شعر … كـــوجـــيطو ..

من أجل كوجيطو واحد سيتعثر الإحساس بالأمل آلاف المرات ..
السماء ليست كما نرى
تقف للأعلى مسندة بالريح
مطأطئة الرأس
منذورة للهباء ..
والتراب غير التراب
سوار من وميض الدهشة ..
يركن إلى الصمت وينوء بحمل الأموات إلى حتوفهم ..
سأشك لحظة في غيرية لا تحيا ..
في كائنية عديمة الجدوى..
أستبدل أناي بما تهواه وهي تعبث ساخرة بعتاد الروح..
وأربأ بقيود تؤلب حزنها على أنقاضي..
لتشيع الوهن والضوضاء في الأنحاء من ذاكرة مذعورة..
أفكر في كوجيطو آخر ..
غير ذاك الممهور الثاقب في حائط مغرق في التشاؤم ..
كوجيطو بديل عن فلسفة لا تحملني إلى زمن خارج العالم الخلفي
لحياة عادية ..
أريده «كوجيطو» رحيما بالجسد والغياب
عديلا للإيتيقا وهي تجلو بورودها للمغارات الشاهقة ..
للماء يكظم أنفاس البوح
وهو يصيد الغزال وقت الظهيرة ..
أريد كوجيطو الكمان والتفاح الأحمر
والأنناس ..
ان أدخله غازيا على مهر صغير
أصغي على السرج متاهة السؤال
رميم الفلاسفة والشعراء ..
وكل الكائنات .. الحمقى، المهووسين
بقراءة كل تعاليم الحرية
والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية..
أريد كما يريد الكوجيطو ذاته
لكنني أخاف أن يسمع الصدى
صوت الشلالات مهيضة تحت صخر اللاأدرية ..
العبث في كبرياء غارب غرير ..


الكاتب : مصطفى غلمان

  

بتاريخ : 28/04/2017