تهم ساكنة والقاضي – النحيت – تيسفان.. بإقليم تارودانت :

حتى لا يرتدي مشروع إحداث إعدادية والقاضي لبوس الوعود الانتخابية الموسمية

 

للتذكير منذ التقسيم الجماعي لسنة 1992 و الجماعات القروية الثلاث : جماعة والقاضي – جماعة النحيت – جماعة تيسفان ، تطالب المسؤولين بواسطة دورات عادية واستثنائية ومراسلات عادية إلى العمالة وإلى نيابة التعليم بإقليم تارودانت، ببناء إعدادية وداخلية لأبناء وبنات ساكنة هذه الجماعات، خاصة وجماعة النحيت ، ومنذ سبع سنوات، تتوفر على المدرسة الجماعاتية، كما تتوفر على النقل المدرسي لمائتين وثمانين تلميذا وتلميذة ، كما تتوفر جماعة والقاضي وجماعة تيسفان على نفس العدد فأكثر لكل منهما، وهناك روافد من جماعة امي نتيرت وجماعة سيدي احمد اوعبد الله المجاورتين لها، مع العلم أن أحد المحسنين من جماعة والقاضي منح هكتارين من ملكه الخاص كوعاء عقاري وحفظه وسلمه لمندوبية التعليم بتارودانت إلى جانب رؤساء الجماعات الثلاث الذين عقدوا دورات استثنائية ووافقت مجالسها بالإجماع على بناء الإعدادية المشار إليها ، بعدها عقدوا شراكة مع المدير الإقليمي للتعليم بتارودانت، وتكونت لجنة سداسية مساعدة تقوم بالمتابعة والاتصال بالمسؤولين في النيابة وفي العمالة وفي الأكاديمية منذ بداية 2015 وإلى الآن، علما بأن المطالبة بإعدادية وداخلية كانت بجماعة النحيت في دورة ابريل 1993 وتشهد المحاضر على ذلك.
وقد نشرنا مقالات سابقة عن إيغرم أوضحنا فيها أن إعدادية وثانوية الأرك بمركز الدائرة لا تستوعب تلامذة ست عشرة جماعة قروية وبلدية واحدة هي بلدية إيغرم، حيث قد تستوعب بالكاد أبناء ساكنة بلدية إيغرم وحدهم، لكونها لا تتوفر على الماء الشروب الكافي لأكثر من ألف تلميذ وتلميذة فأكثر يوميا بداخليتها، بل أحيانا ساعة في اليوم لسكان إيغرم أنفسهم في الأيام العادية. ورغم أن المسؤولين وقفوا على هذا الخصاص المتعلق بمادة حيوية هي الماء، التي قال عنها الحق تعالى «وجعلنا من الماء كل شيء حي» ، وعن حسن نية تم بناء ثلاث دور للطالب وداخلية في مركز إيغرم طبعا للحاصلين على المنح بمعدل أقل من واحد في المائة من المستحقين لها غير الممنوحين من الذكور (يكدسون) في الخيرية التي لا تتوفر على أدنى الشروط المادية والمعنوية للمتابعة، والتي سبق أن عرفنا بها وبمعاناة من ولجوها خاصة في فصل البرد القارس، حيث قلة قليلة تستطيع الصمود وتغادرها الأغلبية قبل منتصف السنة الدراسية، مؤشرة على مظهر للهدر المدرسي المفروض.
في السياق ذاته ، و للسنة السادسة على التوالي، يقوم سكان جماعة النحيت كنموذج ، بجمع المنح تطوعا بواسطة المواقع الافتراضية لإنقاذ بناتهم من الضياع وقد تم دفعها في السنوات الدراسية 2017/2018-2019/2020/2021 بإعدادية أكادير الكبير بمدينة أيت ملول لتفتح أبوابها لحوالي أربعين تلميذة ، حيث توفرت الدراسة والداخلية بتضافر جهود الإدارة وطاقم التدريس والإدارة الإقليمية والأكاديمية الجهوية، إلى جانب المداومين من المحسنين ممن يقومون بدفع المنح نيابة عن الوزارة الوصية ، علما بأن بعض التلميذات يتابعن دراستهن في تارودانت بفض نفس الروح التضامنية ؟.
وللتخفيف من وطآة جمع المنح للفتيات ، ولإنقاذ الذكور من معاناة «خيرية» إيغرم، ولإعادة الأسر التي هاجرت مرغمة إلى تارودانت وأيت إيعزا أو البيضاء لإنقاذ أبنائها ، تم عقد الشراكة المشار إليها بداية 2015 بين الجماعات الثلاث : والقاضي – النحيت وتيسفان مع نيابة التعليم بتارودانت. ورغم أن الأطراف المعنية عقدت اجتماعات مع عامل الإقليم وداخل مكتب المدير الإقليمي بتارودانت وداخل مكتب مدير الأكاديمية بأكادير مرات عديدة ، بل وتم عقد اجتماع في الموضوع بالرباط مع مسؤولي الوزارة الوصية والمسؤول المكلف بالتعليم في الوزارة الأولى، وتسلم المعنيون ملفات بشأن المشروع، رغم كل هذه الخطوات مازال الانتظار سيد الموقف ؟
تماطل غير مستساغ ، لا ينبغي أن يتحول إلى موضوع للوعود الانتخابية الموسمية من قبل هذا المرشح أو ذاك، في وقت بدأت المنطقة تشهد تحركات في هذا الدوار أو ذاك، لبعض من يجهلون أن مثل هذه «الجماعات الهشة» هي المزود للحواضر بالكفاءات من عمال وموظفين وتجار صغار وكبار من عيار رجال الأعمال ومهاجرين ساهموا ويساهمون مساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية للوطن، وبشهادة الجميع، ومن ثم فإن قاطني هذه الربوع يطالبون فقط بضروريات الحياة ، من ماء وتعليم وصحة…، بعيدا عن الوعود الانتخابية الموسمية وما يؤطرها من طقوس الولائم رغم مخاطر جائحة كورونا ؟


الكاتب : محمد مستاوي

  

بتاريخ : 29/07/2021

//