جاري الدين الداخلي للمغرب فاق 606 ملايير درهم في متم أكتوبر

 

الحكومة ترفع وتيرة الاقتراض من السوق الداخلي لسد حاجيات تمويل الخزينة

 

تسببت الأزمة الوبائية التي تجتاح المغرب للشهر التاسع على التوالي، في تفاقم وضعية المديونية الداخلية للبلاد، التي حطمت رقما قياسيا متخطية لأول مرة منذ الاستقلال، حاجز 600 مليار درهم، فقد كشف التقرير الشهري الذي تعده مديرية الخزينة العامة أن جاري الدين الداخلي للمغرب بلغ عند متم أكتوبر الماضي 606.3 مليار درهم، بارتفاع معدله 8.1 في المئة مقارنة مع مستواه في متم دجنبر من العام الماضي، وعزت وزارة الاقتصاد والمالية ارتفاع منسوب الدين الداخلي إلى اقتراض الخزينة من السوق المحلي لمبالغ تقدر بنحو 44.6 مليار درهم نتيجة لطرحها عبر سندات الخزينة لأزيد من 119 مليار درهم وتسديدها لحوالي 74.3مليار درهم.
وأوضحت بيانات أعدتها وزارة الاقتصاد والمالية أن حاجيات تمويل الخزينة ارتفعت خلال الشهور الأخيرة بوتيرة متسارعة، ففي نهاية شهر أكتوبر الماضي، ارتفعت حاجيات التمويل إلى 56.1 مليار درهم عوض 45.5 مليار درهم المسجلة في نفس التاريخ من العام الماضي، وبالنظر إلى حجم السيولة التي وفرتها التمويلات الخارجية فقد بلغ حجم التمويلات المحلية حوالي 42.6 مليار درهم عوض 42.4 مليار درهم في أكتوبر 2019.
واضطرت الخزينة، في أكتوبر 2020، في إطار ما تسميه «التدبير النشيط للمديونية»، إلى استبدال وتمديد آجال السندات المستحقة، بهدف إعادة جدولتها. وهمت هذه العمليات مبلغا إجماليا يقدر بحوالي 20.3 مليار درهم.
وأكدت بيانات النشرة الشهرية للمديرية العامة لخزينة المملكة، أن نفقات فوائد ديون الخزينة تراجعت في شهر أكتوبر الماضي بنسبة 2.9 في المئة لتصل إلى 26.7 ملايير درهم كفوائد عوض 27.4 مليار درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الماضي، وبلغت فوائد الديون الداخلية وحدها 23.5 مليار درهم عوض 24.5 مليار درهم في أكتوبر 2019، أي بتراجع معدله 4.1 في المئة، بالمقابل ارتفعت كلفة فوائد المديونية الخارجية لتناهز 3.2 مليار درهم عوض 2.9 مليار درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الماضي.
ويذكر أن قانون المالية المعدل يتوقع هذا العام أن تصل نفقات الفوائد والعمولات المتعلقة بالدين العمومي 29.3 مليار درهم، أما استهلاكات الدين العمومي المتوسط والطويل الأجل فيتوقع أن تصل إلى 64.2 مليار درهم، ضمنها 47.8 ملايير درهم كدين داخلي وحوالي 16.4 كدين خارجي..
أما مبلغ الاعتمادات المفتوحة برسم السنة المالية 2020 في ما يتعلق بخدمة نفقات وفوائد الدين العمومي من الميزانية العامة فيرتقب أن يتجاوز هذا العام 93.5 مليار درهم.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر من ارتفاع الدين العمومي للمغرب، الذي يتوقع أن يتجاوز مستوى مديونيته 80 % من الناتج الداخلي الخام في نهاية العام الجاري.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية في نشرة «الظرفية» الصادرة يوم 18 شتنبر الجاري، أن هذه الزيادة في تمويل حاجيات الخزينة تتعلق بشكل أساسي بمدة الاستحقاق قصير الأجل، حيث بلغ حجم التمويل 44.7 مليار درهم مقابل 10.8 مليار درهم سنة من قبل، أو 47٪ من مبلغ الاقتراض الإجمالي مقابل 15.8٪ في العام السابق.
وبالمثل، ارتفع حجم الاكتتاب في السندات متوسط آجال الاستحقاق بمقدار 2.9 مليار درهم أو 15.7٪ مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية يوليوز2019، ليبلغ 21.8 مليار درهم (23٪). الضرائب مقابل 27.6٪ في العام السابق). بالإضافة إلى ذلك، سجلت الاكتتابات طويلة الأجل انخفاضا قدره 10.1 مليار درهم أو 26.1٪ لتصل إلى 28.6 مليار درهم (30٪ من حجم القروض مقابل 56.6٪ قبل عام).


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 19/11/2020

أخبار مرتبطة

08 احتل المغرب المرتبة 75 من أصل 131 اقتصادا، تم تقييمها في مؤشر الابتكار العالمي 2020، الذي تصدره المنظمة العالمية

التحايل الضريبي للشركات المغربية يضيع على خزينة الدولة 452 مليون دولار كشف تقرير دولي حول «العدالة الضريبية سنة 2020 في

وضعنا كل كراتنا في ملعب الخواص، وإذا لم يصب ذلك في صالح الاستثمار فإن كل هذا المجهود سيذهب سدى الفواتير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//