الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خارج إطار «التخفيف»

في الوقت الذي اتخذ فيه المغرب مجموعة من التدابير لتخفيف طوارئ الحجر الصحي، بعد أن قدمت الوضعية الوبائية مؤشرات جد إيجابية،وبعد أن تم فتح الأجواء المغرب لاستقبال ملايين المغاربة والسياح خلال القادم من الأيام،تصر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على إبقاء بوابات الملاعب موصدة في وجه رجال الإعلام الرياضي،وذلك عكس ماقامت به باقي اتحادات كرة القدم في العالم كله.
وتأكد خلال المباراة الودية للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ضد نظيره الغاني، والتي حضرها مجموعة كبيرة من الأطفال، ومنعت منها الصحافة الرياضية،بأن رئيس الجامعة يتعامل بمزاجية وبمنطق»أنا الآمر الناهي»، الذي يأمر بفتح بوابات الملاعب للأطفال كمتفرجين ويمنعها على الصحافيين لأداء مهمتهم،وكأنه نسي بأن الصحافة الرياضية الوطنية، كان لها الفضل الكبير عليه،لأنها هي من واكبت ما قام به من إنجازات، وهي التي سوقت تلك الصورة الرائعة عنه، وأن هذه الصحافة، التي مازال مستمرا في منعها،هي من ساهمت في جعله يتسلق المراتب داخل «الفيفا» و»الكاف».
وبالاستمرار في طريق المنع من أداء مهامها بطريقة مباشرة، تكون جامعة كرة القدم، خارج إطار» التخفيف»، الذي اتخذه المغرب، من أجل العودة التدريجية للحياة الطبيعية في كل المجالات.
وستبقى لقطة المدرجات المملوءة  بالأطفال، ولينسبهم  رئيس الجامعة لمن شاء،وفراغ منصة الصحافة من الإعلاميين، الدليل القاطع على أنه يكيل بمكيالين: مكيال يزن ويوفي للكثير من يحضر مباريات المنتخب الوطني بمبررات الأبوة والقرابة لمجموعة من لاعبي المنتخب الوطني، وهو استثناء لن تجده في أي دولة من بقاع العالم،وغرباء عنهم أدخلتهم «لمعرفة»،ومكيال يبخس حق الصحافيين الرياضيين ويحرمهم من حق أصبح زملاؤهم في جل دول العالم ينعمون به.
ملء جزء من مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط بالأطفال سيعطي للجمعيات الرياضية بمختلف أسمائها وتلاوينها الحق في المطالبة بفتح البوابات في وجه الصحافيين الرياضيين، خاصة وأن نسبة كبيرة منهم استفادت من الحقنتين ضد «كوفيد–19»،وسيكون» فوزي لقجع» عاجزا عن الدفاع عن منعه للصحافيين، ولو تمسك بحبال وزارتي الداخلية والصحة، وكل الوزارات المعنية، لأن هذه الوزارات اجتمعت وقررت تخفيف طوارئ الحجر الصحي في العديد من المجالات(دور السينما،المسارح،الأعراس،الشواطئ،المسابح و….)ولم تستثن قط مدرجات الملاعب.
لقد أصبح مفروضا على الجامعة أن تنسجم مع ما اتخذه المغرب من قرارات تخص تخفيف طوارئ الحجر الصحي، حتى لاتصور نفسها وكأنها في جزيرة الواقواق. وعلى فوزي لقجع أن يعود إلى  مستشاريه في بعض القرارات،هذا إن كان يستشيرهم فعلا، وإن كانوا قادرين عن إبداء رأيهم.


الكاتب : عبد المجيد النبسي

  

بتاريخ : 10/06/2021

//