شركة « الدارالبيضاء للتنشيط» تطلب من المقاطعات أخذ كراسي المركب القديمة

علمنا أن شركة الدارالبيضاء للتنشيط تتصل بالمقاطعات وتطلب منها أخذ حصص من الكراسي القديمة التي كانت بمدرجات المركب الرياضي محمد الخامس، بعد أن عجزت عن إيجاد مكان تخزن فيه هذه الكراسي التي يبلغ عددها أكثر من 10 آلاف كرسي.
و كانت الشركة قد اقتنت 45 ألف كرسي جديد من هولندا في إطار إصلاح المركب، وبلغ ثمن كل كرسي هولندي 2500 درهم ؟؟؟
العجيب في الأمر أن الشركة تطلب من المقاطعات أن تأخذ هذه الكراسي البالية لتؤثث بها فضاءات رياضية بترابها أو فضاءات أخرى، ويُطرح هنا أمران، إما أن الشركة لا ترى في المقاطعات سوى مطرح للخردة، أو أن ساكنة تلك المقاطعات لا تستحق سوى «الديبناج «، وبالتالي فهي ساكنة تقبل بأي شيء، أما الأمر الآخر فهو أن الشركة مقتنعة بأن تلك الكراسي لم تتعرض للتلف وبأنها مازالت صالحة للاستعمال، وهنا يطرح السؤال: لماذا لم تعد الشركة صباغتها لتستجيب للمنظر العام للمركب في حالته الجديدة وتؤثث بها مدرجاته، بدل اقتناء كل ذلك الكم الجديد القادم من بلد كومان ؟ أو لماذا لم تقم ببيع الكراسي القديمة للاستعانة بمبلغها على نفقات الكراسي الجديدة ؟
الواقع أن إحداث شركات التنمية المحلية كآلية جديدة للتدبير كان بخلفية القطع مع أنماط التدبير العشوائي والفوضوي الذي خيم طويلا على المؤسسات الجماعية،
ونعلم جميعا السياق العام الذي ذهب بنا إلى هذا الاختيار، وهو سياق توخى إثبات الحكامة الجيدة والفعالية في ما يهم التدبير العام، كقاعدة أساسية تكون عصب هذا التدبير … ومن هذا المنطلق، كان لزاما على الشركة المكلفة بأشغال إصلاح المركب، وعقب التوضيح الذي أصدرته ولاية جهة الدارالبيضاء- سطات، بعد أن صدم الجمهور بهزالة الإصلاحات التي أنفقت عليها عشرة ملايير كشطر أول، كما جاء في مضمون التوضيح، كان لزاما، أن توضح الشركة للرأي العام كيف أنفقت العشرة ملايير، وماهو نوع الصفقات التي أبرمتها لإعادة توهج هذه المعلمة الرياضية؟ وكم عدد هذه الصفقات ؟ ومن هي الشركات التي استفادت منها والمعايير التي اعتمدت في إبرام تلك الصفقات…؟؟؟
كل هذا من أجل تكريس الأسباب التي دفعت إلى إحداث شركات التنمية المحلية التي لا ينتظر منها الاهتمام بانجاز المشاريع فقط، وإنما ترسيخ ثقافة جديدة في التدبير، عمادها الشفافية والوضوح والنجاعة والفعالية، وعلى المسؤولين ترويضها على ذلك، لأن الرهان كبير وكبير جدا، وهو جعل المدن المغربية، وعلى رأسها الدارالبيضاء، نقطة جذب للاستثمارات والسياحة من أجل الدخول إلى نادي عواصم المال والأعمال، من خلال تبوء الريادة على الصعيد الإفريقي.
إن الارتباك الحاصل في تدبير هده الشركات،الآن، لا يدعو للاطمئنان، خاصة وأنها ليست أفضل مما كانت عليه الجماعات المحلية في تعاطيها مع تدبير الشأن المحلي.
الكل يريد لهده الآلية التدبيرية أن تنجح لندخل معها عالم العصرنة، ولكن هذا لا يبدو أنه سيتم إذا لم تتم مواكبة هذه الآلية من طرف المسؤولين وتاطيرها التأطير الصحيح المبني على فلسفة إحداثها، حتى لا نجد أنفسنا مستقبلا، في طريق البحث عن بديل جديد ينطلق معه الجميع من نقطة الصفر.

