ثلاثة اسئلة للاستاذ عبد العالي السعيدي المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان

استمرار انتشار الوباء، فرض علينا التكيف مع هذا الوضع وضمان تمدرس التلميذات والتلاميذ بأي شكل من الأشكال

p ماهي الاكراهات التي صاحبت الدخول المدرسي في ظروف الجائحة؟

n لقد فرض استمرار انتشار مرض كوفيد19 ، بما يحمله من تحديات على قطاع التربية والتكوين، التكيف مع هذا الوضع، وضمان تمدرس التلميذات والتلاميذ بأي شكل من الأشكال. وقد كانت تجربة السنة الماضية مشجعة جدا: التعليم عن بعد، ثم تنظيم الامتحانات الاشهادية في نهاية السنة.
خلال هذا الدخول المدرسي، ومع صدور المذكرة 039×20 المؤطرة، تم بذل مجهودات من طرف الإدارة التربوية وذلك بدعم من مختلف الشركاء من أجل إعداد المؤسسات التعليمية من حيث النظافة. التشوير، توفير مواد النظافة والتعقيم والحرص على احترام مختلف مقتضيات البروتوكول الصحي المعتمد.
وقد لوحظ انخراط كبير للأطر الإدارية والتربوية وأولياء التلميذات والتلاميذ في إنجاح نمط التعليم الحضوري بالتناوب والذي يقتضي تفويج الأقسام وحضورها بشكل متناوب للمؤسسات التعليمية، كما تم الحرص على تأطير وتوجيه مختلف المتدخلين في هذه العملية من أجل توفير الظروف المناسبة للتحصيل الدراسي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

p ماهوتقييمهم لشركاء المدرسة المغربية والمنظومة التعليمية لإنجاح هذه التجربة.

n كان لشركاء قطاع التربية الوطنية والتكوين دور بارز في إنجاح تجربة التعليم الحضوري بالتناوب. نتحدث هنا عن جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ الذين كانوا خير سند للإدارة التربوية في توفير الشروط المناسبة بالمؤسسات التعليمية سواء عبر توفير مواد التعقيم والنظافة ، تنظيم دخول وخروج التلاميذ خلال الأيام الأولى أو عبر تأطير أولياء التلاميذ من أجل مراقبة أبنائهم والحرص على التزامهم بشروط السلامة الصحية. الجمعيات الشريكة للمؤسسات التعليمية كانت لها أيضا مساهمة فعالة في مساعدة المؤسسات في توفير الظروف المادية المناسبة، دون أن ننسى الدور الذي اضطلعت به المجالس المنتخبة من خلال تدخلاتها الاعتيادية لتوفير شروط النظافة بالمؤسسات ومحيطها.

p هناك تخوف من طرف الاباء والتلاميذ حول الزمن المدرسي والتفويج مما يقلص من فرص اتمام المقرر الدراسي ويضرب في العمق جودة المنتوج التعليمي؟

n نمط التعلم الحضوري بالتناوب كما جاءت به المذكرة المشار إليها آنفا، يقتضي تخصيص %50 من الزمن المدرسي للتلميذ للحصص الحضوري 50% ولأنشطة التعلم الذاتي، وعليه فتنفيذ المقرر الدراسي يسير بشكل عاد يزاوج بين الأنشطة داخل وخارج المدرسة. وبما أنه تم تفويج الأقسام الى فوجين لكل قسم، فالأستاذ مطالب بتقديم أنشطة التعلم الحضوري لكل الفوجين.
ولقد بذل الأساتذة جهدا كبيرا. تحت إشراف هيئة التأطير والمراقبة، من أجل تكييف المضامين الدراسية وتحديد ما سيتم منها بشكل حضوري، وما سيكون منها موضوع تعلم ذاتي بالبيت. وتجدر الإشارة الى أن أنشطة التعلم الذاتي تخضع للتقويم والمراقبة البعدية. وهي تهم أساسا أنشطة الإعداد القبلي، والأنشطة والتمارين التطبيقية، والأنشطة التي يتوسع فيها التلاميذ وغيرها. بينما يخصص زمن التعلم الحضوري لتقديم المفاهيم الأساسية وتثبيتها. وفي هذا الباب تجدر الإشارة للدور الكبير المناط بالآباء والأمهات من أجل الحرص على إنجاز أبنائهم لأنشطة التعلم الذاتي.
في الأخير، أتوجه بجزيل الشكر للأطر الإدارية والتربوية على المجهودات المضاعفة التي يبذلونها في ظل هذه الظروف الصعبة و الاستثنائية في سبيل ضمان استمرارية الدراسة.


الكاتب : اعداد: محمد تامر

  

بتاريخ : 26/11/2020

//