صدر مؤخرا التقرير السنوي لمجموعة الدراسات والأبحاث حول البحر الأبيض المتوسط .. «المتوسط المتعدد في محيط العولمة واختلال التوازن الإقليمي»

صدر ، مؤخرا، عن مجموعة الدراسات والأبحاث حول البحر الأبيض المتوسط، التقرير السنوي لسنة 2019 تحت عنوان: «المتوسط المتعدد في محيط العولمة واختلال التوازن الإقليمي» متضمنا مجموعة من الدراسات المتعددة التخصصات حول التحديات الراهنة والمستقبلية المطروحة على المنطقة المتوسطية. ويعتبر هذا التقرير حصيلة عامة لوقائع اللقاء السنوي الذي نظمته المجموعة، تخليدا للذكرى الثلاثين لتأسيسها، يوم السبت 7 دجنبر 2019 بالرباط.
ويأتي التقرير السنوي، الذي وضع توطئته عبد الوهاب معلمي، في كتاب من الحجم العادي في 192 صفحة، تتصدره كلمة تقديمية لحبيب المالكي، وعرض افتتاحي للفيلسوف والمفكر الفرنسي إدغار موران.
يتضمن هذا الكتاب ثلاثة محاور أساسية: يتطرق المحور الأول لموضوع المتوسط المتعدد ورهانات المنافسة والنفوذ، ويستعرض المحور الثاني قضايا المنطقة المتوسطية في السياق العالمي الجديد، بينما يطرح المحور الثالث المنظورات المتوسطية في ضوء السياسة الإفريقية الجديدة للمغرب.
يشمل المحور الأول، الذي يقدمه فؤاد عمور بورقة عن «الوضع الجيواستراتيجي المتغير للبحر الأبيض المتوسط»، دراسة لفتح لله السجلماسي حول «البحر الأبيض المتوسط: مفهوم متجاوز أم مركزية مستعادة؟»، ودراسة لعبد الرحمان طنكول عن «إعادة التفكير في البحر الأبيض المتوسط على ضوء متخيله».
فيما يحتوي المحور الثاني، الذي يؤطره حذيفة أمزيان بأرضية تتناول «خصائص السياق العالمي الراهن»، على بحث لماريا أنغوستياس باريخو فرنانديز حول «عمليات الإصلاح الدستوري في البحر الأبيض المتوسط: التقدم وحدود التغيير في المنطقة المغاربية»، ودراسة للويس سيمون بوالو تعالج موضوع «إدراك البحر الأبيض المتوسط في السياسة الخارجية لفرنسا، من ساركوزي إلى إيمانويل ماكرون»، ودراسة لما شياولين عن «مبادرة طريق الحرير: والقدرة الصناعية للتعاون بين الصين والدول المتوسطية».
ويتضمن المحور الثالث، الذي يقدمه إدريس خروز بورقة عن «العالم، البحر الأبيض المتوسط، إفريقيا والمغرب»، دراسة لمصطفى بوسمينة حول «إفريقيا في مفترق الطرق»، ودراسة لامحمد شكوندي وهشام حفيظ تقارب «السياسة الإفريقية للمغرب: الورقة الرابحة من أجل متوسط مستقر ومتضامن».
في هذا الكتاب، الذي يختتم بالتقرير التركيبي لفؤاد عمور والملحق المتعلق بالمذكرة الخاصة بتأسيس الشبكة الإفريقية المتوسطية، نقرأ في تقديم حبيب المالكي، رئيس مجموعة الدراسات والأبحاث حول البحر الأبيض المتوسط: «لم تكن منطقة البحرالأبيض المتوسط انشغالا كبيرا في دبلوماسيتنا ولم يكن شمال المغرب أولوية في خطط التهيئة الترابية. كان علينا انتظار مؤتمر برشلونة،في منتصف التسعينيات، وخاصة اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، لتتم إعادة إدماج هذا البعد الاستراتيجي مع مرور الوقت، سواء على المستوى الدبلوماسي، أو على مستوى سياساتنا العمومية.
وهكذا، لم تتم، في الوقت الحالي، إعادة تأهيل شمال المغرب فقط،بل أصبح هذا الأخير أحدالمحركات الكبرى للنمو الاقتصادي من خلال مينائين كبيرين وقطب قوي لصناعة السيارات.
ويصف العديد من المواطنين المغاربة والباحثين والمحللين هذه الديناميةبأنها مصالحةمع جزء كبير من ذاكرتنا،ساعدت على وضع المغرب في اتجاه مستقبل واعد.
وأكثر من ذلك، من خلال إعادة إيجاد أحد أبعاده التاريخية في الشمال،أعاد المغرب تجديدجذوره الإفريقيةفي الجنوب، وبعد ثلاثين عاما،إذاجردنا الحصيلة بشكل متواضع، نعتقد أننا ساهمنا في رفع تحدي مغرب متعدد الأبعاد، ومتوازن، وبالأخص متضامن.»


بتاريخ : 04/09/2020

//