تواصل التأييد الدولي للمغرب والأمم المتحدة تكذب بيانات الانفصاليين

فرنسا ترحب بتمسك المغرب بوقف إطلاق النار وتذكر بأهمية حرية حركة البضائع

والأشخاص في المنطقة

 

 

فيما تتواصل عمليات النقل الخاصة بالسلع والأفراد بشكل عادي بمعبر الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية، تواصل السلطات المختصة عملية تنظيف المنطقة من مخلفات ومتلاشيات تركتها عصابة البوليساريو بعد فرارها وإحراقها للخيام التي كانت تبيت فيها، بالإضافة إلى سيارات مهربة وإطارات المراكب، وغيرها من النفايات، التي تؤكد كيف حول الانفصاليون والمهربون هذه المنطقة إلى فوضى عارمة ومنفذا لكل الأعمال غير القانونية.
العملية التي قامت بها القوات المسلحة صباح الجمعة، وضعت حدا لهذا التسيب، حيث يجري العمل على قدم وسائق للتخلص من كل هذه الشوائب، مع استتباب الأمن والطمأنينة لمصلحة كل العابرين.
ميدانيا، كذبت الأمم المتحدة المزاعم والأكاذيب التي تنشرها الجبهة الانفصالية حول خسائر تلحقها بقواتنا المسلحة على طول الجدار الأمني، حيث أكدت عدم وقوع خسائر خلال الاستفزازات التي تقوم بها الميليشيا الانفصالية عبر إطلاق النار من مناطق بعيدة من التحصينات التي سبق أن أقامها المغرب.
وفيما تزداد عزلة الانفصاليين وعرابتهم الجزائر، التي تحاول يائسة استجداء دعم خارجي لصنيعتها، بما في ذلك أسلوب المناورات الذي اعتادت عليه، كما حصل بالنسبة لبرلمان عموم إفريقيا الذي فضحه رئيس البرلمان روجي نكودو دانغ، تتواصل بشكل مطرد الدعم والمساندة لمواقف المغرب، وأسلوب معالجته للأزمة التي افتعلتها الجبهة الانفصالية في احترام تام للقانون الدولي وتمسكه باتفاق إطلاق النار، مع التأكيد على حقه المشروع في الدفاع عن أراضيه

الأمم المتحد تكذب الجبهة الانفصالية

تواصل الجبهة الانفصالية وكتائبها الإعلامية حملة التضليل والكذب، عبر الادعاءات في مختلف بياناتها بالقيام بهجمات متتالية ضد القوات المسلحة الملكية على طول الجدار الأمني ومزاعم عن وقوع خسائر في العتاد والأرواح، وهو ما أثار سخرية المتتبعين حيث أن الأشرطة التي عممتها عن هذه الهجمات كانت عبارة عن سيارات جيب تطلق النار بواسطة رشاشات وقذائف الهاون في الخلاء.
الأمم المتحدة وعلى لسان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام الأممي، ستيفان دوجاريك، ذكرت أنه جرى تبادل لإطلاق النار ليلة الاثنين الثلاثاء دون وقوع قتلى أو خسائر وفق التقارير التي تتلقاها من بعثة المينورسو، التي تراقب الوضع في المنطقة.
وكانت مصادر عسكرية أكدت أنه لم يتم رصد أي تحرك عسكري حقيقي في الميدان لعناصر الجبهة الانفصالية، باسثتناء عمليات لإطلاق النار بواسطة رشاشات عيار 14.5ملم و 23 ملم، وبعض قذائف الهاون باتجاه مناطق خالية، والتي ترد عليها قواتنا بشكل حازم مما يدفع العناصر الانفصالية إلى الفرار بعيدا، وذلك بعد محاولة الهجوم الفاشلة على المحبس التي أصابت الميليشيا بحالة من الذعر الشديد بسبب الرد القاسي وغير المتوقع من طرف عناصر القوات المسلحة الملكية ما دفع بها إلى مواصلة الاستفزاز عن مسافات بعيدة.
ويبدو أن حبل الكذب بدأ يضيق من حول عنق الانفصاليين، بشأن هذه المزاعم، فقد ظهر المدعو إبراهيم غالي في المخيمات يجيب عن أسئلة الصحافيين حول الوضع بالميدان، حيث بدا مرتبكا خصوصا عند سؤاله عن الخسائر التي تتدعي بيانات الجبهة وقوعها، وتجنب الحديث عن الموضوع، مما يؤكد أن أسلوب الكذب والتلفيق لم يعد ينطلي على المراقبين ووسائل الإعلام التي تتابع التطورات عن كثب.

