلى الضغط على الفريق الرباطي، ليقع دفاعه في الخطأ ويعلن الحكم التونسي عن ضربة جزاء واضحة للمغرب الفاسي، نفذها بنجاح محسن الربجة.
ورغم كل المحاولات المتتالية والفرص التي أتيحت للمغرب الفاسي، فإن النتيجة ظلت على حالها، ليعلن الحكم التونسي عن نهاية المقابلة باتيجة التعادل بهدف لمثله، وهي النتيجة التي خدمت مصالح الفتح، على اعتبار أن لقاء الذهاب انتهى لصالح فريق العاصمة بحصة 2 – 1.

o قالا عن اللقاء
طارق السكيتوي، مدرب المغرب الفاسي:
«التجربة الإفريقية كانت وراء تأهل الفتح. لقد لعبنا من أجل تحقيق العبور، وخلقنا العديد من الفرص، لكن لم نسجل في الوقت المناسب. للأسف مقابلة الكاس تربح ولا تلعب. كالعادة أخطاء فردية كانت وراء هدف الفتح، الذي زاد من تعقيد الأمور.»

وليد الركراكي، مدرب الفتح الرياضي:
«لقد لعب الهدف الثاني الذي سجلناه في لقاء الذهاب دور كبير في تأهلنا، لأن المغرب الفاسي يعد من الفرق القوية، ويستحق أن يكون ضمن البطولة الاحترافية .أنا لن أفوز بكأس الاتحاد الإفريقي، لكن منح الفرصة للعديد من اللاعبين الشباب لاكتساب التجربة، لأنهم سيشكلون مستقبل الفريق».


الكاتب : خالد الطويل

  

بتاريخ : 17/04/2017