حي الكدية بأرفود حي تقطنه ساكنة عريضة فقيرة ومهمشة ومحرومة من أبسط وسائل العيش الكريم، ساكنة تعيش في ظروف لا تليق بمواطن القرن الواحد والعشرين.
العطش والتهميش و…قهر السكان في شهر الرحمة والمغفرة… رمضان ، حيث بات همهم الوحيد والأوحد هو البحث عن قطرة ماء للشرب ولإرواء ظمأ يوم طويل وحار. ساكنة هذا الحي تصطف في طوابير طويلة منذ مطلع فجر كل يوم وفي شهر رمضان خاصة، نساء وأطفال ينتظرون طول النهار تحت لهيب الشمس الحارقة تفوق درجة حرارتها الأربعين، وقد يظفرون بقليل من الماء ،بل منهم من يداوم الانتظار طيلة اليوم والليلة حتى «يفوزوا» بالمرغوب: الماء.
ساكنة حي الكدية بأرفود لا يتم التفكير فيها و الرجوع اليها بالطلب و الترغيب الا في وقت الانتخابات… ورغم الوعود الانتخابية التي تقضي بربط الحي بشبكة الماء، تبقى الساكنة وتظل تئن من ندرة الماء و لا حياة لمن تنادي.
مواطنون لا يطالبون سوى بالماء ولا شيء غير الماء، المسؤولون غائبون ولا يبالون بهذه الشريحة من السكان بمنطقة أرفود اقليم الرشيدية… ولاية درعة تافيلالت، كثيرا ما نسمع من مجلس جهة درعة تافيلالت أن الأخير خصص ميزانية بالملايير لفك العزلة عن ساكنة الجبال والصحاري ومدها بالماء الشروب و…، لكن ساكنة حي الكدية دراوة القريبة من الطريق لا أحد يفكر فيها ولا يسمع لشكاويها، ترغب من المسؤولين في أرفود، في الرشيدية، من مجلس الجهة.. التفاتة للاطلاع على همومها و الوقوف على ما تعانيه من «عطش» في عز شهر رمضان.
ساكنة كدية دراوة بأرفود تحت وطأة العطش

الكاتب : فجر مبارك
بتاريخ : 14/06/2017