رسالة الأخ الكاتب الأول الوفاء الاتحادي.. الوفاء للوطن «ملتفون حول وطننا لمواجهة الجائحة»

 

أخواتي الاتحاديات، إخواني الاتحاديين؛

تستعدون، خلال هذه الأيام، لتخليد يوم الوفاء لشهداء الاتحاد والمغرب والوطنية والحرية، يوم 29 من الشهر الجاري، هذا اليوم الذي دأبنا على جعله محطة من محطات التميز والإبداع في الاستمرار على درب النضال والتضحية من أجل بناء المغرب الذي يعتز كل أبنائه بالانتماء إليه، يأتي هذه السنة في ظل  ظرفية صحية صعبة تجتازها بلادنا، ترخي بظلالها السلبية على كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
التحدي الجديد والرهانات الصعبة، التي تفرضها هذه الوضعية الطارئة، تدعونا كاتحاديات واتحاديين، إلى الانخراط الواعي والمسؤول في مواكبة المجهود الوطني لمواجهة هذه الجائحة والحد من تداعياتها السلبية والصعبة على حياتنا المجتمعية، عبر إبداع الصيغ والأشكال النضالية الجديدة والمستجيبة لمتطلبات المرحلة، والداعية إلى استحضار كل قيمنا ومبادئنا الاتحادية، الناهلة من التضامن والتكاثف والتضحية كأفق للمساهمة في الخروج من هذه الأزمة.

أخواتي الاتحاديات، إخواني الاتحاديين؛

إن رمزية الوفاء لدينا كاتحاديات واتحاديين، تعني بالأساس الاستمرار في نهج كل شهداء ومناضلي الوطن في الحفاظ عليه، والسهر على تطوره وقوته ومناعته وتحصينه، ومواجهة كل الأخطار المحدقة به. فنحن مطالبون اليوم بجعل محطة يوم الوفاء، محطة لخلق الإشعاع الاتحادي وإبراز القناعات الاتحادية المترسخة، بالالتفاف حول الوطن، واستحضار همومه وتطلعاته ورهاناته .
إننا اليوم مدعوون إلى جعل يوم الوفاء الاتحادي يوما لاستحضار التضحيات والجهود الوطنية المبذولة لمواجهة الوباء، والإشادة بكل أولئك الذين تواجدوا في الصفوف الأمامية لخطوط المواجهة مع الجائحة، من أطر طبية وتمريضية، ورجال سلطة وأمن ومصالح الوقاية المدنية، ورجال ونساء التعليم، وغيرهم من جنود الميدان الذين كانوا على موعد مع الوطنية الصادقة، بالإضافة إلى استحضار وتخليد ذكرى كل ضحايا هذه الجائحة من أبناء الشعب المغربي الأبي.

أخواتي الاتحاديات، إخواني الاتحاديين ؛

ندعوكم اليوم إلى جعل يوم الوفاء مناسبة لإطلاق الإبداع النضالي الاتحادي تحت عنوان: «ملتفون حول وطننا لمواجهة الجائحة»، انطلاقا من قيمنا ومبادئنا، ومن تضحيات شهدائنا ومناضلاتنا ومناضلينا الذين لم يبخلوا على وطنهم بأي شيء، في سبيل نصرته وقوته ووحدته.
إنكم اليوم مطالبون بالمساهمة المسؤولة في التوعية بأخطار هذه الجائحة وبالتطوع النضالي لمواجهتها، وبالتضامن المجتمعي، كل من موقعه وحسب قدرته، تفعيلا لقناعاتنا الاتحادية الأصيلة، المبنية على الوطنية الصادقة والتضحية الشاملة والتكاثف والتآزر لمواجهة كل الأخطار التي تتهدد بلادنا، في احترام تام للمؤسسات الوطنية ولعناصر الإجماع الوطني.
إننا واثقون في قدرتكم على الإبداع والنضال الصادق، والاستمرار في حمل مشعل التضحية والوفاء الذي سار في دربه شهداؤنا ومناضلاتنا ومناضلونا، بكل تجرد ونزاهة وصدق، من أجل الوطن والشعب المغربي، في توافق تام مع اختيارات بلادنا ومؤسساتها ومقدساتها، الساعية إلى توطيد ركائز الدولة القوية العادلة والمجتمع الحداثي المتضامن، وإرساء دعامات المغرب القوي والمتعدد والمتنوع، المحتضن لكل أبنائه وبناته.
دمتم للنضال وللوطن أوفياء.


بتاريخ : 27/10/2020

//