سَهْمٌ تَفْطِمُهُ حِكْمَةُ الرِّيحِ

إلى أستاذي
عبد العزيز بومسهولي

 

لَهُ في هَمْسِ الكَلَامِ كَيْنُونَةٌ تَشْتَهِي ذَاتَها في أَلَقِ الآخَرِ.. في زَمَنٍ مِنَ الذِّكْرَى، وَمِنْ لَذَّةِ النِّسْيَانِ الأُخْرَى..حِينَ يَلْتَبِسُ بِالحُضُورِ الْغِيَابْ.. وَحَيْثُ حَطَّابُ الْمَعْنَى في غَابِ السُّؤَال، لا يَسْتَنِيرُ فِي لَيْلِهِ بِغَيْرِ السُّؤَال.. وَشَيْءٍ مِنَ الْحَدْسِ الشَّفِيف .
اَلْغَابُ وَالْغِيَابُ شُرْفَتَان، أَيُّهَا الْقَلَقُ الأَلِيف ..ثِقْلُكَ خِفَّةُ الرُّوحِ عَلَى أَعْتَابِ الْحَيَاه.. وَعَيْنَاكَ مِنْ شُرْفَتَيِ الْغَابِ وَالْغِيَابِ شُعْلَتَان.. وَوَعْدٌ بِحَرِيقٍ آتٍ مِنَ الْمَاضِي الْحَيِّ إِلَى الْحَاضِرِ الْمُحْتَضَرِ. هُنَا. تَتَكَلَّمُ السِّنْدِيَانَةُ الرَّيَّا بِلُغَةِ الْهِنْدِيِّ الأَحْمَرِ، فِي هَوَاءٍ يَحْتَرِفُ الصَّمْت..
***
الْبَدَاهَةُ صَدَأُ الْفِكْر. وَأَنَا بِنَارِ السُّؤَالِ أَجْلُو مَا تَجُودُ بِهِ الْحَقِيقَةُ مِنْ ظِلال لِكَيْ تُطَابِقَ سَرَابَهَا. حَدَّادُ سَنَابِكِ الْغَيْبِ أَنَا، غَيْبٌ يَتْرُكُ فِي الذَّاتِ جَرْسَ مَوَاعِيدِهِ لِيَخْلُفَهَا . وَيَتَعَثَّرَ فِي كُهُوفِ الضَّرُورَةِ، وَفِي أَرْضِ الْمَجَاز. أَحْتَفِي بِالنَّشَاز، لِتَكْتَمِلَ سَمْفُونِيَّةُ الْمَعْنَى في سَمْعِ نُقْصَانِهَا .. وَأَرْسُمُ بِالْكَلِمَاتِ عَلَى جُدْرَاِن اللُّغَةِ نَفْسِهَا، لِأَسْكُنَ بِهَا فِيهَا.
خُطُوَاتِي عَلَى الطَّرِيقِ.. نَحْوَ حَيَاةٍ تَسْتَظِلُّ بِمَوْتِهَا الْمُمْكِنِ. وَكُلُّ فِكْرَةٍ خُطْوَةٌ عَانَقَتْ وَقْتَهَا. أَسِيرُ مِنْ قَوْسِ الطَّبِيعَةِ سَهْماً تَفْطِمُهُ حِكْمَةُ الرِّيحِ،
لِيَصِيرَ فِي حِضْنِ الْعَالَمِ إنساناً حُرّاً…

 

 


الكاتب : عبد اللطيف السخيري

  

بتاريخ : 15/03/2021

أخبار مرتبطة

لعبت المرأة بزخم حضورها الفكري، الجسدي، المادي، الروحي، الإيروسي، المعنوي، العاطفي، النفسي، دورا كبيرا في صياغة النموذج الذي جسَّده كامو:

كيف أستعيد علاقة حسية باطنية ووجدانية انتهت وتبخرت، ولم تعد قائمة موجبة حاضرة وحاثة على واجب الوفاء والحب للذي كان

إلى إدغار موران ومصطفى بوسمينة   نظم المعرض الافتراضي للكتاب الجامعي (20 – 27 أبريل 2021 ) في سياق تاريخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//