تواصل المواقف الدولية المؤيدة للمغرب

رحبت فرنسا، الثلاثاء، بتمسك المغرب بوقف إطلاق النار، على إثر مبادرة المملكة الرامية إلى استعادة حرية حركة البضائع والأشخاص بالمنطقة العازلة الكركرات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية إن «فرنسا ترحب بتمسك المغرب بوقف إطلاق النار. حيث ينبغي الحفاظ عليه، مثلما يجب إعادة إطلاق العملية السياسية في إطار الأمم المتحدة».
وشددت المتحدثة باسم الـ «كي دورساي» على أن فرنسا «تتابع باهتمام أحداث الكركرات»، مذكرة بأن بلادها «أعربت علنا عن قلقها إزاء إغلاق هذا المعبر وتذكر بأهمية حرية حركة البضائع والأشخاص في المنطقة».
وأكدت أن فرنسا «أخذت علما بالإجراءات المتخذة من طرف المغرب»، مشيرة إلى أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية «يظل على اتصال مع نظرائه في المنطقة».
من جهتها نوهت كل من زامبيا، غينيا بيساو، والصومال بالإضافة إلى الاتحاد البرلماني العربي، بالإجراءات التي اتخذها المغرب، لتأمين الحركة التجارية وحركة المرور عبر الحدود المغربية الموريتانية، لتنضاف بذلك إلى لائحة طويلة من الدول والمنظمات والممسؤولين الذي عبروا عن مساندتهم الكاملة للمغرب.
وفي هذا الإطار أشادت حكومة جمهورية زامبيا ب«العملية السلمية والحاسمة» التي اتخدتها المملكة المغربية لتأمين تدفق البضائع والأشخاص بالحدود المغربية الموريتانية، حسب ما جاء في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية لزامبيا يوم الثلاثاء.
وأكدت الوزارة أن «حكومة زامبيا تدعم، بشكل كامل، انسيابية الحركة التجارية والمدنية في هذا المعبر المهم»، مشيرة إلى أنها «تتابع، بانشغال عميق، التطورات التي تعرفها المنطقة العازلة».
كما جددت وزارة الشؤون الخارجية لزامبيا دعمها و«اعترافها بالوحدة الترابية للمملكة المغربية»، مبرزة، في هذا السياق، أهمية الجهود التي تبذلها المملكة من أجل التوصل إلى «حل سلمي ودائم للنزاع بدعم من الأمم المتحدة، كما هو منصوص عليه بشكل صريح في قرارات مجلس الأمن».
كما عبرت غينيا بيساو الثلاثاء عن تشجيعها للخطوات التي يقوم بها المغرب من أجل تعزيز الاستقرار والسلم في منطقة الكركرات وتفادي المواجهة.
وذكرت غينيا بيساو في بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي، أنها تتابع ببالغ القلق والانشغال تطور الوضع الأمني بمنطقة الكركرات، وتشجع خطوات المغرب من أجل ضمان الاستقرار السلمي بالمنطقة وتفادي المواجهة.
كما دعت لضرورة العودة في أقرب وقت ممكن لطريق المفاوضات لتسوية هذا النزاع، مبدية استعدادها لدعم كافة الجهود الدولية تحت إشراف الأمم المتحدة في أفق التوصل إلى تسوية سياسية دائمة تحظى بالتوافق لهذا النزاع.
جمهورية الصومال أعربت عن وقوفها إلى جانب المغرب في كافة الإجراءات التي يتخذها لحماية أمنه وسيادته على أراضيه، من خلال تدخله لإعادة إرساء حرية تنقل الأفراد والسلع عبر المعبر الحدودي للكركرات بين المغرب وموريتانيا.
وجاء في تغريدة لوزارة الشؤون الخارجية الصومالية على موقع «تويتر»، «تعرب حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية عن وقوفها إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها على أراضيها» عند معبر الكركرات على الحدود بينها وبين موريتانيا. كما دعت حكومة الصومال إلى «الحفاظ على أمن المواطنين وانسياب الحركة المرورية والتجارية».
كما عبر الاتحاد البرلماني العربي عن تأييده للخطوات والتدابير التي اتخذتها المملكة المغربية لتأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع عبر المعبر الحدودي الكركرات.
وسجل الاتحاد البرلماني العربي في بيان أنه يتابع «ببالغ القلق والأسف التطورات الأخيرة التي وقعت في أرض المملكة المغربية الشقيقة»، مشددا على أن «المساس بأمن وسلامة الدول هو خروج على المواثيق الدولية ويهدد الأمن والسلم الدوليين».
وأكد الاتحاد وقوفه التام مع المغرب في كافة الإجراءات التي تضمن الحفاظ على أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه.
كما دعا إلى ضرورة الالتزام بالمقررات الصادرة عن المجتمع الدولي ممثلا في هيئة الأمم المتحدة وما صدر عنها من قرارات تهدف إلى إيجاد حلول لأي صراع في المنطقة.
وعبر الاتحاد البرلماني العربي عن ثقته الكاملة في أن المملكة المغربية قيادة وشعبا قادرة على الدفاع عن سيادة ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.

