حقوقيون يطالبون بنموسى بالتراجع عن القرارت المجحفة في حق مربيات التعليم الأولي بجهة مراكش

طالب فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وزير التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بالتراجع عن القرارات التي اتخذت في بداية الموسم الدراسي في حق مربيات التعليم الأولي بالاستغناء عن خدمات أغلبهن رغم المدة الطويلة التي قضينها في خدمة هذا المرفق التربوي الحيوي و التي تصل إلى 21 سنة.
الهيأة الحقوقية المذكورة أوضحت في رسالة وجهتها إلى الوزير شكيب بنموسى أنها استمعت الى المربيات في لقاءات مباشرة، وحضرت بعض احتجاجاتهن أمام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي، وتوصلت بالعديد من لوائح المربيات بكل من مراكش، شيشاوة، الحوز، الرحامنة، اسفي و اليوسفية، وكلها لوائح لمربيات التعليم الأولي تم الاستغناء عن خدماتهن، مما يشكل طردا تعسفيا، واجهازا عن حقهن الدستوري والكوني في الشغل، وتنكرا للتضحيات والخدمات الجليلة المقدمة من طرفهن.
و دعت الهيأة الحقوقية في رسالتها إلى الاعتراف للمربيات بالكفاءة نظرا لما راكمنه من تجربة طويلة، وخضوعهن للتكوين وإعادة التكوين، مما جعلهن مؤهلات معرفيا وعمليا للقيام بمهام مربيات، علما أن الخبرة تعد معطى أساسي للتمكن والكفاءة المطلوبتين في مجال حساس تربوي تعليمي كالتعليم الأولي.
وأشارت الهيأة الحقوقية المذكورة في رسالتها إلى االشروط والأجر الذي عملت به المربيات طيلة سنوات من العطاء للنهوض بالتربية والتعليم، والذي يعد التعليم الأولي إحدى دعاماته، كما هو منصوص عليه في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والرؤية الاستراتيجية 2015-2030 ، و بالتجربة والخبرة والتمكن الذي راكمنه بفضل عملهن، وخضوعهن لدورات من التكوين المستمر من طرف مصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية، و ما اكتسبنه من مدارك ومهارات خلال اللقاءات التربوية المنظمة من طرف الوزارة أو الجمعيات العاملة في المجال، وأيضا المركز الثقافي الفرنسي، إضافة الى أن المربيات كن يخضعن لعملية التفتيش التربوي عبر المتفقدين التربويين و التصديق على الكفاءات.
و ذكّرت بتوصيات التسريع في إصدار النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار، وخاصة القانون المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي ينبغي أن يتجاوز الإشكالات المرصودة في القانون 05-00 المتعلق بالتعليم الأولي، وخاصة ما يتعلق بتأكيد مسؤولية وزارة التربية الوطنية الوصية على التعليم الأولي، وتعديل المادة 3 من المرسوم 02-11-672 المتعلق بإحداث وتنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بالتنصيص على مسؤولية هذه المراكز في تكوين المربيات والمربين، مع إحداث إطار “مربي التعليم الأولي” كموظف تابع للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وأكدت الهيأة الحقوقية أن توقيف مربيات التعليم الأولي عن مزاولة مهنتهن، هو إنكار وجحود من طرف وزارة التربية الوطنية لعطاءات وتضحيات هذه الفئة من النساء العاملات، ومسا خطيرا بحقوقهن الاجتماعية، وأولها الحق في الشغل والعيش الكريم، مطالبة بتسوية الأوضاع الإجتماعية والمالية للمربيات، وتمكينهن من الرعاية الصحية، والمصاحبة الديداكتيكية، للإرتقاء بالتعليم الأولي، وتحقيق أهدافه، تعميمه، وتوسيعه، ليشمل كل الطفلات والأطفال بمختلف المدن والقرى.


الكاتب : مكتب مراكش: عبد الصمد الكباص

  

بتاريخ : 12/10/2021

//