تفاقم بسبب تراجع مداخيل الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات

عجز الخزينة وصل عند نهاية أكتوبر إلى 50 مليار درهم

 

مازالت التداعيات الاقتصادية للأزمة الوبائية ترخي بظلالها على حسابات الخزينة العامة للمملكة، التي شهدت خلال شهر أكتوبر الماضي اختلالا حادا في توازناتها المالية، بسبب تراجع مقلق في المداخيل الضريبية التي نزلت بأزيد من 12.8 مليار درهم ، وهو ما تسبب في تفاقم العجز المالي للخزينة الذي وصل إلى50 مليار درهم، على الرغم من وسادة الأمان التي وفرها صندوق تدبير جائحة كوفيد 19، الذي ساهم بشكل كبير في امتصاص الضغط غير المسبوق على ميزانية الدولة، وقلل بالتالي من حجم العجز الذي كان سيصل إلى مستوى كارثي لولا هذا الصندوق الذي ساهم طيلة فترة الأزمة الوبائية في ترجيح كفة «المداخيل غير الضريبية» التي ارتفعت بمعدل 40.4 في المئة، مقارنة مع العام الماضي.
وكشفت بيانات أصدرتها مديرية الخزينة العامة، أن مداخيلها العادية استقرت عند نهاية شهر أكتوبر الأخير بنسبة ناقص 1.3 في المئة، حيث ناهزت 200 مليار درهم، عوض 203 مليار درهم المسجلة في نفس التاريخ من العام الماضي، وذلك على الرغم من تراجع معظم أنواع الضرائب بسبب توقف مجموعة من الأنشطة وتعطل الدورة الاقتصادية للبلاد.
وتفيد البيانات الإحصائية لشهر أكتوبر 2020 أن ارتفاع المداخيل العادية للخزينة جاء أساسا بفضل المداخيل التي سجلت في خانة الحسابات الخصوصية للخزينة والتي كان وراءها صندوق تدبير الجائحة الوبائية «كوفيد 19» الذي بلغت مداخيله أزيد من 33.7 مليار درهم صرفت منها الحكومة حتى الآن ما يقارب 26 مليار درهم، ما جعل رصيد هذا الحساب الخصوصي يستقر في حدود 8.4 مليار درهم.
في المقابل سجلت مداخيل الضرائب المباشرة، تراجعا بمعدل 6.4 في المئة، كما تقلصت مداخيل الضرائب غير المباشرة بمعدل 3.4 في المئة، وبسبب تراجع المبادلات الخارجية، انكمشت المداخيل الجمركية بدورها لتسجل ناقص 5.3 في المئة.
وتقلصت الضريبة على الدخل خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري بمعدل 2.5 في المئة لتستقر في حدود 75.5مليار درهم عوض 77.5 مليار درهم خلال نفس التاريخ من العام الماضي.
أما مداخيل الضريبة على الشركات، فسجلت إلى حدود نهاية أكتوبر الماضي شبه استقرار عند 38.5 مليار درهم، بدل 38 المسجلة خلال نفس التاريخ من العام الماضي.
وفي نفس السياق، تقلصت مداخيل الرسم الداخلي على استهلاك منتجات الطاقة بمعدل 16.8 في المئة، كما هبطت مداخيل الرسم الداخلي على استهلاك التبغ المصنع بمعدل 7.9 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وبلغ صافي الإيرادات الناتجة عن ضريبة القيمة المضافة الداخلية في نهاية غشت 2020 ما يصل إلى 50.5 مليار درهم مقابل 55.1 مليار درهم المسجلة في في نهاية أكتوبر 2019، بنسبة تراجع قدرها 8.3 في المئة أو ناقص5ملايير درهم ، مع الأخذ في الاعتبار مبالغ الاسترجاع الذي تتحمله الميزانية العامة في خانة متأخرات استرداد الضريبة على القيمة المضافة .


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 17/11/2020

//