رد حاسم
على مناورات الجزائر
في إفريقيا

أمام سيل المواقف الدولية المؤيدة للمغرب، لم تجد الجزائر سوى أسلوب المناورات والتدليس للبحث عن تأييد ما لصنيعتها البوليساريو
وتحذيرا من هذه المناورات، بعث رئيس برلمان عموم إفريقيا، روجي نكودو دانغ، برسالة إلى وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي للفت انتباههم إلى مناورات النائب الثالث لرئيس برلمان عموم إفريقيا، الجزائري جمال بوراس، المناهضة لمصالح المملكة المغربية.
وكتب دانغ، في رسالته، أن التجاوزات الاستبدادية للنائب الجزائري الثالث لرئيس برلمان عموم إفريقيا، جمال بوراس، الذي يتولى مهام الرئيس بالنيابة دون تناوب، تسببت في أزمة مؤسساتية ووظيفية خطيرة داخل برلمان عموم إفريقيا.
وأكد الرئيس، العالق بالكامرون، أن جميع القرارات والبيانات المتخذة في هذا السياق أو الإجراءات التي تنتهك النصوص السارية، لا يمكن اعتبارها على أنها تعكس موقف برلمان عموم إفريقيا أو هيئاته الشرعية.
وأشار نكودو دانغ إلى أن البرلمان لم يعقد أي جلسة، وهو ما يتعارض مع مقتضيات المادة 28، الفقرة 1، التي تنص على أن يعقد برلمان عموم إفريقيا دورتين عاديتين، على الأقل، خلال فترة اثني عشر شهرا، داعيا وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي للتدخل فورا.
وأوضحت الرسالة أن ولاية الرئيس روجي نكودو دانغ، المنتخب ببرلمان عموم إفريقيا في 10 ماي 2018 لمدة ثلاث (3) سنوات، تم تعليقها مؤقتا بسبب الانتخابات التشريعية التي أجريت في بلاده في شهر فبراير الماضي، مسجلة أن السيد نكودو دانغ سيستأنف مهامه خلال جلسة ماي.


الكاتب : عزيز الساطوري

  

بتاريخ : 19/11/2020

//