تقرير التمييز العنصري ومعاداة السود: %37 من المغاربة يرون أن التمييز العنصري مشكلة في المملكة

نشر الباروميتر العربي وهو شبكة بحثية تقوم بإجراء استطلاعات للرأي العام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في متناول العامة حول آراء الرجال والنساء في المنطقة، تقريرا حول» التمييز العنصري ومعاداة السود في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، شمل عشر دول بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بينها المغرب.
وكشف التقرير الجديد للباروميتر العربي، بأن 37 بالمئة من المغاربة يرون أن التمييز العنصري مشكلة في المملكة، فيما قال 42 بالمئة من المغاربة إن التمييز ضد الأفراد السود مشكلة كبيرة أو متوسطة، وأكد التقرير وجود وعي وفهم في المغرب لدرجة انتشار التمييز ضد السود، عكس معظم الدول العربية موضحاأن المغرب يبرز بين الدول التي أجري بها الاستطلاع نظراً لكونه بلدا من اثنين (الآخر هو السودان) كانت نسبة المواطنين الذين يتصورون بوجود التمييز ضد السود فيه (43 بالمئة) أعلى من نسبة من يتصورون أن التمييز العنصري مشكلة (37 بالمئة).
وأشار التقرير إلى أن المغرب يعد نقطة عبور للمهاجرين واللاجئين الساعين للوصول إلى الملاذ الآمن في أوروبا، ولقد نفذ جملة من التدابير التي استهدفت «إخراج» التعامل مع هؤلاء الأفراد بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، بالاستعانة بالمساعدات الاقتصادية والسياسية من الاتحاد، كوسيلة لردع هؤلاء المهاجرين عن شواطئ أوروبا. فحتى 2021، يقول التقرير، كان هناك نحو 700 ألف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء يعيشون في المغرب، وأغلبهم يقيمون بالمدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة، لكن هذه التدابير يقول التقرير تزيد من عرضة المهاجرين لجملة من انتهاكات حقوق الإنسان، وتوصلت نتائج الباروميتر العربي إلى أن 37 بالمئة من المغاربة يرون أن التمييز العنصري مشكلة في بلدهم بالمقابل يقول 42 بالمئة من المغاربة إن التمييز ضد الأفراد السود مشكلة كبيرة أو متوسطة. بالمثل، فإن 40 بالمئة من الناس في المغرب أفادوا باعتبار التمييز ضد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء مشكلة كبيرة أومتوسطة، ويظهر من نتائج الباروميتر العربي أن ثمة وعي وفهم لدرجة انتشار التمييز ضد السود في المغرب، لا سيما التمييز ضد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء بالمملكة حاليا.
وبخصوص باقي الدول أظهر التقرير أن أغلب المواطنين في كل من تونس (80 بالمئة) والعراق (67 بالمئة) والأردن (63 بالمئة) وفلسطين (59 بالمئة) والسودان (58 بالمئة) ونصف المواطنين تقريبا في لبنان (49 بالمئة) وليبيا (48 بالمئة) كشفوا أن التمييز العنصري يمثل مشكلة جسيمة في بلادهم. لكن (63 بالمئة) من المواطنين في تونس و(63 بالمئة) بالسودان قالوا إن التمييز ضد السود مشكلة لدرجة كبيرة أو متوسطة. ويرى أقل من النصف في ليبيا (45 بالمئة) ولبنان (45 بالمئة) والعراق (31 بالمئة) بأن العنصرية ضد السود مشكلة. في كل من فلسطين والأردن ومصر يقول أقل من الربع الأمر نفسه
وبخصوص تمثيل الأشخاص السود على شاشات التلفزة يظهر من نتائج الباروميتر العربي أن المواطنين في البلاد التي شملها الاستطلاع يرون أن السود بشكل عام ممثلون جيداً على شاشات التلفزة، ويرى 65 في المائة من المغاربة أن الأشخاص السود ممثلون جيداً بدرجة كبيرة أو محدودة على شاشات التلفزة، في حين تصل هذه النسبة في العراق إلى (72 بالمئة) والسودان (67 بالمئة) وفلسطين (67 بالمئة) والأردن (66 بالمئة) وليبيا (61 بالمئة) ومصر (60 بالمئة) وتونس (53 بالمئة) ونحو النصف في لبنان (49 بالمئة). كما أن أغلب المواطنين في ست دول ( المغرب، تونس، السودان، العراق، الأردن، فلسطين) ونصف المواطنين في كل من ليبيا ومصر، أفادوا بأنهم يفضلون رؤية أشخاص سود أكثر على شاشات التلفزة.
وفي ما يتعلق بالإبلاغ عن التمييز العنصري أفاد التقرير أنه رغم أن أغلب المواطنين يرون أن التمييز العنصري مشكلة في بلادهم، فإن عددا قليلا للغاية من المواطنين أبلغوا بمواجهة تمييز بصورة شخصية، له طابع العنصرية العرقية أو التمييز العرقي أو استخدام كلمات بهذا المعنى وجهت إليهم، وسجلت أعلى نسبة بالمغرب، حيث قال الثلث إنهم استهدفوا بتعليقات عنصرية مرة واحدة على الأقل، ثم 27 بالمئة في السودان وليبيا، و23 بالمئة في موريتانيا، أفادوا بنفس الأمر. في الدول الخمس الأخرى قال أقل من الخمس بأنهم تعرضوا لهذا الشكل من التمييز شخصيا.
يذكر أن الباروميتر العربي هو شبكة بحثية مستقلة وغير حزبية، تقدم نظرة ثاقبة عن الاتجاهات والقيم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين العاديين في العالم العربي، وهي شبكة تقوم بإنجاز استطلاعات رأي عام مدققة وممثلة لمستوى الدولة، بناء على نهج العينات الإحصائية، للسكان البالغين، على امتداد العالم العربي، في 15 دولة، منذ عام 2006 وهي تعد أقدم وأكبر مستودع للبيانات المتاحة في متناول العامة حول آراء الرجال والنساء في المنطقة وتمنح نتائج استطلاعاتهاا فسحة للمواطنين العرب للتعبير عن احتياجاتهم واهتماماتهم.


الكاتب : خديجة مشتري

  

بتاريخ : 26/11/2022