دخول برلماني وحكومي على إيقاع الارتباك والتغول ضد المعارضة في حق دستوري!

ارتباك كبير تعرفه أشغال حكومة التحالف الثلاثي، وكذا الأغلبية، بالمجلسين، حيث أعلن في آخر لحظة عبر منصة مجلس النواب عن تأجيل الجلسة الدستورية لتقديم مشروع قانون المالية إلى أجل لاحق لم يحدد له زمنيا أي موعد، رغم أن القانون يشدد على أن آخر أجل لتقديم مشروع قانون المالية هو 20 أكتوبر، أي غدا الأربعاء، وهو أجل أقصى لتقديم المشروع، وجاء في القرار الذي لا يحمل أي توقيع من طرف الرئيسين، كما صدر بالموقع» تأجيل إلى أجل لاحق « «طبقا لأحكام الفصل 68 من الدستور، يعقد البرلمان بمجلسيه جلسة عمومية مشتركة، يوم الاثنين 18 أكتوبر 2021 في الساعة الثالثة بعد الزوال بمقر مجلس النواب، تخصص لتقديم مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، من طرف السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية».
واستغرب متتبعون للشأن البرلماني كيف تمت برمجة جلسة دستورية للغرفتين حتى قبل انعقاد المجلس الوزاري صاحب الاختصاص، والذي يرأسه جلالة الملك طبقا لأحكام الدستور، وهو المجلس الذي انعقد، أول أمس، حيث أصدر جلالة الملك تعليماته بضرورة الاهتمام في قانون المالية بقطاعات الصحة والتعليم والأبعاد الاجتماعية .
ومن مظاهر الارتباك أيضا تجاوز النظام الداخلي لمجلس النواب، والذي يشدد في فصله212 على أن « تتولى لجنة المالية والتنمية الاقتصادية دراسة ومناقشة قانون المالية، بعد عرضه من طرف الوزير ..»، وكذلك تم تجاوز المادة 213، والتي تشير إلى دور مقرر اللجنة المطالب وجوبا بتدوين ملاحظاته وتسجيل مقترحات باقي المداخلات ليبقى السؤال مشروعا، لماذا لم تهيكل لجنة المالية باستكمال هياكلها؟.
وجاء في موقع المجلس بخصوص التأجيل»تأجيل إلى موعد لاحق *»- اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يوم الاثنين 18 أكتوبر 2021 في الساعة الثانية بعد الزوال، وذلك لانتخاب مكتب اللجنة.»
إلى ذلك لم يصدر أي قرار بخصوص جلسة الرقابة البرلمانية على الحكومة والمنصوص عليها دستوريا طبقا للفصل 100 « تُخصص بالأسبقية جلسة في كل أسبوع لأسئلة أعضاء مجلسي البرلمان وأجوبة الحكومة».
ومن مظاهر الارتباك والتغول العددي تجاوز المادة 23 من النظام الداخلي بإقصاء المعارضة من نيل مواقع بالمكتب وضدا على منطوق المادة 23 منه، والتي تقول حرفيا « تقدم فرق المعارضة أسماء مرشحيها لمنصب محاسب واحد أو أمين واحد ولا يحق الترشيح لأحدهما أو لهما إلا نائبة أونائب من المعارضة.»


الكاتب : محمد الطالبي – مكتب الرباط

  

بتاريخ : 19/10/2021

//