مديرية التحكيم اعتمدت على الجاهزية والصفة الدولية
أسندت مديرية التحكيم قيادة الديربي البيضاوي، بين الوداد والرجاء، إلى الحكم الدولي سمير الكزاز، بمساعدة الثنائي هشام آيت عبو وهشام مامي.
وهذه أول مباراة ديربي في مسار الحكم سمير الكزاز، الذي تفوق في السباق النهائي، على الحكم الدولي بوشعيب لحرش وداكي الرداد وهشام التيازي.
وجاء تعيين الكزاز بعد الأداء الجيد الذي رسمه خلال هذا الموسم، حيث يعد الأكثر إدارة للمباريات في هذا الموسم، إلى جانب داكي الرداد.
وواجه الكزاز منافسة قوية من الحكم الدولي بوشعيب لحرش، حيث كشفت مصادر مطلعة أن الأخير كان مرشحا بقوة لقيادة الديربي للمرة الخامسة في مشواره، بيد أن تعرضه لإصابة خلال إدارته لإحدى المباريات على الصعيد القاري، رجح حظوظ الكزاز.
وقال يحي حدقة، مدير مديرية التحكيم، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في تصال هاتفي مع الجريدة، إن سمير الكزاز توفرت فيه المواصفات اللازمة، وفي مقدمتها معيار الجاهزية، حيث يقدم مستويات جيدة في هذا الموسم، وانتزع الصفة الدولية، التي رجحت كفته على حساب داكي الرداد، الذي يتواجد هو الآخر في خط تصاعدي، ويقدم أداء يبعث على التفاؤل.
وأشار حدقة إلى أن الكزاز يتميز أيضا بانسجام كبير مع مساعديه، ذلك أن هذا الثلاثي يعمل جنبا إلى جنب منذ ثلاث سنوات، مشددا على أن عامل منح التجربة للعناصر الشابة، رجح كفة شقيق الحكم الدولي محمد الكزاز، ملمحا إلى أن الحكم الدولي بوشعيب لحرش، سيتقاعد مع نهاية المسوم الجاري.
واعتبر مصدر مطلع أن سمير الكزاز يتملك حوالي 90 بالمائة من مقومات النجاح في تدبير هذه المباراة، بشرط توفره يوم الأحد على درجة عالية من التركيز والهدوء وتفادي السقوط في متاهة الشك في الإمكانيات.
وأضاف مصدرنا أن عوامل نجاح أي حكم في مهمته تقوم على ثلاثة محاور، تتقدمها القدرة على الإشراف القانوني داخل المباراة، وهذا يفرض على الحكم أن يكون كفئا ومؤهلا ومتمرسا، وأن تتأسس قراراته على العدل والإنصاف لكلا الفريقين داخل رقعة الميدان.
وثانيا معطى الإشراف التقني والتكتيكي، وهذا يتطلب أن تكون لديه القدرة على القراءة الاستباقية وتفادي الأخطاء قبل وقوعها. وثالثا أن يكون متمكنا من التواصل والإقناع.
وأكد مصدرنا أن لقاءات الديربي عادة ما تسهل مأمورية الحكام، لأن الفريقين معا يلعبان كرة جميلة، ويكون فيها المنتوج التقني والتكتيكي عاليا، لكن ينبغي على الحكم أن لا يتأثر بضغط الجماهير وأن يتفادى ضغط أهمية المباراة.
ويعود الديربي البيضاوي رقم 124 إلى مركب محمد الخامس، بعد فترة اغتراب فاقت السنة، خاض فيها الوداد الورجاء ديربيين خارج القواعد بكل من طنجة وأكادير.
وتحبس الدار البيضاء أنفاسها طيلة الأسبوع الجاري، خاصة وأن أحداث شغب كثيرا ما رافقت لقاءات الفريقين معا. ولضمان أجواء عادية يوم المباراة قررت سلطات العاصمة الاقتصادية مجموعة من التدابير الاستباقية، حيث سيتم نشر أكثر من 4000 رجل أمن، كما سيتم فرض إجراءات خاصة متعلقة بتنظيم حركة السير والجولان بالشوارع المؤدية لمركب محمد الخامس، أو القريبة منه.
وطرحت اللجنة المنظمة تذاكر الدخول للبيع منذ أمس الخميس وستستمر إلى غاية غد السبت، حيث تم تخصيص 24 شباكا بمحيط مركب محمد الخامس، لتمكين المشجعين من اقتناء التذاكر في ظروف جيدة.
ومن أجل ضمان شروط نجاح هذا اللقاء الكروي الكبير، تطلب اللجنة المنظمة من الجماهير الرياضية، اقتناء التذاكر مباشرة من الشبابيك المحددة لهذا الغرض، وعدم شرائها من السوق السوداء، تجنبا للنصب عليهم من طرف السماسرة أو الحصول على تذاكر مزورة قد تعرض مقتنيها للمتابعة القضائية بتهمة التزوير واستعماله.