n العربي رياض

علمنا أن شركة الدارالبيضاء للتنشيط تتصل بالمقاطعات وتطلب منها أخذ حصص من الكراسي القديمة التي كانت بمدرجات المركب الرياضي محمد الخامس، بعد أن عجزت عن إيجاد مكان تخزن فيه هذه الكراسي التي يبلغ عددها أكثر من 10 آلاف كرسي.
و كانت الشركة قد اقتنت 45 ألف كرسي جديد من هولندا في إطار إصلاح المركب، وبلغ ثمن كل كرسي هولندي 2500 درهم ؟؟؟
العجيب في الأمر أن الشركة تطلب من المقاطعات أن تأخذ هذه الكراسي البالية لتؤثث بها فضاءات رياضية بترابها أو فضاءات أخرى، ويُطرح هنا أمران، إما أن الشركة لا ترى في المقاطعات سوى مطرح للخردة، أو أن ساكنة تلك المقاطعات لا تستحق سوى «الديبناج «، وبالتالي فهي ساكنة تقبل بأي شيء، أما الأمر الآخر فهو أن الشركة مقتنعة بأن تلك الكراسي لم تتعرض للتلف وبأنها مازالت صالحة للاستعمال، وهنا يطرح السؤال: لماذا لم تعد الشركة صباغتها لتستجيب للمنظر العام للمركب في حالته الجديدة وتؤثث بها مدرجاته، بدل اقتناء كل ذلك الكم الجديد القادم من بلد كومان ؟ أو لماذا لم تقم ببيع الكراسي القديمة للاستعانة بمبلغها على نفقات الكراسي الجديدة ؟
الواقع أن إحداث شركات التنمية المحلية كآلية جديدة للتدبير كان بخلفية القطع مع أنماط التدبير العشوائي والفوضوي الذي خيم طويلا على المؤسسات الجماعية،
ونعلم جميعا السياق العام الذي ذهب بنا إلى هذا الاختيار، وهو سياق توخى إثبات الحكامة الجيدة والفعالية في ما يهم التدبير العام، كقاعدة أساسية تكون عصب هذا التدبير … ومن هذا المنطلق، كان لزاما على الشركة المكلفة بأشغال إصلاح المركب، وعقب التوضيح الذي أصدرته ولاية جهة الدارالبيضاء- سطات، بعد أن صدم الجمهور بهزالة الإصلاحات التي أنفقت عليها عشرة ملايير كشطر أول، كما جاء في مضمون التوضيح، كان لزاما، أن توضح الشركة للرأي العام كيف أنفقت العشرة ملايير، وماهو نوع الصفقات التي أبرمتها لإعادة توهج هذه المعلمة الرياضية؟ وكم عدد هذه الصفقات ؟ ومن هي الشركات التي استفادت منها والمعايير التي اعتمدت في إبرام تلك الصفقات…؟؟؟
كل هذا من أجل تكريس الأسباب التي دفعت إلى إحداث شركات التنمية المحلية التي لا ينتظر منها الاهتمام بانجاز المشاريع فقط، وإنما ترسيخ ثقافة جديدة في التدبير، عمادها الشفافية والوضوح والنجاعة والفعالية، وعلى المسؤولين ترويضها على ذلك، لأن الرهان كبير وكبير جدا، وهو جعل المدن المغربية، وعلى رأسها الدارالبيضاء، نقطة جذب للاستثمارات والسياحة من أجل الدخول إلى نادي عواصم المال والأعمال، من خلال تبوء الريادة على الصعيد الإفريقي.
إن الارتباك الحاصل في تدبير هده الشركات،الآن، لا يدعو للاطمئنان، خاصة وأنها ليست أفضل مما كانت عليه الجماعات المحلية في تعاطيها مع تدبير الشأن المحلي.
الكل يريد لهده الآلية التدبيرية أن تنجح لندخل معها عالم العصرنة، ولكن هذا لا يبدو أنه سيتم إذا لم تتم مواكبة هذه الآلية من طرف المسؤولين وتاطيرها التأطير الصحيح المبني على فلسفة إحداثها، حتى لا نجد أنفسنا مستقبلا، في طريق البحث عن بديل جديد ينطلق معه الجميع من نقطة الصفر.


الكاتب : العربي رياض

  

بتاريخ : 17/04/2017